حين يُقْتَل الشرف ليحيا العــــار وتصبح قَضِية وَئْد الحراك معركة بين الحق والباطل.

0
1210

دخل الجنود قرية واغتصبوا كل نسائها الا واحدة من النساء قاومت الجندي وقتلته وقطعت رأسه !
وبعد ان انهى الجنود مهمتهم ورجعوا لثكناتهم ومعسكراتهم ، خرجت كل النساء من بيوتهن يلملمن ملابسهن الممزقه ويبكين بحرقه الا هي !
خرجت من بيتها وجاءت حامله رٲس الجندي بين يديها وكل نَظَرَاتِها عزه نفس واحتقار للاخريات و قالت : هل كنتم تظنون اتركه يغتصبني دون ان اقتله او يقتلني؟

فنظرت نساء القرية لبعضهن البعض وقررن انه يَجِب قتلها حتى لا تَتَعالى عليهن بشرفها و لكي لا يسألهن ازواجهن عندما يعودوا من العمل لما لم تقاوموا مثلها !

فهجموا عليها على حين غَفْلة و قتلوها
(قتلوا الشرف ليحيا العار )




تلك قصة قد نسقطهــــا على أكثر من موقع وجبهة في هذا الوطن،الذي ينزف دمــا ويقدم الأرواح سواء  منهم الأموات أو الأحيـــاء قُربان على مَذبح تحرير هذا الوطن من الفاسدين والمارقين والأفاقين وقطـــاع الطرق…نعم تِلْكُم  معركة بين الحق والباطل، معركة رَفَع فيهــا أحرار ريف ومَعهم السواد الأعظم من الأمة بيرق مُحاربة الفساد والمفسدين في هذه المملكة، فاتهمه الدَجَالون ومرتزقة السياسة بالانفــصــال وخدمة أجندات خارجية، تارة شيعية وأخرى جزائرية وأخرى ميليشياوية،لتتراجع العُصبة عن اتهامهــا دون أن تقدم اعتذار على القنوات التي نَفتت منهــا سمومهــا على أحرار هذا الوطن، و استمروا في تجييش الكتائب المخنزنية الالكترونية من أجــل وَسَم هذا الحراك بأبشع الصفات،بيْد أن أهل الحراك دؤبو على ترديد مقولة “من كان الله معه فمن عليه؟ ومن كان الله عليه فمن معه؟. ايمان مطلق بعدالة القضية، واصرار وعزم واجهو به هراوات الأمن وظن الخَائبون أن بتلك العصي والهروات سوف يسقطون القضية ولم يعلمو أن بكــل قطرة دم تسيــل في شوارع الحسيمة ومداشرهــا، يزاداد الطفــل الرضيع والشيخ الركيع ايمان بشرعية  القضية.

مشروع الحسيمة منارة المتوسط ،متعثر وتشوبه اختلالات ولا ندري ماذا أكثر من ذالك ،ولولا الحِرَاك لما انكشفت العورات، وعُرّيَت السرائر هذا غيض من فيض، ولو فُتحت تحقيقات في كـــل ما تحوم حوله الشكوك لمــا ترك القضــــاء، (إن كانا فعلا نملك قضاء مستقل) على ضهرهــا من دابة،غير أن السياسة تقتضي تدبير هذه الملفات بسياسة عدم السماح أن يَتِسع “الفتق على الراتق”، ولذالك تجد لوبي الفساد يُجيش ويُسخّر كل قواه ومراكز نفوذه من أجل  جر هذا الحراك السلمي الى مواجهة مسلحة دموية يؤكدون فيهـــا تقاريرهم الزائفة التي رُفعت الى رئيسهم بشكـــل مزيف  مَشُوب بنوايـــا المُبيتة،ولعــــل رفع شعار اسقاط النظام عندهم أهون من رفع شعار اسقاط الفساد لكونهم يدركون أن اسقاط فسادهم هو اسقاط لمنظومتهم وسوف يبقى النظام ليجدد نفسه كمــا عهدناه مند قرون، وينسى هؤلاء أن نظامنـــا مثل  طائر “العنقــاء” حتى عندمــا يموت فهو ينبعث من رماده ليخرج أقوى و أصلب هكذا علمني جدي وقرأت في التاريخ عن بلد اسمه المملكة المغربية.فسُحقــــا لكــل من يتبجح ويبيض وطنيات وشعارات زائفة القصد من وراءهــا الارتزاق والتسول، وليحيــــا كل شريف محب لوطنه يناضل ويكافح من أجـــل أن يموت هو ويحي هذا الوطن ، وطن على شاكلة الأوطان التي يقصدهــا أبناءنــا واحفادنـــا ويقطعون البحــار والمحيطات من أجل الوصول إليهــا، وليس كمــا هو الحال عليه الآن وطن تم تحفيظه بالشهر العقاري لحفنة من المرتزقة والقادمون من الخلف، فلا تخجلي يا أم  الشهيد و يا أخت المعتقــل و لا تحزني فولدك يكتب التاريخ، تاريج جديد لهذا الوطن عنوانه “لا مجال للعار أن يقتل الشرف..”

الصحفي:عادل أنكود       angoudaadil@gmail.com

اترك رداََ