شكراً لحراك الريف الذي كشف العورات وأيْقَظ المؤسسة الملكية من غَفْلتها.

0
1292

                                                                                                                                                                                                                                     أضحت الساحة الموجود في حي سيدي عابد بالحسيمة تسمى شعبيـــا، بساحة “ناصر الزفزافي”، بعد اعتقال قائد الحراك،والذي أصبح رمز لا يمكن تجاوزه ومعادلة يصعب فك شيفرتها، ساهمت السلطة في صناعتهــا وتصديرهــا للخارج بعد أن كان صِيتُه يقتصر على  الداخل  فقط. وقد تابعنــا جميعــا صورة هذا المناضل في قنوات عالمية مثل الصينية والاستراليــة ناهيك عن الأوروبية والأمريكــة،ومن المؤكد أن كبريات القنوات العالمية قدمت هذا الشاب “كأيقونة” لنضال في التاريخ المغربي الحديث سواء اتفقنا معه أو اختلفنــــا شئنا أم أبينــابعيدا عن نظرية المؤامرة الشيعية _الجزائرية  التي يروجهــا أزلام النظام لعلهــا تلوث سمعة هذا الشاب الذي استطاع تحريك حشود من الجماهير لم يستطع أي زعيم في تاريخ المغرب أن يحركهــا دون أن يكون صاحب تاج أو صولجان..، بل أنه هناك من شكره على كشفه لعورة السياسية والساسة في هذا البلد الذي كان يعيش في كذبة كبيرة اسمهـــا الحياة الديمقراطية وحرية التعبير وسيادة المؤسسات، لنكتشف بين لحظة وأخرى أن أيام “تكِليس على القرعة ” في الأفرع الأمنية لا زال موجود وهو ما صرح به أربعة من المعتقلين في حراك الريف لمحاميهم “البشتوي”،دون الحديث عن التعذيب وانتزاع الاعترافات والتهديد بالاغتصاب كما جاء على لسان نفس المحامي نقلا عن الموقوفين دائما، واستثنى هذا الأمر قائد الحراك الزفزافي الذين قام من اعتقله في البداية بالواجب من تهشيم لرأسه و “اجباره على شم الجوارب النثنة”و ضربه و إذلاله…..شكراً للحراك الذي كشف غياب وعجز آليات الوساطة سواء أحزاب أو جمعيات أو نقابات أو مجتمع مدني،دون الدخول في سجال و جدلية هل السلطة تدفع ثمن تفصيلها للأحزاب و النُخب على مقاسهــا و تفريغ العمل الجمعوي من معناه والنقابي من روحه، لتجد المؤسسة الملكية نفسهــا مباشرة في مواجهة مع مطالب الشعب رافعين شعار “وا مَلِكَاه…”هذه المؤسسة التي لا يجادل أي مغربي على الوفاء والولاء لهــا وبقدر ما تكون قوية يكون المغرب قويــا و بخير، لكن قوتهــا تكمن في تمتيع هذا الشعب بالثالوث المقدس “حرية كرامة عدالة اجتماعية”ولعل من كان يشتغل من رجالات الدولة العميقة،على تحويل كل المؤسسات الى مؤسسات صورية كارتونية كالبرلمان والأحزاب… جاء الوقت ليقدم الحساب لجلالته ويفسر له ما حصل ويحصل في المملكة بعد أن أوهمو المؤسسة الملكية أن قوس الربيع العربي قد أُغلق وحان الوقت لتشكيل حكومة على المقاس وتغيير الأمنــاء العامين للأحزاب بتخوين هذا والغضب على ذاك،واستجداء قاموس بائد للجم النُخب وتَحجيم الاعلام بل قمعه واسكات صوته متناسين أن الرئيس أردوغان تجنب انقلاب عسكري دموي بتطبيق على الموبايل اسمه”فيس تايم”المؤسسة الملكية في حاجة لوقفة مع الذات لتجديد البِطانة التي تؤمن بأن قوة الملكية في جعلهــا تنفيذية أو حتى مطلقة، ببطانة تؤمن بالملكية الدستورية أو حتى برلمانية ويبقى جلالته في مقام لا يمكن الاستجداء به الا في حال تهددت الاخطار سيادة المملكة و وجودها وليس من أجل مستشفى وجامعة وطريق يربط تازة بالحسيمة لم يرى النور منذ 5 سنوات!!قلنا شكرا للحراك الذي أيقظ المؤسسة الملكية من غفلتهــا لكون الملك شخصيــا اجتمع أمس السبت وفي سرية تامة ،بحسب مصادر الزميلة “اليوم24″، _اجتمع_ مع كل قادة الأحزاب ليتدارس موضوع الحراك وقد نشهد مفاجأة كبيرة في الأيام القادمة قد تُعجّـــل بتغييرات جوهرية بالرغم من المضي في سياسة العصا والجزرة.

الصحفي:عادل أنكودface jadiid

اترك رداََ