فيديو..الجزائر تبدأ العمل بالسِوَار الإلكتروني لتعويض الاعتقال الاحتياطي.

0
150

 انطلاقــا من 15 نونبر ،أي قبل ثلاثة أيام بدأت السلطات القضائية في الجزائر العمل بنظام السوار الإلكتروني الذي يفترض فيه تعويض الاعتقال الاحتياطي  أو المؤقت التي تلازم فترة التحقيقات وذالك بغية تخفيف الضغط على المؤسسات العقابية.

و أشرف مدير الاستشراف والتنظيم بوزارة العدل زروالة كيلاني، على الإطلاق الرسمي للرقابة الإلكترونية وخدمة السوار الإلكتروني بمحكمة بئر مراد رايس بقلب العاصمة الجزائر.

وأكد مدير الاستشراف والتنظيم على مستوى وزارة العدل وفق ما نشرته النهار الجزائرية “بأنه تم وضع ألف سوار تحت تصرف قضاة التحقيق لاستغلالها وفق سلطاتهم التقديرية بداية من محكمة بئر مراد رايس”.

مشيراً إلى “أن العملية تجريبية كمرحلة أولى على عديد المحاكم وتتطلب سنة كاملة على الأقل لتعميمها على كل محاكم الجمهورية، وذلك بعد تقييم أدائها ومدى نجاعتها في متابعة المتهمين وتسهيل إجراءات التحقيق القضائي”.

ويضيف “هذه التقنية ستساهم أيضاً في ترشيد النفقات وتخفيف الضغط على المؤسسات العقابية عبر التراب الجزائري، وتعطي الحرية للمتابعين قضائياً في تهم يحددها قانون السجون الجديد بعد المصادقة عليه”.

وكان مدير الاستشراف والتنظيم على مستوى وزارة العدل زروالة كيلاني وفي لقاء بالإذاعة الجزائرية أعطى تفاصيل العمل بهذه الأساور الإلكترونية.

وأكد كيلاني بأن هذه التقنية تعتمد على تكنولوجيا وشرائح إلكترونية متطورة، مدمجة بأسوار مصنوعة من معدن مضاد للرصاص، كما أنه لا يؤثر على صحة الفرد، ولا يثير الحساسية كما يروج له البعض”.

وفي حال محاولة تحطيم هذه الأساور بأي طريقة كانت يضيف كيلاني “فإن المصالح المعنية ستتلقى رسالة إلكترونية توضح ذلك وتحدد مكان تواجد المتابع صاحب السوار الإلكتروني”.

الأساور التي بدأ العمل بها وينتظر تعميمها السنة الداخلة 2018، هي صناعة جزائرية بحتة، وكشف كيلاني بأن الكفاءات الجزائرية وإطارات القطاع، هم من أنجزوا التطبيق الخاص بالسوار الإلكتروني.

وقد وفر ذلك بحسب مدير الاستشراف “80 بالمائة من سعر اقتناء الجهاز المحمل بالتطبيق، كما سيحرر الجزائر من الارتباط بالشركات الاحتكارية في العالم التي لا تمنح السوار الإلكتروني دون التطبيق الخاص به وذلك بأسعار باهظة الثمن”.

كما ذكر بأن التقنية تندرج في إطار “مشروع قانون السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين في إطار الإصلاحات الجذرية التي أقرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعصرنة القطاع”.

وكانت النهار الجزائرية قد كشفت عن التكلفة الإجمالية لمشروع السوار الإلكتروني في الجزائر، والتي فاقت الـ10 مليارات بالعملة المحلية أي ما يزيد عن المليون دولار.

في المقلب الآخر لن يكون تطبيق السوار الإلكتروني في نظر البعض سهلاً كما يروج له، خاصة وأن الجزائر لا تتعامل بالأساليب الإلكترونية بشكل واضح.

ويرى المحامي إبراهيم بهلولي بأن الجزائر ستعترضها صعوبات تطبيق تقنيات السوار الإلكتروني، لأن الجزائر لا تعتمد على الإجراءات القانوني الإلكترونية، وتفعيل هذه الإجراءات في نظره هي أولوية قبل إطلاق السوار الإلكتروني”.

ويضيف “لا يمكن الحكم على إيجابية وسلبية أي نظام أو مشروع ما لم يطبق في الواقع وتحليل نتائجه، وبالتالي لا يمكن الحكم من نجاح أو فشل تقنية السوار الإلكتروني”.                               

 

اترك رداََ