مندوبية التخطيط: ”اللي عندو 13 درهم فالنهار ماشي فقير “وعدد فقرائنا قرابة المليون ونصف فقط.

0
253

 بعد الجدل الشعبي الذي خلفته تصريحات الوزيرة بسيمة الحقاوي حول معيار الفقر بالمغرب والتي أشارت فيها الى اعتماد دخل 20 درهما في اليوم ،أثارت معطيات محينة اليوم للمندوبية السامية للتخطيط حول مستوى الفقر بالمغرب العديد من ردود الأفعال التي اعتبر جلها أن الأرقام المقدمة لا تعكس الواقع .فهل فعلا لا يتجاوز عدد الفقراء بالمغرب مليونا و605 آلاف شخص كما جاء في آخر بحث للمندوبية السامية للتخطيط حول الموضوع ؟.

الكثير من المحللين والخبراء يعتبرون أن هذا الرقم مُجَانِب للواقع وأن عدد الذين يعيشون تحت عتبة الفقر أكثر بكثير من الرقم المصرح به من قبل المندوبية السامية للتخطيط ويستندون في ذلك إلى مجموعة من المؤشرات  من قبيل عدد الأشخاص المسجلين في نظام المساعدة الطبية رميد الذي يتجاوز 11 مليونا علما أن هذا النظام مخصص للفقراء وللفئات الهشة كما يدعمون أراءهم بمعطيات اخرى مرتبطة بعدد المستفيدين من الصناديق الاجتماعية مثل صندوق التكافل الإجتماعي ودعم الأرامل وغيرها من الصناديق المخصصة لدعم الفئات المعوزة كما يستندون إلى معدل البطالة، حسب ما كشفته يومية الصباح.

وأضاف المصدر ذاته، أنه بالمقابل تحدد المندوبية السامية للتخطيط الفئات الفقيرة في الأشخاص الذي لا يتجاوز دخلهم السنوي 4667 درهما في السنة بالعالم الحضري أي حوالي 12.78 درهما في اليوم ،و4312 درهما للفرد في السنة بالنسبة إلى الذين يقطنون بالعالم القروي أي 11.81 درهم في اليوم، لكن بالرجوع إلى التعريف المعتمد سواء من قبل المندوبية أو برنامج الأمم المتحدة للتنمية أو البنك الدولي يطرح التساؤل حول كيفية احتساب المندوبية السامية للتخطيط لسقف الفقر وتحديده في 12.78 درهما في المدن و11.81 بالبوادي وتجمع كل هذه التعريفات على أن الأشخاص الفقراء هم الذين تقل قيمة نفقات استهلاكهم عن الحد الادنى الذي يوفر السعرات الحرارية المطلوبة وتوفير المواد الإستهلاكيةغير الغذائية وحدد المندوبية هذا الحد في 12.78 درهما، فهل يمكن لدخل يعادل أو يتجاوز ولو بقليل 12.78 درهما أن يضمن توفير هذه المتطلبات لأن الذي يتقاضى دخلا في حدود 13 درهما لا يعتبر فقيرا من وجهة نظر المندوبية السامية للتخطيط؟.

اترك رداََ