هل يسعى العماري الى الركوب على حراك الريف كرد على اقصاءه من الحاشية الملكية؟.

0
1264

الملاحظ والمتتبــع لتدوينات الفيسبوكية التي يَخرج بهــا كبير الباميين،أن الرجــــل، يحاول وبجلاء أن يتموضــع في نفس المربع الذي يقف فيه أبنـــاء الريف عمومــا و وشابات وشباب الحراك خصوصــا،ولم يفوّت إلياس العماري فرصة الا وعبّر فيهــا عن تأييده المطلق للمطالب الاجتماعية المشروعة التي يرفعهــا أغلب النشطــاء مع تحاشيه الحديث عن غير ذالك من الأمور الطارئة والتي تظهر بين الفينة والاخرى بين المناضلين من أبنــاء الحسيمة ومداشرهــا منذ وفاة بائع السمك محسن فكري.

إلياس العماري، هو رئيس الجهة التي تعرف هذا الحراك ويتولى هذه المسؤولية منذ سنة ونصف تقربيـــا،وهذا يعني أن الرجــل يتحمــل جزء كبير من المشاكـــل التي تعانيهــا هذه المنطقة سواء كان تهميش أوإقصــاء،أمــا الحُكرة فهو بلاء يتشارك فيه كــل المغاربة من طنجة الى الكويرة.كبير الباميين الإبن المُدلل قبل رَدْه من الزمن عند دار المخزن بدأ يَنْزعج بشكــل كبير من ابعاده من حاشية البلاط، واستبدال حزبه كأداة خُلقت لمواجهة الاسلاميين _استبدالها_ بالأحرار و الاتحادين الاشتراكي والدستوري، ليكون هؤلاء أدوات المخزن الجُدد في مواجهة الاسلاميين، وطبعــا، بجرعة مناسبة من القصرحالمــا تقتضي الضرورة ذالك كمــا وقع في تشكيــل الحكومة واستفراد البلاط بسبعة حقائب  وزارية… هذا الأمر يقض مضجع الرجـــل الذي يترأس الحزب الذي أنشأه مستشار الملك الحالي “فؤاد عالي الهمة”ولم يعد هذا العماري محط اهتمــام من القصر سواء في مرافقته للملك في سفرياته الخارجية،أو في كواليس المشاورات الحكومية، حينمــا طبخ القصر الطبخة مــع “أزلامه” من أخنوش ومن لفّ لفه…هذه المقاربة الجديدة لدار المخزن و التغيير في أدواتهــا من جرار الى حمامة ومن العماري الى  أخنوش، جعلت الرجــل يفكر في لفت أنظار هذا البلاط وارسال رسالة مفادهــا أن الريف مَلْعبي، ويطرح نفسه كجوكر رابح في أي معادلة جديدة قد يفرزها حراك الريف، الذي إن لم ينتبه أبنــاءه فسوف يطير من يدهم بقدرة من يتربص به(الحراك) ويريد الركوب عليه،ومنهم العماري الذي يريد أن يكون له موطئ قدم في استفاقة أبنــاء الحسيمة، وربمــــا يحاول أن يقدم نفسه لمطابخ الاستخبارات والداخلية أنه تلك القوة الناعمة التي قد تتحكم في مسار الحراك وماهيته،وقد أشار وزير الداخلية الى وجود أيادي تحرك هذا الحراك،بيْد أن النشطــاء أبريــاء من هذه الأيادي ولا أحد يجادل أو يناكف أنه حراك نظيف ، تقف وراءه المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة، لكن هذا  لا يمنــع من محاولة دس بعض الجهات أنفهــا فيه، ليقدم المعني بالأمر نفسه كمخلص لدار المخزن “من وجع رأس ” طال أمد علاجه ولن يكون المقابل أقــل من الرجوع الى حاشية البلاط في حال كان العماري أحد هذه الأيادي التي تلعب دون أن يدري حتى أبنــاء الحراك بذالك.

تمن تأدية هذه الخدمـة لن يكون بكبير بالنسبة للملياردير ‘إلياس العماري” ولعــل الحديث عن 1000 منصب شغــل  لأبنــاء الريف وتعبيد بعض الطرقات وفتح مستشفى،لن يضُر الجهة التي يرأسهــا العماري  في شيء لكونهـــا تمثــل أذن الجمـــل من الغنائم، ويرى الكثير من المراقبين أن الريع المنتشر في الجنوب المغربي، سوء يتم استنساخه في الريف، بتقسيم الكعكة بين بعض الشخصيات التي قد يكون لهــا تأثير في هذا الحراك،لكون السلطة المركزية غير معنية بتقسيم حقيقي لثروة في اطار العدالة الاجتماعية لكون ذالك يضر بمصالح لوبيات نافذة في الحكم، استطاعت كسر شوكة أكبر حزب مُسَاند بمليون ونصف مليون صوت ، فكيف لا تدجّن حراك لا يمثــل جغرافيــا ولا ديمغرافيــا أكثر من 1% من المملكة.

حالة الترقب والتوجس تسود كــل الأطراف سواء دار المخزن التي تراقب وتطلق يد مخباراتهــا لتحديد الاعبين الأساسيين في أفق التعامــل معهم وتحييدهم عن المنظومة الشعبية أو العماري ومن لف لفه من لوبيات سياسية واقتصادية تضررت بسبب تبديل البلاط  لأدواته،أو جهابدة القصر ومستشاريه التي تريد أن تؤكد للملك أن سياستهــا ناجحة وناجعة ودورهــا يأتي في اللفة الأخيرة من السباق من أجــل الدخول على خط الحراك وتُظهر لشعب الريفي النِعَم والعَطْف المولوي عليهم  كما شمل السودان ومخيم الزعتري في الأردن وغيرهــا من مناطق العالم التي تشهد بكرم جلالته!!

إذن هل ينجح العماري في الاستثمار المادي والسياسي في بورصة هذا الحراك،أم أن أبنــاء الريف سوف يكونون واعين بهذا المُضَاربْ الذي لطالمــا خبر أمور “البزنس “منذ كان مُهرب صغير بين الناضور وفاس؟

رئيس التحرير:aadil Angoud

اترك رداََ