نظام المساعدة الطبية “راميد” يحتضر و كل مقترح قانون صادر عن البرلمان كلّف مليار ونصف سنتيم.

0
197

                                                                                                                 قد يسأل القارئ للوهلة الأولى كيف لمقترح قانون صادر عن البرلمان بغرفتيه  النواب و المستشارين أن يكلف مليار و 500 مليون سنتيم؟المُعْطَى و الإحصائية صادرة عن الوزير مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة و التي بسطها ليبيّن  من خلالها الضعف في الإنتاج التشريعي ل 515 برلمانيـــا. حيت لم يقترح هؤلاء سوى 100 مقترح قانون طيلة سنتين، أغلبها مقترحات مازالت “مجمدة” داخل رفوف اللجان البرلمانية الدائمة دون دراسة أو مصادقة.في حين تكلف ميزانية المجلسين حوالي 70 مليار سنتيم سنويا، بذلك يكون كل مقترح قانون يكلف حوالي مليار و500 مليون سنتيم.

وتبين الإحصائيات مدى ضعف الحصيلة البرلمانية، فحتى أغلب القوانين المصادق عليها، بلغت 90 نصا جلها عبارة عن مشاريع قوانين مصدرها الحكومة وليس البرلمان وفق ما جاء في يومية الأخبــار في عددهــا الصادر نهاية الأسبوع.

يومية الصباح تطرقت الى موضوع لا يقل أهمية ويمس صحة المغاربة بشكــل مباشر وكان ولا يزال مفخرة الحكومة الاسلامية ،وهو نظام المساعدة الطبية “راميد” و الذي يتجه بحسب الصحيفة الى الاحتضار و الإفلاس .وقالت أن معطيات جديدة فضحت أعطاب”راميد”، وكشفت عن اختلالات في تدبير ماليته، إذ سجل تقرير افتقاد أغلب المستشفيات العمومية لأنظمة محاسباتية دقيقة، واستحالة تحديد الكلفة الحالية للخدمات العلاجية المقدمة ضمن نظام المساعدة الطبية، بالنظر إلى غياب السجلات وأرشيف الفواتير الخاصة بالتحملات، ناهيك عن تنامي حالات تخفيض التعريفة الخاصة بالعلاجات، بأقل من كلفتها الحقيقية.

وأفاد التقرير ظهور بوادر إفلاس نظام “راميد”، الذي وصلت كلفته إلى 535 مليارا رغم مشاكل الاستفادة من علاجاته، إذ اقتصر الولوج إلى الخدمات الطبية المرتبطة به على 27 في المائة من الأسر، المصنفة تحت خط الفقر، إضافة إلى محدودية التغطية على المستوى الوطني، بسبب غياب المعلومة والاستبعاد الذاتي، وكذا فقدان الاهتمام بهذه الخدمة.

واستقبلت احصائيات صادمة أنس الدكالي، وزير الصحة الجديد، وأكدت تراجع عدد المستفيدين من علاجات “راميد”، إذ انتقل العدد من 8،5 ملايين مستفيد في 2015 إلى 6،3 ملايين بنهاية السنة ما قبل الماضية، مما يؤكد وجود اختلالات خطيرة على مستوى استهداف الفئات المستفيدة.

اترك رداََ