بعد أن شَخّص جلالته الدَاء في خطاب العرش هل يُقدم الدواء في خطاب ثورة الملك والشعب غداً؟

0
992

 المغاربة في حالة ترقب، ومعظم دهاقنة السياسة، يَدهم على قُلوبهم، في انتظار كلمة العاهل المغربي الملك محمد السادس غدا الأحد بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، كما أُعْلِن قبل قليل من وزارة القصور الملكي والتشريفات و الأوسمة.

جلالته وبعد خطاب ثوري، نقدي بامتيـــاز،شَخّص مَكَامن العَطب وسَمى الجهات المُعرقة لبرنامج التنمية في البلاد بمسمياتها ،سواء الأحزاب التي تَتناحر على مصالحهـا الضيقة، أورجال السلطة القابعين خلف الأبواب الموصدة.                   وكان الافت في خطاب جلالته حديثه عن ضرورة “تغيُر العَقْليات “لكي يلمس المواطن نتيجة أي اصلاح يُقَر من الدولة. وطال التقريع جميع القطاعات تقريبــا، باستثاء الأمن و الفلاحة و الصناعة.

خطاب عيد العرش وضع الأصبع على الجرح و أشار الى مكامن العطب ،غير أنه لم يقدم أي حلول وفق رأي المراقبين. ولعل خطاب الغد يأتي بخارطة طريق،قد تُؤَسِس لثورة جديدة لملك وشعبه.توطئتها، تَفعيـــل ربط المسؤولية بالمحاسبة.وهو ما يجعـــل عدد كبير من المسؤلين يضعون أيديهم على قلوبهم ويتحسسون رؤوسهم خوفـــا من انطلاق هذه المحاسبة التي طال انتظارها.                                                          وتشير القراءات الاعلامية سواء المحلية أو الدولية الى أن خطاب الغد سوف يُقدم النوايـــا الحقيقية لسلطة اتجاه التعامــل مع الملفات الحارقة في المملكة.                      فمحاربة الفساد أصبح أولوية مطلقة، و الضرب على يد كل مقصر من حَتميات الظرفية،وفتح مصالحة مع الريف حِكْمة تُظهر قوة الدولة وليس ضعفهــا. بعيداً عن منطق القَبْضَة الحديدية التي قد تُحدث تراكمات نفسية قَد يَظهر أثرها في المدى المتوسط أو البعيد خصوصــا أن الوضع الاقليمي و الدولي مرشح لهزات ،تتطلب مُجابهتها أن تكون الجبهة الداخلية مُتماسكة و قويةـوهذه القوة لن تتأتي الا بتلاحم الشعب و السلطة.                                                                                          كمـا أن المملكة مقبلة على مسلسل تفاوضي عَسير و شاق بشأن الصحراء بعد تعيين الرئيس لألماني الأسبق”هورست كولر” وسيط في العملية التفاوضية بين المغرب والجبهة ،و سوف يكون في المسلسل التفاوضي ،اكراهات و املاءات تحتاج لتماسك الوضع الداخلي لرفع اللاءات في وجههــا…المرحلة المقبلة من تاريخ المغرب دقيقة جداُ، والتعويــل على استشراف المخابرات و أجهزة الأمن لمــا يمكن أن يحصــل من هزات اجتماعية أثبت فَشَله، بعد ما وقع في الريف.و إن كان النصيب الأكبر من اللوم قد طال الساسة وآليات الوساطة في خطاب العرش،الى أن أجهزة الاستعلامات تتحمــل أيضا جزء من مسؤولية استشراف ما يمكن أن يحدث و رفع تقارير للجهات المختصة لتحسن  التعامــل مع أمور طارئة مثــل “الحراك لقائم في الريف” الذي أحرج السلطة المغربية وأدخلهــا في مواجهة مع منظمات دولية مثل مراسلين بلا حدود و العفو الدولية كما أن الأمم المتحدة في صدد جمع معلومات للخروج بموقف واضح مما يحصل في في تلك البقعة من المملكة المغربية،وبدأت تتعالى أصوات داخلية وخارجية تشير الى أن المغرب يعيش رِدَة و نكسة حقوقية غير مَسبوقة من حيث اعتقال الصحفيين والتضيق على حرية التعبير و متابعة النشطاء وكل ذالك يستنزف من الرصيد المغربي الذي راكمه على مدى سنوات من حكم محمد السادس…

الشعب والسلطة يترقبات خطاب جلالته، وكل كلمة في خطابه سوف يتم تحليلها بكثير من العمق ،ويعي السواد الأعظم من الساسة أن جلالته قرر الظهور بوجه جديد منذ خطاب العرش الأخير، لتنزيل ورش اصلاحي يكون فيه المواطن المغربي فوق كل اعتبار كما يؤكد الملك في كل خطاب له يوجه لشعبه.

بقلم :عادل أنكود

اترك رداََ