هل انْزعَجت المَلكية من قداسة الشعب وَفخامة الشعب؟

0
1195

الصحفي :Aadil Angoud                                                                               بين الدساتير الماضية ودستور 2011،جاء الفصــل 46  ليقول”شخص الملك لا تُنْتهك حرمته ،و للملك واجب التوقير والاحترام” وأُسقط مفهوم القَداسة التي كانت في الدساتير القديمة،لذالك حين يرفع شباب الحراك شعار قداسة الشعب و فخامة الشعب،فهم لا يقصدون استفزاز المؤسسة الملكية و لاشخص الملك ما دامت القُدسية قد أُسقطت عنه دستوريـــا، طوعــا من شخصه الكريم وليس كُرهــا ،لكون جلالته يدرك ويعي جيداً الاحراج الذي كانت تُسببه لفضة”القدسية” وعُرف جلالته بعبارة “أنا ملك مواطن”،غير أن هذا التوصيف والترسيم للحدود والمسافات، بين الملك والشعب،أصبح البعض من ضعــاف النفوس يستغله ليروج لصورة و يعطي انطباع أن المؤسسة الملكية والملك بذاته منزعج من رفع هذه الشعارات(القداسة والفخامة لشعب)، والتي يسقطهــا البعض جوراً وبهتانــا على شخص الملك، ويلمحون الى أنهـــا موجهة ضده، بيْد أن الحقيقة أن هؤلاء الشباب ممن يرفعون هذه الشعارات يطلبون و يَسْتَجدون شخص الملك ومقامه لتدخل  لكونه الضامن والساهر على استقلال البلاد وحسن سير مؤسساتهــا بموجب الفصـــل 42 من الدستور، ويرفضون بشكــل مطلق مؤسسات الوساطة سواء أحزاب أو سلطات منتخبة أو نقابات و جمعيات التي توصف بالارتزاقية،وهو ما يجعـــل الكثيرون يخافون من تكريس الملكية المطلقة أو التنفيذية التي تضرب بعرض الحائط كــل مؤسسات الدولة وتختصر حضور الدولة في شخص الملك وفقط.وربمـــا هنـــا نلتمس العذر لنشطـــاء الحراك لكون المؤسسة الملكية هي من أعطت هذه الصورة المشروخة ،عن حكومة ما بعد البلوكاج حيت جَيّر  الملك معظم الوزرات السيادية للمؤسسة الملكية و أعطى الباقي لصديق الملياردير عزيز أخنوش زعيم الأحرار،والذي لم يحصد حزبه سوى 48 مقعد ،وفاوض وكأنه رئيس الحكومة المكلف…اشارات التقطهــا الشعب الذي لم يُعُد أمي ولا بِالجَاهِــل



سياسيـــا ،ويدرك جيداً من أين تُأكَــل الكَثف، لذالك توجه مباشرة الى شخص الملك، واعتبر كل ما حصل ويحصـــل، من مسؤوليات جلالته، ويقع عليه  وبموجب الدستور ايجاد الحل لملف عمّر طويلا، ونكأ جراح العشرات من السنين، غير أن المُستَغرب أكثر، هو التَمَايز لحد التنقاض الصارخ بين اقرار جلالته بمشروعية المطالب واطلاقه التحقيقات في مُسببات تأخير 500مشروع  ضمن “الحسيمة منارة المتوسط “وقَّع عليه جلالته بيده قيبل سنتين، وبين أوامر عليــا تصدر بسحق المتظاهرين السلميين في الحسيمة ومداشرها خصوصــا أمس العيد .فأين يكمن الخلل؟هل من بيده أوامر الضرب والتنكيل والقمع لا يعترف بهذه الحقوق والمطالب؟أم أن هي سياسة العصا والجزرة ؟ان كان الأمر كذالك فالجزرة هو اقرار فخامته بمشروعية المطالب والعصـــا، سببه طُرق الاحتجاج والشعارات التي تَستفز جهات معينة، لطالمــا تحدثت عن سبب عدم رفع صورة الملك، وقد جـــاء الرد من كبار المثقفين على هذا السجــال العقيم بالقول أن حمل الصور والأعلام أصبحت صورة مُلاصقة للمُتَمَلقين والسارقين والوصوليين فكم من عالم نحرير من علمــاء البلاط ثبت تورطه في نهب الأراض والاستفاذة من المأدونيات له ولذريته وكم من “جُهبد” سياسي ضرب المليارات باسم “عاش الملك” أما هؤلاء المواطنين الشرفــاء الذين لا يضمرون سوى ما يعلنون ولا مجال عندهم ل double face يعبرون بطريقتهم الخاصة.. وقد يحصــل أن يَغضب الإبن من أبيه أو العكس، غير أن لا شيء يمنع أو يقطع هذه الأبوة، لذالك لمن يحاول الركوب على هذه الموجة ويُقنِع الأغيــــار أن شعار عاش الشعب وفخامة الشعب هو استهداف لشخص الملك، إنمــا يريد الفرقة و الفتنة لخلق واقع لطالمــا استفاد منه مثــل هؤلاء…يقول أحمق وعلى العاقل أن يُنصت.

اترك رداََ