اليوسفي: “أخبرت الملك لحظة تعيين جطو أن ذلك خروجا عن المنهجية الديمقراطية”

0
300

 عبد الرحمان اليوسفي الهامة السياسية ،التي تركت بصمتهــا في تاريخ المغرب،والذي قضى جزء غير يسير من حياته في المنفى ،يؤكد من خلال مذكراته أنه رجــل المَوَاقف بامتيـــاز،هذه المذكرات يرتقب أن  تنشر يوم 8 مارس الجاري بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة. ومن ضمن مــا تم تسريبه من هذه المذكرات، الموقف الذي اتخده الرجــل سنة 2002 أي سنة الانتخابات التشريعية التي عرفت فوز الاتحاد الاشتراكي وتعيين الملك ادريس جطو كوزير أول على خلاف المنهجية الديمقراطية التي تحتم تعيين الوزير الأول من الحزب الفائز،حيت قال الرجــل في مذكراته:

“يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2002 ترأس صاحب الجلالة محمد السادس مجلسا وزاريا بمدينة مراكش، وكان أخر مجلس وزاري لحكومة التناوب التوافقي.

بعد ذلك المجلس استقبلني جلالته، وأثنى على المجهودات التي بذلتها خلال الفترة الزمنية التي قضيتها على رأس الوزارة الأولى، سواءا في عهد والده الملك المرحوم الحسن الثاني أو خلال العهد الجديد، بالرغم من الحالة الصحية التي لم تحل دون انجاز العديد من المشارع الكبرى التي شهدها المغرب خلال هذه الفترة.

وأضاف جلالته قائلا: وفي العديد من المرات عبرت عن رغبتك في اعفائك من هذه المسؤولية، نظرا لظروفك الصحية، وقد قررت تعيين ادريس جطو على رأس الوزارة الأولى”.

شكرت جلالته على تلبية هذه الرغبة، وعبرت له أن الدستور الحالي  “1996”، يمنحه حق تعيين من يشاء كوزير أول، ولكن المنهجية الديمقراطية تقضي بتعيين الوزير الأول، من الحزب الذي احتل المرتبة الأولى في عدد المقاعد البرلمانية، كما أصفرت عنها الإنتخابات التشريعية الأخيرة وهو حزب الاتحاد.

لقد استمر حبل التواصل بيننا ولايزال، إلى غاية كتابة هذه المذكرات، حتى عندما قدمت استقالة الإعتزال نهائيا من الحزب والنشاط السياسي، حيث بعث لي جلالته برسالة شخصية عبر فيها عن مشاعره اتجاه ما أسديته لبلادي طيلة مساري السياسي.

كما كان يستدعيني كلما سمحت الظروف للمشاركة في أفراح العائلة الملكية، أو بعض اللقاءات الرسمية أو مع بعض الرؤساء أو الأصدقاء المشتركين، وفي بعض الحالات مع عائلتن الصغيرة.

كما عرض علي القيام ببعض المهام من حين لآخر، وكان يلح أن لا يكون لي أي حرج في قبول هذه المهام أو الاعتذار عنها، كما حدث مثلا في نهاية سنة 2003 عندما عرض علي تحمل رئاسة هيئة الإنصاف والمصالحة، وأنه يترك لي الرد بما يريحني.

كان حضوره الشخصي لتدشين الشارع الذي يحمل اسمي بمدينة طنجة مسقط رأسي، وهي الإلتفاتة التي جاءت في إطار إحياء الذكرى السابعة عشر لعيد العرش يوم 30 يليوز 2016، حدثا غير مسبوق في تاريخ المغرب وترك أثره بليغا في نفسي وأنا ممنون لجلالته على تلك المبادرة السامية”.

اترك رداََ