الملك يوجه رسالة الى المشاركين في الدورة الرابعة لمنتدى كرانس مونتانا.

0
197

                                                                                                                أكد الملك محمد السادس أن اختيار الجهوية المتقدمة في المغرب جاء لتكون محورا للنموذج التنموي الاقتصادي في المملكة، مشددا على أن الجهوية مدعوة اليوم لتصبح مجالا ترابيا يملك صلاحية تدبير الشؤون المتعلقة بمستقبله، في إطار الوحدة الترابية للمملكة.

وجاء ذلك في رسالة وجهها صباح اليوم إلى المشاركين في الدورة الرابعة لمنتدى (كرانس مونتانا) التي تحتضنها مدينة الداخلة، حيث أكد الملك على أن “الجهوية المتقدمة ليست مجرد تدبير ترابي أو إداري، بل هي تجسيد فعلي لإرادة قوية على تجديد بنيات الدولة وتحديثها، بما يضمن توطيد دعائم التنمية المندمجة لمجالاتنا الترابية، ومن ثم تجميع طاقات كافة الفاعلين حول مشروع ينخرط فيه الجميع”.

ومن هذا المنطلق، يضيف ملك البلاد، فإن الجهة مدعوة اليوم، لتتحول إلى مجال ترابي يملك صلاحية تدبير الشؤون المتعلقة بمستقبله، في إطار الوحدة الترابية للمملكة.

وأضاف: “لقد أردنا لجهات المغرب الاثنتي عشرة أن تؤسس لشكل جديد من النمو الاقتصادي : نمو شامل، تساهم فيه كل القطاعات العمومية والخاصة، مع التركيز على تقوية التماسك الوطني وتعزيز الولوج إلى الخدمات العمومية في مناطق تتمتع بمؤهلات تنموية واعدة”.

وأبرز أنه “إذا كانت هناك جهة تجسد التنزيل الفعلي لمفهوم الجهوية، فهي هذه الجهة (الداخلة -وادي الذهب) الجميلة، التي تجتمعون فيها اليوم، لاسيما هنا في مدينة الداخلة : فقد شهدت تحولا عميقا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، شأنها في ذلك شأن باقي الأقاليم الجنوبية”، مؤكدا العزم على “المضي قدما على هذا الدرب، حتى تستعيد الصحراء المغربية دورها التاريخي، بوصفها ملتقى طرق وصلة وصل بين مختلف أرجاء القارة”.

كما أكد الملك في رسالته إلى المنتدى على أن القارة الإفريقية لا يعوزها الطموح ولا الإرادة اللازمة لتحقيق التنمية المنشودة واستثمار الفرص التي تتيحها العولمة والاستفادة منها على النحو الأمثل، “بقدر ما هي في حاجة إلى بلورة أشكال تنظيمية جماعية جديدة لإدارة المجالات الترابية وتدبيرها. وذلكم هو المنطق الذي يحكم اختيارنا للجهوية المتقدمة محورا لنموذجنا التنموي الاقتصادي”.

وكما تعلمون، يضيف الملك، فقد ظل المغرب وما يزال يؤكد التزامه بتقاسم تجربته في هذا المجال مع البلدان الإفريقية الشقيقة، سواء في إطار تنفيذ الاتفاقيات الثنائية مع شركائه، أو من خلال موقعه داخل منظمة “المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية” التي تحتضن الرباط مقرها.

وتعرف الدورة الرابعة لمنتدى (كرانس مونتانا)، المستمر إلى غاية 20 مارس الجاري تحت شعار “إفريقيا والتعاون جنوب- جنوب”، مشاركة أزيد من ألف مشارك من مستوى رفيع، يمثلون أكثر من 100 دولة، إلى جانب ممثلين لأهم المنظمات الدولية والإقليمية.

ويشارك في دورة هذه السنة، رؤساء دول وحكومات سابقون، ووزراء، ورؤساء برلمانات، وصناع قرار وبرلمانيون وخبراء دوليون من أجل مناقشة مستقبل إفريقيا، والتنمية المستدامة، والتعاون جنوب- جنوب، ومختلف التحديات التي تواجهها إفريقيا في زمن العولمة.

اترك رداََ