البشير حضر الى طنجة من أجل لقاء سلمان و ثَمن الحُياد في قضية قطر ارسال الآلاف من قوات التدخل السريع للقتال في اليمن.

0
651

                                                                                                                   بعد الضجة الكبيرة على المستوى الحقوقي و الاعلامي، التي أثيرت حول فتح أراضي المملكة المغربية “لمجرم” مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بسبب تلطّخ يديه بدماء الشعب السوداني،بدأت تتضح ملامح أسباب الزيارة التي أصر الرئيس السوداني على حصولهــا،و المتمثلة في لقـــاء سري مع العاهل السعودي الملك سلمان و الذي يقضي اجازته الصيفية في عاصمة البوغاز طنجة.

عمر البشير نزل بالفعــل في مدينة طنجة ،وقام ببعض الأنشطة الخاصة أمام عدسات كاميرا وسائل اعلام مغربية،دون أن يَرشح أي شيء حول لقـــاء عُقد أو سوف يُعقد مع العاهل السعودي، والتي تهم بالأساس توضيح موقف الخرطوم من حيادهــا في أزمة قطر مع دول المقاطعة(السعودية،الإمارات،البحرين+مصر).

السودان أعلنت، ارسالهــا قوات من التدخل السريع للمشاركة في حرب التحالف اليمني على ميليشيا لحوثي وصالح،وهو قرار فاجئ الرأي العام السوداني لكونه يخالف ما صرّح به الرئيس البشير سنة 2013، إبان اعلان المشاركة في هذا التحالف و الذي جُرّ لحرب استنزاف طويلة تجيد الدول الداعمة لميليشيا الحوثي كيفية لعبهــا، واعتبر الكثيرون ارسال البشير لهذه القوات بمثابة ثمن لموقف الحياد الذي أبداه من الأزمة القطرية.

التقارير غير الرسمية تؤكد ان عدد القوات السودانية المشاركة في حرب اليمن تصل الى 8220 جنديا وضابطا، قبل وصول وحدات التدخل السريع والتي سوف ترفع عَديدهم  للعشرات الآلاف، وهو ما يطرح سؤال حول امكانية قلب موازين القوة على الأرض ومحاولة الحسم في آجال معقولة.

السيد محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الشعبية الثورية العليا له رأي آخر حيث ،هدد بإبادة هذه القوات التي ستتجه الى ميادين القتال، وتتولى مهام القتال في الصفوف الاولى جنبا الى جنب، او نيابة، عن قوات سعودية واماراتية، وقال في تغريدة له على حسابه على “التويتر” و”الفيسبوك” متوعدا “ان عصابة البشير ترسل مجندين الى المحارق في اليمن من جديد وان الشعب قادر بإذن الله على مواجهتهم وابادتهم”.

طنجة المغربية سوف تكون قبلة لعدد من الرؤساء والمسؤولين الراغبين في لقاء الملك السعودي بعيداً عن الأضواء،فيما اطار ما يسمى بالسياحة الديلوماسية، التي كان الملك محمد السادس سباق لهــا،خلال زيارة سياحية لكوبا انتهت باسترجاع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وكوبا الى لسابق عهدهــا، وكانت ضربة قوية للبوليساريو كما كان الرجوع الى الحاضنة الافريقيةعمر البش.

اترك رداََ