الزفزافي: الملك تساءل أين الثروة وعندما قلنا إنها في بطون المفسدين اعتقلونا!

0
74

 قائد حراك الريف ناصر الزفزافي وبعد انتظـــار دام شهور من أجــل أن يأخد الكلمة.عبّر أمس عن معظم مواقفه خلال جلسة استنطاقه من قبل القضــاء الجالس، حيث اعتبر محاكمته سياسية ومحاكمة رأي بامتياز، كما اعتبرها، أيضا، محاكمة للدستور ولخطابات الملك، دون أن يستثني أنها أيضا مقاضاة  لرموز المقاومة على رأسها الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي.

الزفزافي استرسل في الدفاع عن وجهة نظره ،وبراءته، ومشروعية مطالبه من خلال التأكيد على مجموعة من النقاط التي تدلل على حسن نواياه وصدقية النضال الاجتماعي الذي خاضه مع ساكنة الريف من أجــل انتزاع حقوق أيدهــا وتفهمهــا حتى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

الزفزافي قال  أن المقاومة استطاعت نسج ملحمة في معركة أنوال حين قتلت 60 ألفا من جنود المستعمر في ظرف شهرين، غير أن من “لبسوا عباءة الدولة” لم يسمحوا لأبناء الريف بالاحتفال بذكرى هذه المعركة، بينما سمحوا لأبناء “الغزاة” بزيارة المكان، وإلقاء الورود ترحما على أجدادهم، الذين قدموا لاستعمار البلاد، وقال: “يا لها من المفارقات العجيبة”.

وأضاف الزفزافي أن تاريخ الريف جزء لا يتجزأ من الوطن، والريفيين لن يسمحوا بالإساءة إلى هذا التاريخ، مشيرا إلى محاكمة رموز المقاومة، وعلى رأسهم محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ختم ذكر اسمه بعبارة “رضي الله عنه وأرضاه”، وهي العبارة التي توقف قليلا عندها، خصوصا أنه أفاد أن رجال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استخفوا به، وهم يعاتبونه حول مقارنة الأمير الخطابي بالصحابة، وهو ما دفعه إلى التوضيح أن علماء الدين أجمعوا على القول بإجازة العبارة لأنها تدخل في مسألة الدعاء، واعتماد على مصادر التشريع، مذكرا بآية قرآنية من سورة البينة، ليختم قوله حول الموضوع إن الخطابي فعلا يستحق هذا القول، ودافع عن الدين والوطنية، معاتبا كيف أن عناصر الفرقة الوطنية حجزت صور الأمير وكأنها سلاح أوأي شيء ممنوع.

واعتبر الزفزافي أن القضية تتعلق بمحاكمة الدستور، وفصوله، كالفصل 29، الذي يخول حق التظاهر السلمي، والفصل 81 من ظهير التجمعات الوطنية في فقرته الأخيرة، التي تنص على حق التظاهر السلمي، ولو من دون ترخيص، إضافة إلى الخطاب الرسمي وخطاب العرش، الذي قال فيه الملك إنه يتفهم الاحتجاجات.

وواصل زعيم حراك الريف أن محاكمته تعتبر أيضا محاكمة لخطابات الملك، خصوصا خطاب العرش، وخطاب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، وخطاب المسيرة الخضراء، موضحا أنها جاءت برسائل جديدة مختلفة عن السابق، وما دام الملك هو رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، وقوله ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن تؤخذ بجدية، مشيرا إلى أن هذه الخطابات هي دليل براءته، وبراءة كل المعتقلين خلف القفص الزجاجي، الذي وصفه بـ”المهين”.

وختم الزفزافي أنهم ينطبق عليهم المثل المغربي القائل “طلع تاكل الكرموس. نزل شكون قالها لك”، موضحا أن ملك البلاد تساءل أين الثروة، وحين خرج الريفيون إلى الشارع، وقالوا إنها في بطون المفسدين، تم اعتقالهم، متسائلا عمن يقف ضد الديمقراطية، والتنمية؟.

اترك رداََ