القرض العقاري و السياحي في خضم فضيحة كبرى بعد اختلاس 600 مليون سنتيم.

0
154

                                                                                                                                  فضيحة كبرى تهز القرض العقاري و السياحي الذي طالته فضائح مماثلة في السنوات المنصرمة،غير أن هذه المرة بنكهة وأسلوب مختلف،بعد اكتشــاف مديرية التفتيش والمراقبة بهذا البنك وجود اختلالات مالية جديدة بالمقر المركزي للبنك بالدار البيضاء.

يومية أخبار اليوم التي أوردت الخبر أفادت أنه من المتوقع أن تطيح الفضيحة برأس أزيد من 70 مسؤول عدما تم توقيف 4 مشتبه فيهم إداريا اعتبرهم البعض مجرد أكباش فداء تمت التضحية بهم.

أبطال هذه الإختلاسات المالية هم مديرون و مستخدمون حصلوا على قروض مالية من البنك العقاري و السياحي دون تقديم وثائق رسمية تظهر أي دين على حساباتهم البنكية.

و كشف التقرير الذي ظل متكتما عليه منذ شهور ، عن سحب ما يزيد عن 600 مليون سنتيم بطريقة غير قانونية ، بينما أظهرت تحقيقات مديرية التفتيتش أن هناك مبلغا آخر لا يزال مختفيا من صندوق الوكالة من دون أن توجد وثائق رسمية مؤشر عليها تثبت المستفيدين منه.

                                        التاريخ الأسود لهذا البنك وفضائحه

فضيحاتان من العيــار الثقيل هزت هذا البنك سنتي 2000 و 2009. ففي سنة 2000تكلفت  محكمة العدل الخاصة  بالنظر في الملف، حينما كشفت لجنة لتقصي الحقائق شكّلها البرلمان عن مساوئ حقيقية في إدارة وتسيير هذه المؤسسة العمومية. كانت تلك القضية قد عُرفت بمسألة هروب أحد المديرن السابقين للبنك إلى الخارج خوفا من الملاحقة، ونعني هنا مولاي الزين الزاهدي. لكن الدعوى بقيت تُراوح مكانها، حتى حلّت محكمة العدل الخاصة وأُحيلت القضية على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وكشفت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، عن قرار يقضي بتشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق، في هذه المؤسسة التي شارفت على الإفلاس، ووصلت الاختلاسات إلى نهب ما يناهز 1300 مليار سنتيم. ولم يصدر الحكم الابتدائي في غياب المتهمين الرئيسيين، سوى في 2009، وبعدها شرعت الغرقة الاستئنافية في المحكمة نفسها في مباشرة الدعوى. 


وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة نفسها، أدانت المتهمين في هذا الملف بأحكام جنائية متفاوتة، بلغت بالنسبة إلى الزاهدي 10 سنوات سجنا نافذا. لكن الغرفة الاستئنافية في عام 2010، ضاعفت العقوبة على جميع المتهمين. وما يزال الزاهدي فارا في الخارج.

في ذلك الوقت، كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات في 2008، عن فضيحة جديدة في القرض العقاري والسياحي، الذي عين مدريه العام، خالد عليوة، كي يصلح أحواله. وأحال وزير العدل السابق، محمد الناصري، في 2011، التقرير على القضاء، ولكن لم يشرع في البحث فيه واستدعاء المعنيين به، سوى في 2012، بعدما تولى مصطفى الرميد وزارة العدل والحريات. وفي مارس 2012 أصبح عليوة ممنوعا من مغادرة التراب الوطني، وفي يوم 29 يونيو 2012 جرى اعتقاله وإحالته على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء رهن السجن الإحتياطي، وفي 4 مارس 2013 سمح لخالد عليوة بمغادرة سجن عكاشة لحضور مراسيم دفن والدته وتلقى رسالة تعزية من الملك، ليخرج بعدها بسراح مؤقت، ولم يعد يستجيب لاستدعاءات الحضور عند قاضي التحقيق بالمرة.

 

اترك رداََ