“هَجَمات برشلونة تبرز الحاجة الماسة للاصلاح في المغرب “بحسب كَبِير المحللين في الفَايْنَانشال تايمز البريطانية

0
751

 عَدَد كبير من الشباب المغربي تَحَوّل الى ذئاب مُنفردة في أراضي القارة العجوز.فبعد حي المولنبيك البلجيكي واكتشاف قاعدة خلفية لدواعش هناك أغلبهـــا من المغاربة يتزعمهم عبد السلام أبو عود الذي لا زال يحاكم في العدالة الفرنسية بعد تنفيذه مجزرة في بارس راح ضحيتهــا العشرات.عاد اسم المغرب ليطرح بقوة في بورصة الإرهاب العالمي بعد تورط عدد كبير أيضا منهم في هجمات برشلونة، التي سقط فيهــا هي الأخرى العشرات بين قتيل ومصاب. و لم يمضي يوم واحد حتى سُجـّـل حادث ارهابي جديدة في الشمال الأوروبي و بالتحديد في فلندا، حيت هاجم مغربي سَبق أن رُفض طلب لجوءه، -هاجم- عدد من النســاء بسكين و أسقط ضحيتين و أصاب 6 بجروح متفاوتة…كل هذه الأحداث الارهابية تجعل المحللين السياسيين يطرحون العديد من الأسئلة الجوهرية حول أسباب ودوافع انخراط عدد كبير من المغاربة في بوتقة الإرهاب العالمي. عدد من التحليلات ذهبت الى اعتبار أن خطة الإصلاح الديني فشلت،وما يتم الترويج له من نجاحات ومن سيطرة الدولة على هذا الحقل الحساس، مجرد اجتراح متمنيات لكون المُتَشَدد و الإرهابي لا يرتاد المساجد التي تُدار من أئمة تتبع لدولة أصلا، و في حال تعذر عليه وجود مساجد مستقلة، فسيصبح الأنترنت و مشايخ التطرف على الشبكة العنكبوتية هم ملاذه ،ومنهم يؤخد و يتغدى بزاده الإرهابي. قسم آخر من المحللين ذهبو الى اعتبار المغرب يحتاج الى اصلاح حقيقي، وربمــا جاءت الدعوة الى تطبيق اصلاحات جوهرية بعد تزايد حالة اللإستقرار في المملكة عقب تعاطي الدولة مع حراك الريف بمنطق القبضة الحديدية .

صحيفة الفايناشال تايمز قالت إن الهجوم الإرهابى الذى وقع الخميس الماضي فى برشلونة يتشابه مع الهجمات التي وقعت خلال العامين الماضيين فى بلجيكا وفرنسا وألمانيا والسويد وبريطانيا، إلا أن هذا الهجوم له أبعاد تاريخية وجغرافية مميزة.

وأضاف المحلل طوني بربر في مقالته “بعد ساعات من الهجوم أعلنت “داعش” مسؤوليتها، لكن في بعض الحالات، ادعاءات داعش كاذبة، الحذر ضروري قبل القفز للاستنتاجات حول المسؤول عن العملية اﻹرهابية”.

ونبهت الصحيفة انه هناك الكثير من الدروس المستفادة من تحقيقات تفجيرات قطارات مدريد التي وقعت مارس 2004، وأسفرت عن مقتل 191 شخصا وجرح أكثر من 1800 شخص، ففي البداية، مضيفة “حاول حزب المحافظين الحاكم إلقاء اللوم على إيتا، الانفصالية الباسكية، ثم تحولت أصابع الاتهام لتنظيم القاعدة، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة في 2001، لكن في محاكمة انتهت أكتوبر 2007، أدين مجموعة من الشبان معظمهم من شمال أفريقيا،  دون أثر مباشر لتنظيم القاعدة”

وتابع المحلل السياسي، “ومع ذلك، فمن الواضح أن المسلحين الذين ينحدرون من شمال أفريقيا، بمن فيهم المغاربة والأوروبيين من أصل مغربي، أصبحوا منذ عام 2004 يشكلوا تهديدا لإسبانيا، وفي نوفمبر الماضي اعتقلت الشرطة الاسبانية مغربيا يعيش بالقرب من مدريد للاشتباه فى التخطيط لهجومّ

وفي نفس المقال، قالت الصحيفة إن الأسباب وراء وقوع الهجوم يمكن تتبعها تاريخيا، ففي العصور القديمة، إسبانيا كانت تسمى الأندلس، وطرد منها المسلمين عام 1492، وبالنسبة لبعض المتطرفين فإنهم يسعون للانتقام.

وأشارت الصحيفة أن في العصر الحديث، خضع معظم المغرب للسيطرة الفرنسية في أوائل القرن العشرين، ولكن جزءا منه أصبح محمية إسبانية، وخلال عشرينيات القرن الماضي، استخدمت القوات الإسبانية الأسلحة الكيميائية لقمع تمرد في منطقة الريف شمال المغرب، وسعت للتغطية على حربها الكيميائية على مدى عقود.

وأضافت الجريدة ذاتها “انسحبت إسبانيا، مثل فرنسا، من المغرب عام 1956، ولكن لا تزال تسيطر على “سبتة ومليلية”، ورغم أن العلاقات بين البلدين ليست دافئة، إلا أن إسبانيا، تقدر النهج المعتدل للإسلام الذي يتبعه الملك محمد السادس، ومع ذلك، وقع هجوم برشلونة في لحظة حساسة، سواء بالنسبة لأزمة المهاجرين واللاجئين في أوروبا والظروف الداخلية في المغرب”.

وتابعت أن “جغرافيا الهجرة غير الشرعية ﻷوروبا تتحول تدريجيا من ليبيا، إلى الطريق الأقصر ، المغرب إلى إسبانيا، ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، وصل ما يقرب من 8،849 مهاجرا غير شرعي ﻹسبانيا بين 1 يناير  و 16 غشت2017، معظمهم عن طريق البحر ، وتشير هذه الأرقام إلى أنه بحلول نهاية العام، سيكون العدد الإجمالي للمهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون إسبانيا أعلى بكثير من 13،246 الذين دخلوا العام الماضي”.

وحسب الصحيفة البريطانية، من المتوقع أن تشهد إسبانيا مزيدا من المهاجرين بسبب انعدام الأمن في بلدان جنوب الصحراء الكبرى مثل مالي ونيجيريا والسودان، أو بسبب الضغوط على العصابات الإجرامية للتركيز على طريق إسبانيا.

وأضافت أن هذا يشكل تحديا بالنسبة لإسبانيا التي استقبلت ما يقرب من 40 ألف مهاجر غير شرعي عام 2006، وفي ذلك الوقت تعاونت إسبانيا مع المغرب والبلدان الواقعة جنوب الصحراء الكبرى لخفض تدفق المهاجرين.

وأشارت الصحيفة البريطانية أنه بعد عقد من الزمان، تغير السياق تغيرا جذريا نتيجة الربيع العربي، وانهيار ليبيا، والاضطرابات السياسية التي اجتاحت المغرب منذ أكتوبر الماضي.

وخلص صاحب التحليل أن الكابوس الذي تعيشه أوروبا، هو أن الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا سوف تتشابك مع عدم الاستقرار في المغرب، تماما كما دفعت الحرب الأهلية في سوريا موجات من اللاجئين إلى اليونان، ويبرز هجوم برشلونة الحاجة إلى الإصلاح في المغرب وللعمل على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الهجرة التي تشهدها إسبانيا.

اترك رداََ