اعتقال شقيق الوزير الرباح من نتائج استقلالية النيابة العامة عن الـتأثير السياسي بعد خُروجها عن سُلطان وزير العدل.

0
390

                                                                                                                    اعتقال شقيق وزير الطاقة والمعادن عزيز الرباح،شكـــل مادة دسمة لصحافة المغربية و لرواد مواقع التواصــل الاجتماعي الذين يحتفظون في ذاكرتهــا الجَمْعِية بأسطورة ،عائلة الوزيرمُحَصنة و فوق القانون، فما بالك بالوزير نفسه. ويدافع السواد الأعظم الى اليوم عن رأيه بِطَمس نتائج التحقيقات في نوازل كثيرة يكون الطرف المتورط فيها وزير أو مسؤول كبير في الدولة و لعل  مشروع الحسيمة منارة المتوسط خير دليل على ذالك، حيث  سُربَت الكَثير من الرويات ،حول ورود أسمــاء وزراء ومسؤولين كبار في النتائج النهائية لتحقيقات غير أن شيء من ذالك لم يعلن، ونتائج هذه التحقيقات على درب العشرات من التحقيقات التي فتحت من قبل في نوازل مختلفة.

الحدث أمس الإثنين هو اعتقال أحمد الرباح شقيق الوزير عزيزالرباح، بتهمة اهانة الضابطة القضائية مع فردين من أسرته،بعد دخولهم في شجــار عنيف مع عائلة أخرى بنفس الحي الذي يقطنونه، وبالرغم أن النيابة العامة كان لهــا الجرأة في اتخاد القرار الى أن العارفين بأمور القانون ،يجدون المصوغ القانوني والمنطقي  لذالك. وهو  أن جهاز النيابة العامة لم تعد تخضع لسلطان وزير العدل ،زميل وزير الطاقة في الحكومة، ممــا يعني أن الحسابات السياسية لم يعد لهــا أي تأثير في قرارات النيابة العامة التي أصبح رئيسهــا هو الوكيل العام  للملك بمحكمة النقض.هذه الاستقلالية سوف تحرر النيابة العامة التي لم تعد تهاب مكالمة هاتفية من وزير العدل لتعديل مسطرة أو تجاوزهــا كما كان يقع في السابق …يُناكف الكثيرون.

شقيق الوزير وفي المحاضر الرسمية اتهم الأجهزة الأمنية بالمحاباة والتحيز، وتحريف الوقائع بـ”التحيز للطرف الآخر المعروف بتجارته للمخدرات…”، حسب تصريحاته(حميد رباح) بمحاضر الضابطة القضائية.

كما شدد (أخ وزير الطاقة والمعادن)، على أن تهمة إهانة الضابطة القضائية “مجرد ادعاء باطل ولا أساس له من الصحة…”.

مضيفا، أن ” القضية تفجرت بعدما احتج بشدة على طريقة التعامل مع ملف إبني شقيقته”، مشيرا إلى اعتقال قريبيه “ظلما فيما تم غض الطرف عن الأشخاص الذين تشاجروا معهما وأصابوا أحدهما بجروح خطيرة في يده”.

من جهة أخرى، أشار “حميد رباح” إلى عدم القبض على المشتبه فيه إلا بعد احتجاجه، مؤكدا في الآن ذاته أن تدخله كان من أجل فرض تطبيق القانون على الجميع، على حد تعبيره.

شقيق الوزير يخضع لتدبير الحراسة النظرية و من المتوقع أن يعرض على النيابة العامة في حالة اعتقال بعد انصرام 48 ساعة، ومن هناك يستطيع أن يدافع عن نفسه أمام القضاء الواقف ثم الجالس من بعده في حال تقررت المتابعة.

اترك رداََ