عامل الجديدة يُقدم القَرابين لعبد الله أمغار..هل تَعْمد الدولة لتعزيز دور الزوايا كآليات وَسَاطة بعد فشل الأحزاب؟

0
553

                                  القانون يَحْضُر على رجال السلطة بكل صنوفهم وتلاوينهم الانتمــاء الى أحزاب أو نقابات أو تنظيمات،وتفرض عليهم واجب التحفظ، غير أن هذا الأمر لا ينطبق على انتمــاء هؤلاء الى الطُرُق الصوفية ،والزوايا و تقبيل يد شيخ الطريقة الفولانية و التبرك به و لايجد عامل أو والي صاحب الجلالة ،حَرج في الخروج على رأس وفد رسمي رفيـــع المستوى يتقدمهم عِجْـــل، ليُقدم قربان أو هديــــة الى الولي الصالح “أمغار” أو غيره، بل أن عدد كبير من كبــار الضباط العسكريين و الأمنيين،يُخصِصُون أوقات الى جانب عملهم من أجــل زيارة هذا الولي أو هذا الشيخ لأخد الرضا وتقبيل اليد والأهداب بل أن منهم من يطلب منه التوسط في قضية أو معضلة لكون أغلب المسؤولين خمس نجوم يدورون في فَلك هذاالشيخ أو داك،دون ما خوف أو وجــل .و يرد الكثيرون ذالك الى كون هذه الطقوس جزء من إمارة المؤمنين،التي تضع الزوايـــا و أوليـــاء الله في مرتبة خاصة بل تقدم لهم الأموال ضعف ما يُقدم لجمعية أو منظمة تدافع عن حقوق الإنســــان. مما يعني أن خروج عامل على رأس وفد يتقدمهم عجــل هو أمر خلق الجدل عند المواطن المغربي الذي يعيش  في 2017 .و يهرع أغلبهم الى المواقع و الكتب من أجــل السؤال حول شرعية هذه الطقوس فيُصدم أنهــــا حرام في حرام لقوله تعالي “قل إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) . 

عامل الجديدة “الكروج” يخلق الجدل هذه الأيام مع انتشار صورة له يتقدم وفد رفيع المستوى ، غير أن العجــــل تقدم كل هذا الوفد في قداسة تشبه قداسة البقرة في الديانة الهندوسية،و الوجهة الولي الصالح  مولاي عبد الله أمغـــار وهو تقليد سنوي،ينظم في هذا الضريح، وفي كـــل سنة تبرز الأسئلة حول متى تتخلى السلطة عن مثــل هذه البدع التي ما أنزل الله به من سلطان يقول بعض المراقبون، فيمــا يرد آخرون أنهــا جزء من الموروث الثقافي والشعبي بل أنهــا طريقة من طرق آليات الوساطة بين الحاكم و المحكوم تُفعل عند الضرورة لتعوض الأحزاب و النقابات  و المجتمع المدني و نعني هنــا الزويـــا”البودشيشية ، التيجانية…”باعتبــار أن أليات الوساطة السياسية تم نعيهــا بشكــل رسمي من قبل الملك في خطابه الأخيرة بمناسبة عيد العرش.فهـــل يخجل الساسة من أنفسهم وينزلون من بروجهم العاجية أم أن دورها سوف يترك للأموات الذين قد يؤدونه خير منهم؟

بقلم :عادل أنكود

اترك رداََ