مَعهد مونتان الفرنسي:الدولة في المغرب تتحكم في الاعلام رغبة منها في تحقيق الإجماع حول شخص الملك

0
387

 ذكر تقرير فرنسي حديث أن “السلطات المغربية نهجت مقاربة أمنية “فَجّة” في التصدي للمظاهرات السلمية، ما قوبل به “حراك الريف” من طرف السلطات العمومية، مشيرا إلى تحكم الدولة في وسائل الإعلام، رغبة منها في “تحقيق الإجماع حول شخص الملك”.

التقرير الذي أصدره مؤخرا معهد “مونتان” الفرنسي تناول آثار السياسة الفرنسية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحمل عنوان “عالم عربي جديد، سياسة عربية جديدة لفرنسا”، أكد أن “استقرار المغرب يتوقف بشكل كبير على كيفية تدبير رئيس البلاد، محمد السادس للمرحلة الراهنة، ومدى قدرته على مواكبة التطورات الاقتصادية ومواجهة المتغيرات السياسية الطارئة، من خلال تحديث النظام السياسي وملاءمته مع طبيعة ما يقتضيه الوضع الراهن”.

وأرجح التقرير الفرنسي “تصدر حزب (العدالة والتنمية) الانتخابات، وتمكنه من شغل حيز واسع من المشهد الحزبي والسياسي، بل وبلوغ رأس الحكومة، بأنه جاء بـ “مباركة من القصر”، الذي سمح لذلك أن يحدث، وأن الحزب صاحب المرجعية الإسلامية، فرض عليه رئيس حكومة مذعن طيع، غير مستقل القرار، وشعبيته ضعيفة مقارنة بسلفه عبد الإله بنكيران.

واعتبر التقرير ذاته، أن الملك محمد السادس كان حكيما حين استبق تداعيات الحراك الشعبي سنة 2011، من خلال تطوير الدستور وتضمينه تغييرات جذرية، وعدم دخول البلاد في أي حرب أهلية، أو ثورة شعبية منذ توليه العرش، فالقصر حسب المصدر، يلعب ورقة هيبته بمهارة ودقة لضمان اجتماع المواطنين حوله.

وتابع التقرير الفرنسي الذي يدرس علاقة فرنسا بدول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أن “المغرب يحتل درجة متأخرة مقارنة بمحيطه، على مستوى تمكين باحثيه وعموم مواطنيه من الولوج إلى المعرفة، مشيرا إلى أن الأمر يتضاعف إذا تعلق بالنساء، فبرغم مبدأ الملك محمد السادس تمكين المواطنين جميعهم من الولوج إلى التعليم خلافا لوالده، تظل نسب محو الأمية في المجتمع المغربي، ودرجة تحرير المرأة وإتاحة الفرصة لها بغية ولوج باب التعليم العالي، خجولة، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفة احتمال تعرض البلاد إلى أزمات سياسية مستقبلا، كما هو شأن مجموعة من بلدان شمال أفريقيا ودول عربية أخرى.

وتوقف التقرير ذاته عند “الحظوة الكبيرة للمؤسسة الملكية لدى جزء واسع من الشعب، كونها تجسد الهُوية المغربية وتعكس أصالة وامتداد التاريخ الوطني للبلد، إضافة إلى صورة الملك أمير المؤمنين الذي يتمتع بـ “هالة دينية”.

بالتصرف عن موقع لكم2

 

اترك رداََ