من يُغَالي في تفعيل المُقاربة الأمنية هل يُريد أن يَخْلق الأسباب لجر الملك و كبار المسؤولين للمحكمة الجنائية الدولية.

0
559

                                                                                                                   يقول المحامي عبد الصادق البوشتاوي عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف”إنه في اتصال مُسْتمر مع منظمة الأمم المتحدة،من خلال مؤسساتهــا المعنية بحقوق الإنسان،و المنظمات الغير الحكومية مثــل منظمة العفو  الدولية وصحفيين بلا حدود، وغيرهــا لوضعهــا في صورة انتهاكات حقوق الإنسان،وتطورات الهجمة القمعية،على منطقة الريف وما واكبهــا من مداهمات وخروقات واعتقالات،ومحاكمات لنشطاء الحراك الشعبي في الريف ذي المطالب القانونية و المشروعة؟ ما معني أن يقول البوشتاوي إن المغرب صادق على مجموعة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان من بينهــا العَهدين الدوليين،و اتفاقية مناهضة التعذيب،وجميع المعاملات القاسية و اللإنسانية وكذالك البروتوكول الاختياري الملحق بهـا،وقام بإيداع ملف المصادقة والتصديق،لذى الجمعية العامة للأمم المتحدة”

هذه التوطئة توضيح لمــا سوف يأتي من بعد من معلومات قد تعطي فكرة أوضح وأشمــل،عن الطريق التي يَسْلُكه من أمر بَتفعيـل المُقاربة الأمنية، والذي يهيئ الأسباب ويَفتعــل الأحداث لكي تأخد طابع دراماتيكي يُوصــل قيادات كبرى في المملكة ورئيس الدولة بنفسه، الى مُساءلة جنائية دولية ،بدأ دفاع المعتقلين يتحدثون عنهــا في خرجاتهم الاعلامية وفي مقابلاتهم في أروقة مؤسسات دولية.




تسريب فيديو الزفزافي والاتهام الموجه للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برئاسة ادريس اليزمي بالضلوع في التسريب من أجــل الضغط في اتجاه ما سبق ذكره، ورغم الاتهامات فالمجلس لم ينفي التهمة عنه، وتقول المعلومات أن الشريط الحاط من الكرامة الذي سُرب لزفزافي قد تم تسريبه لحظة معاينة الأطباء للمعتقل،وتسريبه جـــاء من أجــل تكريس واثبات أن هناك بالإضافة الى التعذيب ممارسات أخرى تحصــل في أروقة الأجهزة الأمنية وبشكــل ممنهج وليس فردي ممــا يعني تورط الدولة وبموجب القانون الدولي فرئيس الدولة هو المسؤول المباشر عن مثــل هذه الانتهاكات…إذن لذينــا محامون شرعو في نفض أيديهم من القضــاء الوطني وأصبحو يطالبون فقط باطلاق سراح المعتقلين أو تدويــل المسألة وأخد الملف الى محكمة الجنائية الدولية بعد أن توفرت الأسباب على الأرض سواء بهجوم قوات الأمن على بيوت المواطنين واعتراف وزير الداخلية بتصليح أبواب هذه البيوت التي هوجمت في إمزورن، أو بوقوع تعذيب واثبات 63 حالة بشهادات طبية، ثم الشريط المُهين لزفزافي.

مديرية الأمن في شخص الحموشي يواجه الجهة المستفيدة من تداعيات الحراك في الضل ولا زال لم يتم جرّهــا لضوء نظراً لحساسية هذا الموضوع ،لذالك بدأنــا نرى أن أول اتهام حول التعذيب بادرت المديرية الى تكذيبه وهي اتهامات تم تسريبهـــا من تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان،كما تم تسريب الفيديو، وهنــا نحن أمام صراع مؤسسات داخل الدولية المغربية والتي تريد و بتصميم مسبق الى جر الأمور الى مستنقع يدفع فيه الجميــع أثمان باهضة، كمـا أن هذا المجلس أصبح يمسك بقرار السلم والحرب عند المُعتقلين فهو من أقنع ،الزفزافي والرفاق بوقف اضرابهم عن الطعام الى حين خطاب عيد العرش ،ممــا يعني أن أي احجام عن اصدار عفو معناه اعلان حرب شعواء على الدولة سواء من قبل المعتقلين في السجون أو النشطــاء على الأرض، و بتنــا أمام حقيقة إما انفراج في خطاب ذكرى 18  لعيد العرش أو تصعيد  معروف البدايات ومجهول الخواتيم.

