أخنوش ينصب مديرة ديوانه عبير لمسفر على رأس مؤسسة عمومية وِفْق شروط على المقاس..

0
446

                                                                                                              عبير لمسفر مديرة ديوان وزير الفلاحة عزيز أخنوش ولسنوات طويلة تصبح على رأس مؤسسة عمومية  تُسمى “المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق أعمال التصدير”، وسوف تكون مكلفة بمراقبة الصادرات الفلاحية والبحرية المغربية نحو الخارج والترويج لها.

قرار التعيين الذي جــاء في المجلس الحكومي الأخير أثار الكثير من الجدل حيث أعتبر الكثيرون مسطرة التعيين كانت شكلية ،على اعتبـــار أن أمور عبير لمسفر كانت سالكة منذ البداية بحكم كونهــا مديرة ديوان الوزير أخنوش الذي من المفترض أنه أعلن شغور المنصب وعلى أساسه قدم المترشحون ملفاتهم، التي تُعرض على لجنة للانتقاء يشكلها الوزير نفسه، تتولى تقييم ملف المترشحين وانتقاء المؤهلين منهم، الذين يجتازون مقابلة يدافع فيها كل واحد منهم عن مشروعه وبرنامج عمله للرفع من أداء المؤسسة، وبناء على النتائج التي توصلت إليها، ترفع لجنة الانتقاء ثلاثة أسماء على الأقل، إلى الوزير لاختيار الأكفأ من بينهم، وعرض اسم واحد أو اثنين أو ثلاثة على المجلس الحكومي لتعيينه في المنصب الشاغر.

وفق هذه المسطرة الشكلية وصلت المسفر إلى منصبها الجديد، لكن يبدو، بحسب أكثر من مصدر، أن طريقها كانت سالكة منذ اليوم الأول لإعلان باب الترشيح لشغل منصب المدير العام للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق أعمال التصدير في دجنبر 2017، ذلك أن هذا الإعلان قد تضمن شروطا مخففة وتناسب السيرة الذاتية للسيدة المسفر ذات الثلاثين ربيعا، والتي كانت تشتغل في شركة “أكوا” المملوكة لوزير الفلاحة والصيد البحري، قبل أن يستقدمها هذا الأخير للعمل معه مديرة لديوانه في وزارة الفلاحة.

وعلى سبيل المثال، وبالمقارنة بين إعلان المؤسسة التي وضعت على رأسها المسفر، وإعلان مؤسسة مماثلة هي المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية صدر في يونيو 2017، وكلاهما يعملان تحت وصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري، يُلاحظ أن عدد الشروط بالنسبة إلى المنصب الذي عُينت على رأسه المسفر كانت 5 شروط، في حين اشترط الإعلان الخاص بالمؤسسة الثانية 6 شروط. 

أما من حيث مضمونها، فيلاحظ أن شروط المدير العام للمؤسسة المستقلة غير قابلة للقياس في مجملها، وهي كالتالي: أن يكون ذا جنسية مغربية؛ أن يتوفر على مستوى عال من التعليم وعلى المؤهلات العلمية والكفاءات الضرورية التي تتوافق ومتطلبات ومهام المنصب المراد شغله؛ أن تكون له تجربة مهنية في القطاع العام أو الخاص مرتبطة بمجال المنصب؛ أن يكون على اطلاع بتقنيات التدبير الحديثة؛ أن تكون له خبرة واسعة في مجال التفاوض”.

 

بالمقابل سيجد القارئ في الشروط المعلنة بخصوص منصب المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، ما هو قابل للقياس، إذ بالإضافة إلى شرط الجنسية المغربية، و”مستوى عال من التعليم”، و”تجربة مهنية غنية بالقطاع العام أو الخارص”، نجد شرطا ينص على التالي: “أن يكون قد شغل منصب للمسؤولية لا يقل عن رئيس قسم لمدة أدناها 5 سنوات”.

 

وتُبيّن المقارنة أن وزير الفلاحة والصيد البحري أعفى مسبقا المرشح لشغل منصب المدير العام للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق أعمال التصدير من أي شرط يتعلق بشغل منصب للمسؤولية، ما يدفع إلى التساؤل حول ما إذا كان المنصب الذي أسند إلى السيدة عبير المسفر، قد خِيط على مقاسها؟

 

يذكر أن المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات تعد مؤسسة عمومية تعمل تحت وصاية وزارة الفلاحة و الصيد البحري، أنشئت سنة 1986، بالتزامن مع اتخاذ المغرب قرار تحرير تسويق صادرات المنتجات الغذائية، الفلاحية والبحرية، وفي سنة 2013 أضيف إلى هذه المؤسسة مهام جديدة، فأصبحت تتولى مهام المراقبة التقنية للصادرات الفلاحية والبحرية، وتنسيق العرض المغربي في الأسواق الدولية، والترويج للمنتجات المغربية من خلال إقامة معارض في الدول الأجنبية.

بتصرف عن اليوم 24

اترك رداََ