البوليساريو تناور عسكريا وتحتفل اليوم في تفاريتي و المغرب يتهم الجزائر والأمم المتحدة تُحَذر.

0
257

                                                                                                                                                                                                                                                                      حالة من الترقب على عدة مستويات تعيشهــا الصحراء اليوم 20 ماي والذي يصادف ما تسميه جبهة البوليساريو “الذكرى 45 لاندلاع الكفاح المسلح” حيث باشرت في تنظيم احتفالاتهــا ومناوراتها العسكرية في منطقة “تفاريتي” التي تقول عنهــا الرباط أنهــا منطقة عازلة فيمــا تسميهــا الجبهة الوهمية منطقة محررة،وتميل الأمم المتحدة في آخر تصريحات ستيفان دو جاريك الناطق الرسمي باسمهــا الى رأي الجبهة غير أنه لم يسميهــا محررة بل قال أنهـــا ليست ضمن المنطقة العازلة.

الخارجية المغربية وإزاء هذا السلوك الاستفزازي للجبهة ومشغليهــا،أصدرت بلاغ ليل السبت تحمل فيه مسؤولية ما يجري للجزائر،وطالبت بتحقيق دولي حيت جــاء في البلاغ ما يلي “بعد أن وضعهما القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية، في مأزق ، وأصبحا في وضع حرج بشكل فاضح، بعد تأكيد الروابط مع المجموعة الإرهابية لحزب الله، اختارت الجزائر و”البوليساريو” الهروب إلى الأمام ومنطق الإفساد، عبر مضاعفة التحركات الخطيرة وغير المسؤولة.

وفي هذا السياق، فإن المملكة المغربية تدين بقوة الممارسات الاستفزازية الأخيرة التي تقوم بها البوليساريو ببلدة تيفاريتي، شرق المنظومة الدفاعية للصحراء المغربية.

إن المملكة المغربية، تعتبر أن الأمر يتعلق مجددا بخرق سافر لوقف إطلاق النار ، وبتحد صارخ لسلطة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد، فقد راسل المغرب رسميا، بهذا الشأن، رئيس مجلس الأمن الدولي وأعضاء المجلس، والأمين العام للأمم المتحدة والمينورسو، وطلب منهم تحمل مسؤوليتهم، واتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه التحركات غير المقبولة.

ففي الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن إلى استئناف المسار السياسي بهدف التوصل إلى تسوية واقعية وبراغماتية ومستدامة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية ، فإن الممارسات الاستفزازية للأطراف الأخرى تقوض بشكل جدي جهود الأمم المتحدة.

ويعبر المغرب عن الأسف لكون هذا التصعيد يتم بمباركة وتواطؤ من بلد جار، عضو في اتحاد المغرب العربي، ولكن يخرق ميثاقه في مناسبتين: بإغلاق الحدود، وباستقبال حركة مسلحة على أرضه ، تهدد الوحدة الترابية لدولة أخرى عضو في الاتحاد. هذا البلد، عوض احترام قيم حسن الجوار وضوابط الاستقرار الإقليمي، يتمادي في دعم مرتزقة “البوليساريو” في عملهم المزعزع للاستقرار في خرق للشرعية الدولية.

وبدلا من الانحسار، فإن مسؤولية الجزائر والبوليساريو أمام المجتمع الدولي ما انفكت تتفاقم. إن المغرب يطلب رسميا من الهيئات الأممية المعنية، الإسراع بفتح تحقيق دولي من أجل تسليط الضوء على الوضعية في مخيمات تندوف، التي تديرها “البوليساريو” فوق التراب الجزائري والتي يتم فيها احتجاز مواطنينا واشقائنا المغاربة في ظروف مزرية وغير إنسانية ، وحيث يتم تحويل المساعدات الإنسانية التي يمنحها المجتمع الدولي وبيعها في أسواق البلد المضيف، لتحقيق الإثراء الشخصي لشرذمة البوليساريو.

إن المملكة المغربية، تجدد حرصها القاطع على الدفاع على وحدتها الترابية ووحدتها الوطنية، على كافة تراب الصحراء المغربية وتطلب من الأمم المتحدة وتحديدا من بعثة المينورسو القيام بواجبها إزاء الخروقات المتكررة لوقف اطلاق النار”.

أما جبهة البوليساريو وبنبرة المتحدي فقد صرح عضو الأمانة الوطنية لوزير الدفاع المزعوم عبد الله لحبيب،إن الجبهة مصرة على المضي قدما في إحياء “الذكرى 45 لاندلاع الكفاح المسلح” في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن احتفالات اليوم ستكون بقيادة الزعيم الانفصالي ابراهيم غالي، الذي وصل إلى تيفاريتي، منذ يوم الجمعة الماضي، خصيصا لهذه المناسبة”.

الأمم المتحدة هي الأخرى تعاين الوضع عن كثب،حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ، الى “أكبر قدر من ضبط النفس″ في الصحراء الغربية، محذرا من اي تغيير في “الوضع القائم” في هذه المنطقة المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في بيان إن “الأمين العام يتابع من كثب تطور الوضع في الصحراء الغربية”،مضيفا أنه طبقا لآخر قرار أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء “وفي سبيل الحفاظ على جو ملائم لاستئناف الحوار برعاية مبعوثه الخاص هورست كوهلر فإن الأمين العام يدعو الى أكبر قدر من ضبط النفس″.

اترك رداََ