النشطــاء و الحراك والمعتقلون لا ذنب لهم في كــل ما يحصــل وفي كــل ما سبق ذكره بل أنهم هم أنفسهم ضحايـــا تجادبات خطيرة بين مؤسسات داخــل الدولية المغربية.

الحموشي استمع الى الخبراء وسارع كما قلنــا الى تكذيب موضوع التعذيب لكونه يدرك جيداً أن السكوت عليهــا، يعني حكمـا الاقرار بوجودهـا، وهذا معناه أنه قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح مطلوب للقضاء الدولي وليس  وطنيــا().

بعض هيئة الدفاع عن معتقلي الريف قال “نحن مستعدون لذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية حول الخروقات التي يتعرض لهــا المعتقلون،وحول الجرائم ضد الإنسانية التي يتعرض لهــا سكان الريف.” هنا وجب التركيز على كلمة جرائم ضد الإنسانية،وحالات التعذيب التي أصبح يكررهــا العديد من محامي هيئة الدفاع عن المعتقلين،فهذه الكلمة و وببساطة تحاول التماس العذر القانوني لتدخل محكمة الجنيات الدولية،لمعاقبة المسؤولين المغاربة،و لما لا اصدار أوامر باعتقالهم،بعد اللجوء إليهــا بملف قد بدأ يتبلور من خلال اقرار مؤسسة شبه رسمية بوقوع حالات التعذيب والفيديو، ثم الانتهاكات التي تَحصل على الأرض والتي سببهــا الاصرار على تفعيــل هذه  المقاربة الأمنية ويزكيهـــا “غنان” الملك،وهناك ،من يُفهم جلالته أن الريف لم يرفع صورك ولا بيارق الوطن ممـا يعني أن المطالب الاقتصادية والاجتماعية ذريعة والنفس السياسي موجود ومعبر عنه في الشعارات المرفوعة..

الأمور إذن في غاية التعقيد،وقرار الاستمرار في “الغنان” جزء من اللعبة التي تُكَمـّـل المقاربة الأمنية الخاطئة، و محاولة لف الحبــل حول رقاب عدد من المسؤولين ورؤساء مؤسسات واضح ولا لبس فيه والقانون الدولي والمحكمة الجنائية الدولية  لا تعطي حصانة بموجب الصفة بل أن المتابعة قد تحصــل ولو لم تكن  الدولة موقع على معاهدة الانضمام إليهــا، كما حدث مع الرئيس السوداني عمر البشير، وجر أي دولة لردهات هذه المحاكمة يعني ابتزاز سياسي من أجل تطويع البلد المستهدف،رغم أن قرار تحويل أي ملف من هذا النوع الى محكمة الجنايات الدولية يتطلب قرار من مجلس الأمن وهو ما فشـــل فيه العالم بأكمله في الحالة السورية بعد وقوف و ثبات في الموقف الروسي _الصيني، غيرأن في الحالة المغربية هــل لذينــا حلفـــاء لذيهم الحق في الفيتو نعوّل عليهم في مجلس الأمن؟سؤال برسم من يسلك مسار التصعيد ويعطي الحجة والذريعة لأيادي مقربة من الملك نيتهــا ،في جعل القرار المغربي رهين بيد جهات خارجية بعد أن بدأت تتضح معالم الاستقلالية في القرار المغربي سواء في أزمة الخليج أو القمم العربية و حتى قمة ترمب والعالم الاسلامي.

الصحفي:عادل أنكود

اترك رداََ