تقرير:جِهة فاس مكناس الأكثر فساداً و السلطات المحلية والعدل والصحّة الأكثر القطاعات”ارتشاء” بالمغرب.

0
556

 جهة فاس_مكنــاس في الصدارة من حيث تفشي شكل من أشكــال الفساد الذي تقتفي أثره منظمة محلية ذات امتداد دولي ،وقطاعات العدل و الصحة والمصالح الترابية و الأمن والدرك الأكثر احتضانــا لآفة الرشوة.

“تمضي سنة أخرى، آخذة معها، كالسنة التي سبقتْ، خيْبةَ أمَلِ المواطنين في جدّية وشفافية ونزاهة المصالح العمومية”. بهذه المقدمة السوداوية، أصدّرَ مركز الدعم القانوني ضد الرشوة، التابع لمنظمة ترانسبارانسي المغرب، تقريره السنوي حول آفة الرشوة في المغرب.

التقرير، المُنجَز بدعم من السفارة الهولندية بالمغرب ومنظمة الشفافية الدولية، كشف أنَّ السلطات المحلية والإقليمية هي أكثر القطاعات التي وردتْ ضدّها شكايات تتعلق بالرشوة من لدن المواطنين بنسبة 33 في المائة، يليها قطاع العدل بنسبة 10 في المائة.

وحسبَ التقرير فقد جاءت قطاعات الصحة والشرطة والنقل في الرتبة الثالثة كـ”أكثر القطاعات ارتشاء” في المغرب بنسبة 8 في المائة، تليها الجماعات الحضرية والقروية والدرك الملكي بنسبة 5 في المائة، ثم المؤسسات السجنية وقطاع الرياضة بنسبة 3 في المائة.

وتصدّرت جهة فاس-مكناس جهات المملكة التي ورَد منها أكبر عدد من الشكايات على مركز الدعم القانوني ضد الرشوة، بنسبة 36 في المائة، تلتْها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 18 في المائة، فجهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 15 في المائة.

ولم يتوصّل المركز بأيِّ شكاية من خمْس جهات أخرى؛ وهي جهة سوس-ماسة، وكلميم-واد نون، ودرعة تافيلالت، والداخلة وادي الذهب، والعيون-الساقية الحمراء.

وتوزعت الشكاوى التي توصّل بها مركز الدعم القانوني ضد الرشوة بين الرشوة بنسبة 67 في المائة، والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ، بنسبة 18 في المائة، وانعدام الشفافية بنسبة 8 في المائة، واختلاس المال العام بنسبة 5 في المائة، وتضارب المصالح بنسبة 2 في المائة.

وحسب المصدر ذاته، فإنّ تفاعل القطاعات المعنية بالرشوة مع تقارير مركز الدعم القانوني ضدّ الرشوة لا يزال ضعيفا، إذ بعث المركز في السنة الماضية 42 مراسلة إلى السلطات العمومية، على رأسها وزارة الداخلية؛ لكنّه لم يتوصّل سوى بـ12 جوابا.

وبخصوص جنْس المتقدمين بالشكايات، أفاد التقرير بأنّ الرجال يتفوقون على النساء بنسبة 75 في المائة، في حين أنّ نسبة الإناث اللواتي تقدمن بشكاوى لم تتعدَّ 19 في المائة، وإنْ كانت قد سجّلت تحسُّنا مقارنة مع سنة 2016، حيث لم تتعدّ النسبة 15 في المائة.

التقرير كشف عن معطيات مثيرة بخصوص تمثّل المواطنين لفعْل التبليغ عن الرشوة، إذ يُرجع سبب عدم التبليغ عن “الرشوة الصغيرة” إلى كونها “تُعتبر مصدر دخْل إضافي للموظف البسيط حتى يتمكن من مواجهة ارتفاع تكاليف العيش”.

السبب الثاني الذي يدفع المواطنين إلى عدم التبليغ عن “الرشوة الصغيرة” هو أنَّ التبليغ “يمكن أن يشكّل خطرا كبيرا على يمكن أن يعقّد حياة المواطن ويجعله يسقط في دائرة مفرغة من الإجراءات غير الضرورية ويعرّضه للانتقام دون حماية قضائية”.

ثمّة أسباب أخرى أشار التقرير إلى أنّها تحول دون تبليغ المواطنين عن الرشوة، حيث يرى البعض أنّ محاربة الرشوة ليست سوى خطاب مليء بالأكاذيب، وأنّ محاربتها مهمّة مستحيلة، في حين يرى بعضها الآخر أنّ الأولويات الحقيقية للحكومة والمجتمع المدني يجب أن تركز حول الرشوة الكبرى؛ بما في ذلك اختلاس الأموال العمومية، وتمرير الصفقات العمومية، ومنْح امتيازات مالية غير مستحقّة لكبار المسؤولين.

وبلغَ مجموع الشكايات التي توصّل بها المركز سالف الذكر 301 شكاية، تمّ فتْح 39 ملفا منها، بينما جرى حِفْظ 38 شكاية لانعدام الدليل أو لنقْص في المعلومات، في حين تم حفظ 72 شكاية في انتظار استكمال عناصر الملف، وجرى حفظ 18 منها لكونها أمام القضاء.

اترك رداََ