المقاطعة ثقافة شعب ونصيحة سيدنا عمر لأمته حين اشْتَكَوْهُ غلاء الأسعار.

0
433

                                                                                                                     هنــاك من سَمَى المقاطعة برد الفعل الطبيعي، الصادرعن جُمُوع من المواطنين الغاضبين من أحتكــار شركات بعينهــا لسوق ،وتحكمها(الشركات) في مسلسل استنزاف جيوبهم. واختلفت الأراء بين شرعية المقاطعة ومن يرى فيهــا خيانة للمقاولة الوطنية. غير أن ما لا يشتبك عليه لَبْوَتَيْنِ أو أسدين من المقاطعين هو زيادة نجاعة الحملة ،بعد ظهور الوزير أخنوش وهو يشرب حليب سنطرال ضد في ارادة جزء كبير من الشعب ،واطلالة زميله وزير المالية عبر البرلمان، ليسمي هذه الفئة الواعية “بالمداويخ”..المقاطعة لم تكن رد فعل بل هي فعل وما صدر من سلوكيات مقيتة عن أخنوش و بوسعيد هي ردود أفعــال، تنم عن يأس وكِبْر واستعلاء على جمهور واسع من المغاربة أوصلو المعنيان(أخنوش وبوسعيد) الى ما هُمـَـا عليه الآن ،سواء لجهة مراكمة المليارات أو تبوء المناصب.أما لهؤلاء الذين يَرْمُون المقاطعين بتهم الخيانة، فنقول أن شراء حليب جودة أو أي صنف آخر و ما أكثرهم  في السوق المحلية،هو تشجيع للمقاولة المغربية واتاحة لمبدأ تكافئ الفرص المنصوص عليه دستويــا،وضرب للاحتكــار الذي المنهى عنه شرعيــا. وكلنــا نعلم كيف تحتكر المنتجات التي أُعْلنت المقاطعة ضدهــا السوق المغربية ،وهذه فرصة لتحقيق نوع من العدل ولو بشكــل مؤقت حتى تصل الرسائل سواء لسنطرال أو جودة أو غيرهــا. بالنتيجـــة ما يهمنـــا من هذا الفعــل الراقي والحضاري هو تحقيق مصلحة المواطن التي تعلو على مصلحة أي شركة أو كيان اقتصادي حقق الثروات من جيب هذا الشعب، دون أن يكون رحيم به في يوم من الأيام.

شركة أفريقيـــا لتوزيع المحروقات وبعد حملة المقاطعة الناجحة بشكــل كبير ضدهــا لجأت الى الدب الروسي من أجــل فك العزلة وكسر المقاطعة، وتوصل عدد كبير من المواطنين برسائل نصية عبر الهاتف تطالب المغاربة بالمشاركة بكثافة في مسابقة لربح تذكرة سفر من درجة VIP إلى روسيا.

وتضيف الرسالة النصية  ذاتها، والتي توصل بها عدد كبير من المشتركين، منذ صبيحة ليوم الجمعة، أنه على الراغبين في السفر إلى روسيا استخدام بطائق الاشتراك الخاصة بمحطة الوقود أو ما يسمى carte fidélité بكثافة لكي يفوزوا بتذكرة سفر إلى روسيا من درجة “VIP”.أول الرقص حنجلة كمـا يقول المثل المشرقي وهذه البداية فقط، والسلاح الذي لجأ إليه المغاربة هو أرقى سلاح و أكثره تحضرا في عالم “الاءات” وسوف يعلم مُلاَك هذه الشركات أن ارادة المستهلك هي التي سوف تسود في النهاية، وقواعد العرض و الطلب بيد المواطن المغربي فقد اشتكى عدد من المسلمين للخليفة عمر بن الخطاب من غلاء الأسعـــار فقال أرخصوهــا، فقالو كيف نرخصهــا يا أمير المؤمنين ونحن لا نملكهــا فقال”أرخصوها بتركهــا” وقال الرسول الكريم “اخشوشنو فإن النعمة لاتدوم”. وفي النهاية حذاري من أن نكون أمة تقاد من بطونهــا فالمقاطعة ناجحة ومن يشكك فليلقي نظرة على بورصة الدارابيضـــاء.

بقلم عادل أنكود

اترك رداََ