انطلاق محاكمة معتقلي حراك الريف في البيضاء على وقع الصدام بين هيئة المحكمة والدفاع والدولة تنصب نفسها طرف مدني.

0
214

 بعد أشهر من الاعتقال و التحقيقات بمُسْتَوَيَيْهاَ الأمني و القضائي، وقفت اليوم أول مجموعة من معتقلي حراك الريف الموضوعون بسجن عكاشة أمام أنظار هيئة القضاء الجالس بالغرفة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدرالبيضــاء.

الهيئة بقيادة القاضي “علي الطرشي”كانت مُحضرة نفسيــا لهذه المعركة القضائية وظهر جليــا أنهــا تحاول خوض صراع من أجــل فرض نفسهـا على أجواء المحاكمة داخل القاعة، غير أن الحاضرون داخل القاعة انفجرو من الضحك بعد سجال بين رئيس الجلسة و المحامي البوشتاوي الذي قال للقاضي بعد مقاطعته أكثر من مرة “قل ليا السيد الرئيس شنو بغيتيني نقول ونقولو”.

واضطر القاضي، رئيس هيئة الحكم بالقاعة 8، إلى رفع الجلسة في المرة الأولى، حين اختلف مع هيئة المحامين التي كلفت النقيب عبد الرحيم الجامعي منسقا لها، حول كيفية استعراض المتهمين والدفاع، بعد أن قرر القاضي استعراض كل متهم على حدة، ودفاعه، غير أن المحامين طلبوا استعراض لائحة المتهمين واستعراض لائحة الدفاع مادام المتهمون متابعون في ملف واحد، والدفاع ينوب عنهم كلهم، وهو ما رضخ له القاضي بعد انطلاق الجلسة التي تم رفعها.

وبعد جرد للمتهمين في حراك الريف، وممثلي هيئة الدفاع التي بلغ عددها 60 محاميا، بينهم 5 نقباء من مختلف المدن المغربية، تبين تخلف الناشط محمد عدول المتابع في حالة سراح عن حضور الجلسة، ليوضح الجامعي للقاضي أن عدول لم يتلق استدعاء بالحضور، وأن المتهمين الآخرين المتابعين في حالة سراح، حضروا تلقائيا دون أن يتم استدعاؤهم، ليلتمس الدفاع تأخير الجلسة في أجل لا يقل عن أسبوعين، لأجل إعداد الدفاع والاطلاع على الملف، واستدعاء المتهم المتخلف عن جلسة اليوم، ليحدد القاضي يوم 3 أكتوبر المقبل كجلسة قادمة.

وانطلقت ملتمسات الدفاع المطالبة بمتابعة المتهمين في حالة سراح، باعتبار أن الضمانة الحقيقية للمواطن هو الوطن، وأن التهم التي يتابعون لأجلها لا تستوجب الاحتفاظ بهم رهن الاعتقال الاحتياطي، مطالبة المحكمة بمراعاة ظروف عائلات المعتقلين التي تكابد عناء السفر والمشاق لمتابعة أبنائها، مع إرسال إشارات قوية تفيد تسييس الملف، وإدخاله في متاهات قد يصعب الخروج منها. ليضطر القاضي إلى رفع الجلسة للمرة الثانية، زوال اليوم الثلاثاء، قبل مداخلة النيابة العامة إلى أن تهدأ الأوضاع المشحونة داخل القاعة.

يشار الى أن الدولة المغربية نصّبت نفسها كطرف مدني ضد المعتقلين وتفاجأ محامو هيئة الدفاع، بوجود محامي يمثل الدولة كطرف مدني في الملف المذكور، حيث أكد سعيد بنحماني أن الدولة في هذه الحالة “تعتبر نفسها متضررة من الجرائم التي يتابع فيها معتقلي الحراك”.

وأوضح بنحماني في تصريح لموقع الزميلة “لكم”، أن “هذه الخطوة تعني أن الدولة تطالب بالتعويضات عن الخسائر التي وقعت منذ انطلاق الحراك من حرق للسيارات والمباني واعتداءات ضد رجال القوات العمومية وغيرها من الخسائر”، كما تطالب الدولة بإنزال العقوبات على معتقلي الحراك.

اترك رداََ