الخيام ينتقد ايطاليــا و يَصِف طرد 150 مَغْربي بحجة الإرهاب “إجراء تمييزي”… وهذا دليله على ذالك.

0
398

 هي المرة الأولى التي يطلق فيه مدير المكتب المركزي للأبحات القضائية عبد الحق الخيام مواقف سياسية، تعقيبــا وتعليقـــا على إجراءات اتخدتهــا ايطاليـــا في حق مغاربة بعد أن أقدمت السلطات في رومــا على طرد عدد من المغاربة بحجة الشبهة الإرهابية دون سند ولا دليل.

هذا الطرد الإيطالي للمغاربة اعتبره الخيام “تمييزا في حقهم”وتحدث المسؤول الأمني المغربي، في حوار مطول مع جريدة “لاستامبا” الإيطالية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عن مجموعة من المواضيع أبرزها موضوع الإرهاب، و سياسة المغرب في توجيه ضربات استباقية للتطرف عن طريق تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية.

 وعن سؤال حول سبب، عدم تواجد أسماء ما يزيد عن 150 مغربياً، طردتهم إيطاليا بسبب الاشتباه في تطرفهم،  في لائحة الخيام، رد هذا الأخير أنه وبمجرد أن يصل الأشخاص المطرودون إلى المغرب، يجري مكتبه عدة تحقيقات بشأنهم، ليكتشف بعد ذلك أن اتهامات إيطاليا ليس لها أي أساس.

ونبه رئيس “الإف بي أي” المغربي في معرض رده  على نفس السؤال إلى ضرورة توخي الحذر وعدم السقوط في فخ آخر هو “خلط إرهابيين حقيقيين بأشخاص ، يبقون أبرياء وذوي نمط حياة ربما شيئاً ما بعيد عن النمط السائد”.

وزاد الخيام قائلاً:” الترحيل التمييزي، غير المدعوم بأدلة ملموسة ليس أمراً جيداً، وباختصار إذا كان هؤلاء الإرهابيون المغاربة المزعومين ال150 المطرودين من ايطاليا لم يمروا من مكتبي، فهذا يعني أنهم لا يشكلون تهديداً حقيقياً”.

وحري بالذكر أن السلطات الإيطالية تنهج سياسة صارمة مع الذين تشتبه في تطرفهم، وتقوم بترحيلهم، دون محاكمة بواسطة مراسيم يوقعها وزير الداخلية الإيطالي شخصياً،  وعادة ما يتقدم رجال الأمن في ساعات مبكرة من الصباح  إلى منزل الشخص المراد ترحيله وتتم مرافقته إلى الطائرة ومنها يتم ترحيله إلى المغرب، ويوجد من بين الأشخاص المرَحَّلين  من  الآباء من تم إبعاده عن  أبنائه وزوجته.

ويعتبر الخيام من أعلى المواقع في المنظومة الأمنية المغربية التي وجهت نقداً واضحــا لسياسة الأمنية الإيطالية في التعامل مع مغاربة يشتبه فيهم “التطرف”،ويظهر أثنــاء التحقيقات المغربية أن لا علاقة لهم بذالك، وقد تتلقف السلطات الإيطالية هذه الرسالة من أجل اعادة النظر في طرق تدبيرهــا ومقاربتهــا لهذا الملف الحساس و الخطير.

اترك رداََ