التحقيقات في مزاعم التعذيب الى أين بعد إشادة الملك بِمِهَنية رجال الحموشي في التعامل مع الحراك؟

0
833
????????????????????????????????????

                                                                                                      الخطاب الملكي الاستثنائي بكــل المعايير في الذكرى 18 لتربعه على عرش المملكة، ترك علامات استفهــام كبيرة حول مواضيع كانت الى الأمس القريب الشغل الشاغــل لرأي العام خصوصــا مزاعم التعذيب التي أثبتتهــا 65 خبرة طبية منجزة ناهيك عن تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي أكد واقعية وصدقية بعض مزاعم التعذيب التي مورست على بعض معتقلي الحراك.وفي هذا الصدد كانت الحكومة في شخص وزير العدل قد أكدت احالة التقارير الطبية المنجزة على القضاء لضمهــا لملف المعتقلين، مع وعود أن تذهب التحقيقات الى أبعد مدى بخصوص المتورطين في هذه الممارسات وكذالك في فضيحة تسريب شريط فيديو لقائد الحراك وهو في وضع مهين.

المؤسسة الأمنية كانت تعيش قبل الخطاب ضغط رهيب بسبب مزاعم التعذيب وتسريب الشريط، وبرزت العديد من الأصوات المنتقدة لتعامــل الأجهزة الأمنية مع الملف بكــل حيثياته، غير أن الخطاب الملكي جـــاء مخالف لكل التوقعات حيث لم يشيد بأي مؤسسة في كلمته، سوى المؤسسة الأمنية ورفض رفضــا قاطعــا وصف التدخلات”بالمقاربة الأمنية” لينزل الخطاب برد وسلام على الحموشي وأجهزته الأمنية سواء استخبارات أو شرطة وتنقلب المعادلة رأس على عقب. ويبتلع كــل المنتقدون ألسنتهم وتُحْرَج مؤسسات كثيرة  كانت قبل ساعات قليلة من كلمة الجالس على العرش تطالب بمحاسبة مسؤولين أمنيين متورطين في حوادث تعذيب حصلت ضد المعتقلين.




الأسئلة التي برزت بعد هذا الخطاب هي، هل سوف يكون للقضــاء الجرأة في فتح تحقيقات في مزاعم التعذيب ضد رجال الأمن بعد إشادة الملك بهم؟ وهل المجلس الوطني لحقوق الإنسان قادر الى الاستمرار في تأكيد مزاعم التعذيب و الدفاع عن تقريره واتهام بعض رجالات الحموشي؟ الظن الغالب رغم تأكيد الحكومة على لسان الملك في أكثر من مناسبة على عدم التسامح مع ممارسات من هذا النوع_الظن الغالب_ أن  التحقيقات سوف تُقبر،و تفتح صفحة جديدة يكون للأمن فيهــا الكلمة العليــــا،وسوف يدفع الساسة ثمن ملف حراك الريف، ككبش فداء وقربان لا بد من تقديمه من أجل الوطن ومصلحته العليــا رغم أن القاضي والداني يعرف ويدرك أن أحزابنــا ونقاباتنــا هي قوقعات فارغة تُدار ب”الريموت كونترول” و مدام أن الدولة و السلطة في شخص وزارة الداخلية تتدخــل لتقليم أضافر أحزاب و وتُنتج أخرى على المقاس فلا مجال للحديث عن محاسبتهــا لكونهـا محكومة  ولا حول لهـا ولا قوة “يقول أحمق والعاقل يستمع”.

الصحفي:Aadil Angoud

اترك رداََ