“أمنيستي” الحكم الصادر على المحامي البوشتاوي “محاولة لإسكات الانتقادات و سابقة لم تقع منذ الثمانينات في المغرب”

0
192

  اعتبرت منطمة العفو الدولية اليوم الاثنين أن إدانة عبد الصادق البوشتاوي، محامي معتقلي “حراك الريف”، “هو محاولة لإسكات جميع الانتقادات التي وجهت إلى قوات الأمن أثناء تصديها للاحتجاجات التي عرفتها منطقة الحسيمة.
وطالبت المنظمة، “بإلغاء حكم الادانة بحق عبد الصادق البوشتاوي، وجميع المتظاهرين السلميين الآخرين، والناشطين في مجال حقوق الانسان، والصحفيين الذين يحاكمون أو يُعتقلون لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي”.
وقالت المنظمة في بيان لها، أن السلطات المغربية، “تقوم بتعريض المدافعين عن محتجي الحراك للمضايقات، فقد استدعت اثنين، على الأقل من المحامين في مجال حقوق الإنسان بسبب ما نشراه على حسابهما في الفيسبوك”.
وأضافت المنظمة أنه، “في الفترة ما بين ماي ونونبر 2017، اعتقلت قوات الأمن 410 أشخاص، على الأقل، بتهم المساهمة في تنظيم تظاهرات، ويجري حاليا محاكمة أكثر من 12 متظاهرا لمجرد ممارستهم لحقهم في التجمع السلمي، وقد يواجهون عقوبات بالسجن تصل إلى 20 عاما، بينما احتجز آخرون، ومن بينهم قاصرون لمدة تصل إلى ستة أشهر قيد الاعتقال الاحتياطي قبل المحاكمة”.
وأوضحت منظمة العفو أنه “في 8 فبراير، حكمت المحكمة الابتدائية بالحسيمة على البوشتاوي بالسجن 20 شهرا وبغرامة 500 درهم، وقد اتهم بنشر تقارير بشأن انتهاكات حقوق الإنسان على حسابه على الفيسبوك، وانتقد قوات الامن فوجهت له تهما، من بينها “إهانة الموظفين العموميين” و “تهديد واهانة الهيئات العامة” و “المساهمة في تنظيم تظاهرة غير مصرح بها ومحظورة”، وكانت هذا التهمة الأخيرة في إشارة إلى حسابه على الفيسبوك حيث قال إنه سيشارك في الاحتجاج المحلي في 20 يوليوز 2017 بصفة مراقب”.
وحسب “أمنستي” فقد استخدمت المحكمة 114 تدوينة، نشرها البوشتاوي على حسابه الشخصي على الفيسبوك، كدليل ضده، فضلا عن تعليقات أخرى على وسائل الاعلام الوطنية، حيث انتقد استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين من طرف قوات الأمن”.
وقال لمنظمة العفو الدولية: “هذه هي المرة الاولى منذ الثمانينيات التي يُصدر فيها حكم بحق محام على أساس آرائه فقط، فالعقوبة تعسفية وغير عادلة وانتهاك لحرية التعبير. هذا قرار سياسي وسوف نطعن فيه “.
ويوضح البيان أنه “قد تم استجواب عبد الصادق البوشتاوي من طرف الشرطة في مدينة تطوان في ثلاث مناسبات سابقة، بسبب 150 تدوينة أُخرى له على الفيسبوك انتقد فيها رد السلطات القمعي على الاحتجاجات السلمية في الريف. وفي يوليوز 2017، تعرض عبد العزيز النويضي، وهو محام آخر لحقوق الانسان، للضرب على أيدي الشرطة أثناء مشاركته في إحدى المظاهرات”. حسب لغة البيان.
وتجرم مواد من قبيل المادتين 263 و265 من قانون العقوبات ممارسة الحق في حرية التعبير، بما يتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يعتبر المغرب دولة طرفا فيه، وكذلك مما يتعارض مع المادة 25 من الدستور المغربي لعام 2011 الذي يكفل حرية الفكر والرأي والتعبير بجميع أشكالها.

 

اترك رداََ