استعمال التسجيل السمعي البصري في التحقيقات والكاميرات في مخافر الشرطة والدرك كجزء من آليات مكافحة التعذيب وِِفْق الرَميد.

0
118

مشروع القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حسم في تبعية آلية الوقاية من التعذيب لمصلحته،بعد مصادقة الحكومة عليه و احالته على البرلمان .وهذا الأمر لايحبذه وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد الذي صرّح أنه كان يفضل أن تكون الآلية تابعة للبرلمان وليس للمجلس من أجــل استقلالية أكبر ونجاعة أفضـــل.

الرميد قال في يوم دراسي أمس الجمعة في البرلمان خصص لمدارسة مشروع قانون المجلس،”«تجارب دول العالم» اتجهت معظمها إلى إلحاقها بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لكنه لاحظ أيضا أن تجارب بعض الدول جعلتها «تابعة للبرلمان»و أردف «لو أمكن أن تكون آلية الوقاية من التعذيب تابعة للبرلمان، لكان ذلك أفضل».

الرميد أكد أن موضوع التعذيب يهم سلطات الإشراف الإداري في ما يخص مكافحته، كما أنه يهم جهاز القضاء، واليوم تضاف الآلية كأداة لمحاربته. في هذا الإطار تحدث الرميد عن أهمية استعمال الكاميرات في أماكن الاعتقال المخول لهــا تنظيم محاضر مثل الشرطة والدرك، واستعمال التسجيل السمعي البصري في التحقيقات كذالك ،وفق ما تنص عليه آليات المكافحة.

يشار الى أن عدد من الدول التي حاربت هذه الظاهرة بالفعــل و نجحت في ذالك مثل تركيــا تستخدم بالاضافة الى الكاميرات للمراقبة و تسجيــل التحقيقات بالصوت و الصورة ، بُعرض الموقوف على الطبيب الشرعي يسلم الأمن شهادة تثبت خلوه من أي أثار التعذيب ومن بعد ذالك يحال على النيابة العامة ولس كمــا هو الحال اليوم في المملكة حيث يطلب الموقوف أو الشخص الذي تعرض لتعذيب من النيابة العامة احالته على الطبيب الشرعي ويبقى التجاوب مع طلبه رهين بمزاجية الوكيل أوالوكيل العام المعروض عليه الأمر، ناهيك عن أن النيابة هم ضباط سامون في القانون المغربي لذالك يكون عملهم مع الشرطة والدرك وثيق وفي أغلب الأحوال يعتبرون أنفسهم ضباط أكثر من كونهم رجال قضـــاء وزادت الأمور سوءا بعد أن أصبح جهــاز النيابة العامة مستقل عن الجسم القضائي، غير أن رئيس النيابة العامة وعد بتقييد و تشديد صلاحيات الاعتقال الاحتياطي الممنوحة لرجال النيابة العامة لكونهــا في الكثير من الأحيان تستعمل في غير موضعهــا.

 

اترك رداََ