البوليساريو: “مستعدون للحرب …و”جيش التحرير قاد المَيْدان وخبر كيف يدير المعارك ويحسمها”.

0
147

                                                                                                                     تتسارع الاحداث الدراماتيكية بين المملكة لمغربية وجبهة البوليساريو بعد توجيه المغرب رسالة انذارية قوية وحاسمة لمجلس الأمن يطالبه فيهــا بتحمل مسؤوليات اتجاه استفزازات البوليساريو ،أو سوف تتحملهــا المملكة بكل الخيارات المتاحة . وكان اللافت في الرسالة الحديث عن الخيـــار العسكري الذي لا يبدو مستبعداً هذه المرة ،بعد ورود معلومات ميدانية ،تؤكد زحف القوات المغربية اتجاه خطوط التماس تحسبــــا لأي أوامر من القيادة العامة ،لشن ضربة عسكرية على المواقع الجديدة التي احتلتهــا جبهة البوليساريو في الأيام القليلة الماضية ،والتي تعد خرق صارخ لاتفاقية وقف اطلاق النار الموقعة برعاية أممية منذ 1991 بحسب ما جــــاء في رسالة المغرب الى المنتظم الدولي.

الجبهة لم تنتظر طويلا لترد على الرسالة المغربية وخرج امحمد خداد، القيادي في التنظيم  في تصريح صحافي حاول من خلاله تبرير التحركات الخطيرة من لدن الجبهة منذ أسابيع في مناطق تيفاريتي وبير لحلو والمَحْبَس. وقال: “إن البوليساريو وبقدر ما هي ملتزمة بالاتفاق العسكري رقم 1 وكافة الاتفاقيات العسكرية التي تحكم وقف إطلاق النار، بقدر دعمها الجاد والجدي لمجهودات الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سلمي عادل ودائم يدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

وفي رسائل مباشرة، أورد القيادي الانفصالي أن “أي تحرك عسكري مغربي سيجد في مواجهته جيش التحرير الشعبي الصحراوي، الذي قاد الميدان وخبر كيف يدير المعارك ويحسمها”، بحسب تعبيره.

التوثر المغربي مع الجبهة يأتي أيام قبل المناقشة الروتينية للملف في مجلس الأمن بقصد التمديد لبعثة المينورسو،وهي توثرات متوقعة بالنظر الى مجموعة من المعطيات الجديدة في القضية، أهمهــا تعيين هورست كوهلر مبعوث أممي جديد لصحراء وشروعه في الترويج لمقاربة ترضي الجبهة أكثر ما تَصُب في صالح المملكة بعد عزمه اشراك شركــاء جدد في الحل(افريقيا ، الاتحاد  الأوروبي،…) وهو أمر ترفضه الرباط بالمطلق التي تعتبر الأمر  شأن أممي ولا مجال للكيانات الاقليمية التدخل فيه.

مواجهة عسكرية محتملة يرى فيهــا المراقبون، اعادة ترتيب للأوراق على الطاولة وربمــا تحتاج الدبلوماسية والموقف المغربي الى حرب محدودة لاعادة تذكير المنتظم الدولي والجبهة بقوة المغرب و امساكه لزمام المبادرة في هذه القضية التي طال أمد حلهــا ، بسبب تشبث البوليسايو باستفتــاء تقرير المصير،واصرار المغرب على منح الاقليم حكم ذاتي تحت السيادة المغربية ،ومقاربة “هورست كوهلر” الذي يعتبر تقرير المصير متعدد الأوجه وليس بالضرورة أن يكون استفتــاء بعد تعذر انجازه(الاستفتاء) منذ 1991.

اترك رداََ