“زيد الشحمة في ظهر المعلوف” عنوان ميزانية 2018 بعد نفخ بوسعيد في مُخَصَصَات أخنوش على حساب قطاع الصحة.

0
557

                                                                                                                 “زيد الشحمة فظهر المعلوف” بهذه العبارة علقت بعض المصادر اطّلعت على تسريبات من ميزانية 2018 ،و التي من المتوقع أن يقدمهــا وزير المالية “بوسعيد” أمام أنظار البرلمان في الدخول السياسي المقبل الذي ينطلق في  الجمعة الثانية من شهر أكتوبر.

مصادر في مُديرية الميزانية بوزارة المالية انتقدت بشدة الخلل الكبير الذي يطبع الميزانية التي انتصرت إلى فئة اقتصادية  صغيرة، تسعى إلى الربح المادي الشخصي المباشرعلى حساب قطاعات اجتماعية أساسية موجهة لعموم الشعب، خصوصا الفئات الهشة والفقيرة، ذات حساسية عاجلة ومفرطة.

وأفادت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ،أن القانون المذكور أصبح في مرحلة اللمسات الأخيرة  حيث يتسم بالحفاظ على الوضع السابق للاعتمادات المالية، بدون إدخال تعديلات مهمة على القطاعات المعنية بتقديم خدمات عمومية مباشرة للمواطنين، والمتميز بترجيح كفة قطاع الفلاحة في شقه الخدماتي لكبار المستثمرين على حساب باقي القطاعات الاجتماعية، مما يعني استمرار النفخ في اعتمادات وزارة أخنوش على حساب القطاعات التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين.

وأضافت المصادر نفسها أنه كان من المنتظر أن يذهب محمد بوسعيد وزير المالية، الذي لا يتشاور بشكل حقيقي مع رئيس الحكومة، في اتجاه تنزيل الخطب الملكية الأخيرة المهتمة بشكل ملحوظ بدعم القدرة الشرائية والاستجابة لمطالب المواطنين الاجتماعية من خدمات وصحة وغيرهما، غير أنه فضّل، إبقاء ميزانية وزارة رئيسه في الحزب عزيز أخنوش فيما يفوق 17 مليار درهم، مع العلم أن وزارة الفلاحة هي ليست وزارة خدمات اجتماعية عمومية مباشرة، والإبقاء على ميزانية الصحة في حدود 12 مليار درهم، هذه الوزارة المعنية بخدمة عمومية مباشرة مرتبطة بصحة المواطنين، وتتعرض دائما لاحتجاجات نظرا لضعف التطبيب، ونقص المستشفيات وكثرة الوفيات بسبب ذلك.

وخلصت ذات المصادر الخبيرة بالشؤون الميزانيات إلى كون وزير المالية لم يخرج من النزعة الليبرالية المحافظة، المرتبطة بالتوازنات الكبرى وبمنح السوق حرية أكبر في تدبير نفسه ،وتخفيض العجز على حساب رفع دعم عن المرافق والحاجيات الأساسية للمواطنين، وبالتالي الانحراف باقتصاد المغرب بعيدا عن التوجه الاجتماعي الذي تم التأسيس له منذ حكومة عبد الرحمان اليوسفي، والذي زكاه العهد الجديد، الشيء الذي يوضح بالملموس توجهه نحو زرع مزيد من عناصر الاحتقان الاجتماعي ومزيد من الدعم للبورجوازية الجديدة ذات الامتداد التجاري على حساب الفلاحين الصغار في القرى والبوادي وعموم الطبقة الضعيفة في المملكة والتي تتجاوز 70% من ساكنة البلاد.

 

اترك رداََ