اصلاح بصيغة افساد تنفذ بسرعة البرق ضد جيوب المواطنين ..وتَفَاوض وتشاور حين يتعلق الأمر بجَيْب الوزير والبرلماني.

0
382

                                                                                                              حين يتعلق الأمر باقراراجراء من نوع” شُدُو الحِزَام، لا يتطلب الأمر من الحكومة والسلطة سوى بضع جلسات سواء في السر أو العلن لتخرج بقرارات تنسف جيب المواطن البسيط وفقراء البلد الذين تجاوز عددهم 11 مليون بحسب منخرطي نظام الرعاية الصحية “راميد. هذا الجَيْب الذي لم يَعُد يَحْوي ما يَسُد ضنك العيش و عسره. فالحكومة وبِجَرة قلم حَررت سعر المحروقات مما يعني ترك المواطن لرحمة العرض و الطلب في السوق الدولية وتم تنفيذ هذا الاصلاح(المَفْسدة)في وقت ماكر جدا حيت كان سعر برميل البترول لا يتجاوز 25 دولار، أما الآن فقد حلق الى مستوى 63 $،وأصبح المواطن يشتري لتر الكازوال بأكثر من 10 دراهم ،فما بالك إذا وصل البرميل ل 100أو 125 $ في السوق الدولية؟ تحرير أسعــار المحروقات أصبحت تَبِعاته تظهر على أرض الواقع مع دخول مهنيي النقل في الشرق في اضرابات انذارية شلت الحركة يوم الاثنين الماضي وقَد يَتم رفع الإيقاع الى اضراب مَفْتُوح في حال استمرت حكومة الطبيب العثماني تجاهل مطالبهم ومشاغلهم. الحكومة كذالك أدعنت لإملاءات صندوق النقد الدولي وحررت جزئيــا الدرهم وهو ضرب آخر للقدرة الشرائية للمواطنن المغربي ،ولن ينتظر المواطن طويلا حتى يُحِس ويشعر بقساوة هذا الإجراء الذي يفترض تنفيذه  في ظروف أفضل و أحسن ممــا هو عليه الاقتصاد في الوقت الحالي..اصلاح صندوق التقاعد والرفع من نسبة مساهمة الموظفين من 10الى 14 استهداف آخر لجيب الموظف البسيط والحجة دائمــا افلاس الصندوق وضرورة تنفيذ هذه “المجزرة”، دون أن تقدم هذه الحكومة جواب لرأي العام حول أين ذهب أموال الصندوق وكيف وصل الى مرحلة الإفلاس؟ أما في المقلب الآخر وحينمــا يتعلق الأمر بجيب الوزير و البرلماني وكبـــار المسؤولين في الدولة فالتشاور والتباحث و ضرورة التوافق سيد الموقف ولنـــا مثال بسيط على هذه النرجسية المَقِيتَة من هؤلاء ،حين تم الإعلان بشكل رسمي عن إفلاس صندوق معاشات البرلمانيين منذ فاتح أكتوبر 2017، والتوقف عن صرف المعاشات”.رغم ذالك فالبرلماني و الوزير يكافح ويُنافح من أجــل بقاء القانون رقم 24-92، المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب، والذي تم تمديده إلى أعضاء مجلس المستشارين بمقتضى القانون رقم 99.53″ومن المعلوم أن هذا النظام يعرف  عجزا ذاتيا بنيويا لكون عدد البرلمانيين المساهمين في النظام ثابت ومحدود بحكم القانون… في الوقت الذي يعرف عدد المستفيدين من المعاش زيادة مطردة مع توالي الولايات التشريعية وهو ما لا يمكن معه تحقيق توازن هذا النظام بشكل ذاتي ودائم بالاعتماد فقط على موارده المتأتية من الاقتطاعات والمساهمات الحالية.

السلطة و الحكومة تعمل بازدواجية معايير مفزعة،فأراضي خدام الدولة و الإمتيــاز القضائي و معاشات الوزراء والبرلمايين ورخص الصيد في أعالي البحـــار ….حقوق مكفولة و محمية لهؤلاء، أما المواطن فله الزيادة في الأسعــار ورفع الدعم عن المواد سواء بالتحرير أو الاستعمــار،ويخرج علينــا هذا السياسي أو ذاك ليقول نحن مضطرون بسبب السياسات الخاطئة للحكومة السابقة ويعلو صوت من هم في المعارضة ليقولو نحن من كنــا على حق وهؤلاء الآن على باطــل، ويبقى المواطن المغربي لعبة كرة قدم يتراكلهــا هؤلاء الانتهازيين الذين يفكرون في بطاقات البنزين وسيارة المصلحة و الريع المُقَدم من كــل حذب و صوب ،أكثر ممــا يفركون في شهداء الحفر في جرادة أو شهداء الدقيق في الصويرة أو الحسيمة.. مع التذكير أن البرلماني في النرويج والسويد والدانمارك لا يحق له لا سيارة ولا بطاقة بنزين ومن يريد أن يخدمة وينوب عنهم فمقعد البرلماني  ليست حرفة للاسترزاق.

بقلم :عادل أنكود

 

اترك رداََ