بناجح: لا معنى لإعفاء الوزراء دون المعالجة الفورية لملفات ضحاياهم وهذه الإجراءات مُسَكِنَات لتغطية على فساد عام يُذَكِرنا ب71 و 96.”

0
250

تضاربت التعليقات و التقييمات بخصوص قرارالملك  اقالة  بعض الوزراء و ابلاغ سَخطه على البعض الآخر بين الترحيب المطلق و الترحيب المَشُوب بالحذر، على اعتبـــار أنه يبقى قرار منقوص و لاآثر له على المجتمع مادام هنــاك ضحايـــا يعانون من جراء فساد هؤلاء المقالون من الساسة وآخرون من الإدرايين سواء مدراء أو كتاب عامون…القيادي حسن بناجح واحد من الذين وفصو الإعــفـــاء “باللامعني له” دون المعالجة الفورية لضحاياه  ودوّن قائلا”دون هذه الإجراءات سنكون بالتأكيد أمام هدر الوقت، وتمطيط الأزمة في الزمن، وزيادة الاحتقان، ومراكمة منسوب عدم الثقة والإحباط، مما يوفر كل العناصر والأركان والشحنات للزلزال الحقيقي الذي لا ولن يستشير أحدا ولا تتحكم فيه تيليكوموند”.

وتابع القيادي بالجامعة “حتى إن اعتبر البعض أن هذه الإجراء إيجابي فإنه يعود أساسا إلى حركة المجتمع وفعالية سلطة الشارع والضغط والاحتجاج، ويدل دلالة بينة على فشل الرهان على الإصلاح بمؤسسات فاسدة وعديمة الجدوى”.

وفي السياق ذاته، أبرز القيادي في الجماعة “أن خطوة الاعفاءات والعقوبات في حق وزراء ومسؤولين، لا توجد مؤشرات على جديتها لا من التاريخ الذي شهدت محطات منه إجراءات مماثلة في لحظات الاختناق،” محاكمة عدد من الوزراء سنة 1971 وحملة التطهير سنة 1996. لكنها لم تغير من واقع الاستبداد والفساد شيئا، مما يدل على أنها كانت فقط حقنا مسكنة وتقديم أكباش فداء للتغطية عن الفساد العام”، يضيف المسؤول البارز في الجماعة.

وأضاف عضو الدائرة السياسية للجماعة “كما لا توجد مؤشرات واقعية على الجدية حيث إنها طالت فقط بعض المنفذين ولم تشمل المسؤولين الأساسيين من المربع الملكي ولم تسبق باعتراف الملك بمسؤوليته باعتباره المسؤول الأول”.

وتابع ” لن يكون معنى لهذه الخطوة في ظل استمرار المقاربة الأمنية سواء باستمرار اعتقال المحتجين على فساد هؤلاء الذين تم الاعتراف بفسادهم. أو باستمرار استهداف حرية التعبير والتنظيم ومقابلة الاحتجاج السلمي بالعنف والاعتقال”.

السوداوية عند “بناجح”ليس هي الحال عند معظم المراقبين و المهتمين الذين يرون في كلمة الملك بالبرلمان الحد الفاصل بين الهزل و الجد والدليل هو اتْبَاع الوعيد باجراءات (اقالة الوزراء و مسؤولين كبار)قد تَتَسوع لتشمل عدد كبير جدا من المسؤولين الذي كانو الى الأمس القريب يعتبرون أنفسهم فوق كــل حساب. غير أن البعض الآخر يجد في التغاضي عن مسؤولية وزارة المالية والفلاحة في مشروع الحسيمة منارة المتوسط دليل على عدم جدية هذا الزلزال و الذي يأتي من أجــل التنفيس على الشارع المُحْتقن وعلى مبدأ نازلة ابراهيم وابنه اسماعيل  أني أراى في المنام أني أذبحك”

اترك رداََ