التايمز البريطانية”ولي العهد محمد بن سلمان يفاوض الأمراء على 70% من ثروتهم مُقابل اسقاط تُهم الفساد عَنْهم.

0
184

                                                                                                                 قالت صحيفة “ذا فايننشال تايمز″ البريطانية، إن السلطات السعودية تفاوض أمراء ورجال أعمال تحتجزهم في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض، للاشتباه بتورّطهم في قضايا فساد، لإطلاق سراحهم مقابل التنازل عن حصص كبيرة من ثرواتهم.

وتحدثت الصحيفة مع من وصفتهم بـ “أشخاص مطّلعين على المفاوضات”، والذين قالوا إن التفاوض يهدف إلى التوصّل لتسوية مع بعض المعتقلين، ومن بينهم الأمير الوليد بن طلال، ورجلا الأعمال وليد الإبراهيم وبكر بن لادن.

وتقول المصادر، في بعض الحالات تريد السلطات الحصول على 70% من ثروة المشتبه بهم، مضيفة أن مبلغ التسوية الإجمالي قد يصل إلى 300 مليار دولار، وهو يفوق الـ 100 مليار دولار التي أعلن النائب العام السعودي اختلاسها في صفقات مالية شابها الفساد.

وتشير المصادر إلى أن بعض المحتجزين على استعداد للتوقيع على التنازل عن أموال وأصول لهم للحصول على حريتهم.

 وقالت الصحيفة البريطانية إنه في حالة تنفيذ تلك الصفقة، فإنها ستكون أول تتويج لاستراتيجية ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الجديدة من حملة التطهير التي تستبق تطبيق رؤية 2030، التي ينوي تنفيذها.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن بعض المقربين من المفاوضات الدائرة مع الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض، تظهر مدى حرص جميع الموقوفين على الإفراج عنهم مقابل أي صفقة، ومقابل التنازل عن أي أموال.

وقال أحد المستشارين الذي يشرف على المفاوضات: “هم لا يرفضون دفع أي مقابل نقدي مقابل العودة إلى ديارهم”.

وتابع، قائلا:”الدولة لن تتركهم أيضا إلا بعد استرداد مليارات الدولارات، التي تراكمت لديهم عن طريق الفساد”.

ورجح أحد الأشخاص المطلعين على سير الأحداث في المملكة لـ”الفايننشيال تايمز” أن يتم توسيع دائرة الموقوفين، مع توسع الحكومة في تحقيقات الكسب غير المشروع.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الحملة لاقت استحسانا من عدد كبير من السعوديين، الذين كانوا يشعرون بغضب مكبوت منذ سنوات، بسبب انهم يعتبرونه فسادا يشارك فيه أفراد من العائلة المالكة ورجال الأعمال.

وقال أحد الأكاديميين السعوديين للصحيفة: “لماذا ينبغي دوما أن يتحمل الفقراء وحدهم آلام التقشف، على الأغنياء أن يدفعوا أيضا ضريبته”.

ولكن عاد أحد المستشارين المشرفين على المفاوضات، وقال إن آليات إعادة الأموال والنقود لم يتم التوصل إليها بعد.

ولكن من المحتمل أن يطلب من رجال الأعمال والأمراء المحتجزين تسليم أصول تابعة لهم إلى الدولة.

وقالت “الفايننشال تايمز” إن أحد المحتجزين أبلغ بالفعل موظفيه بأن السلطات تتطلع لتولي ملكية جميع أعماله الرئيسية.

وكشفت الصحيفة كذلك أن عددا من أسر الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين، بدأوا في الاستعانة بخبراء استشاريين للمساعدة في الجهود المبذولة لتأمين الإفراج عنهم بأي صفقة ممكنة من دون الإلحاق بأضرار بالغة لمصالحهم التجارية.

وقال أحد المستشارين:

“إنهم يبحثون حاليا سبل الإفراج عن أي شخص متورط في قضايا الفساد، والمحافظة على سير العمل في مؤسساته”.

اترك رداََ