حول تهمة الإتجار بالبشر الموجهة لصحفي”بوعشرين”البائع معروف فَمَن كان المُشتري؟

0
2550

                                                                                                               خلود الجابري الصحفية السابقة في موقع اليوم24 و الذي يعود ملكيته لمدير النشرالصحفي  توفيق بوعشرين،و في أول اطلالة اعلامية لهــا عبر قناة شوف تيفي سردت بعض ممــا وقع معهــا وأكدت أنهــا لم  تتعرض للاغتصاب بل لمحاولة الاغتصاب من قبل مدير النشر توفيق بوعشرين.

وأضافت الجابري، ” أنا مستعدة للذهاب مع أي شخص يشك أنه تم اغتصابي، عند اي طبيب يختاره لإثبات أنني لازلت عذراء”.

وتابعت  قائلة، “حاول اغتصابي، لأنه كان يستدرجني، ويطلب مني البقاء إلى الساعة السادسة، بينما نحن كنا نغادر في الخامسة، وكان يتذرع بالعمل، بينما يحاول تلمس جسدي أو تقبيلي، وأنا كنت أرفض، وفي مرات أخرى استعمل القوة والعنف، وعندما صددته حاول الضغط علي عبر إيقاف برنامجي “الوجه الآخر” حتى أحني له رأسه..”.

الرأي العام مُنقسم حيــال قضية الصحفي توفيق بوعشرين فهناك من اعتبرهــا تصفية حسابات بين الدولة والصحفي الذي يتميز بقلم مزعج وجارح في كثير من الأحيان وله أخصام من الحجم الثقيل ولهم من النفوذ ما يمكنهم من تَفصيــل أي تهمة على المقاس قد تَخْدع في حبكتهــا وسيناريو اخراجهــا حتى القضــاء. وهنــاك من دعى الى التعاطف مع الضحايــا ومساندتهم وانتظـــار مناقشة الملف في القضــاء الجالس حتى يَتَبين حجم الأدلة التي تدين الصحفي بوعشرين، و أجمع الجميع أن تهمة الاتجــــار بالبشر لا تَرقى الى الجدية المطلوبة في هذا الملف لكون هذه التهمة شُرّعَتْ أصلا من أجــل التنظيمات الإرهابية وليس في حالة مثــل حالة الصحفي بوعشرين حتى لو سلّمنـــا جدلا أنه اسْتَغَل نفوذه ومارس الجنس و تحرش و أجبر بعض الصحفيات على البغــاء …وهو ما يستدعي أن تُسَاءل النيابة العامة نفسهــا  و الضحايــا عن “لِمَن قدمّهم بوعشرين ليمارسو عليهم البغــاء على فرض أن بوعشرين تاجر فيهم؟ فإذا كان بوعشرين عمل على قوادة هؤلاء الصحفيات(الضحايا المُفْتَرضين) لشخصيات وزبائن فمن الأكيد أن زبائنه في عوالم تجارة البشر،هم زبائن من العيـــار الثقيـــل وليس من هوامش المجتمع المغربي ،لذالك على الضحايــا ذكر أسمــاء من دخــل في هذه التجارة لكون التجـــارة تستوجب وجود بائع ومشترى و البائع في هذه الحالة بحسب النيابة العامة هو توفيق بوعشرين فمن كان  المشتري ؟ سؤال على المحكمة الإجابة عنه في الشق المتعلق بالإتجار في البشر، لكون الإدارة المغربية ومؤسساتهــا حافلة بمثل هذه الحوادث و لا ننسى قضية الصحفية المتدربة في قناة دوزيم وشكواهــا بالمدير العام حول تحرش واغتصاب و استغلال نفوذ غير أن النيابة العامة لم نراهــا تسخّر 20 شرطــيا وفرقة وطنية لتحقيق مع المدير المشتكى به ،أم أن في حينه لم تكن النيابة تتمتع بالاستقلالية التي تسمح لهــا مسائلة مدير قناة دوزيم؟أسئلة كثيرة وأجوبة قليلة و الأمور بخواتمهــا كمــا يقال فصورة المملكة لا ينقصهــا مثــل هذه المُنَاحلات، فيكفينــا ضربة جنوب افرقيــا بخصوص فوسفاط صحرائنــا ،و قرار محكمة العدل الدولية بخصوص أسماك بَحْر جنوبنــا ،و قرار القضـــاء الهولندي بخصوص عدم أهلية قضــاءنــا لمحاكمة مجرم مطلوب للعدالة..  أم أن تفجير قضية بوعشرين أريد لهــا أن تُغطي على كل هذه الانتكاسات؟

بقلم عادل أنكود Aadil Angoudcharit akhbar logo

اترك رداََ