الصحافة الإسرائيلية تهاجم الملك محمد السادس وتوظف حملة المقاطعة وحراك الريف في افتراءاتهـا.

0
2273

                                                                                                                                                                                                                                                                     كما كان متوقعـــا وبعد أيام قليلة ،من قرار جلالته ارسال مساعدات عاجلة لشعب غزة المحاصر،في الوقت الذي التزم فيه معظم الزعمـــاء العرب و المسلمين الصمت،خرجت أكبر و أعرق صُحف  الكيان الصهيوني(haaretz)،لتشن هجومــا لاذعا على الملك محمد السادس، دون أن تشير الى الأسباب و الدوافع الحقيقية لهذه الهَجمة.

الكاتب الصهيوني ،ناشر المقال المُثقل بالافتراءات ،لم يكلف نفسه عناء تقصي أو تحري المغالطات التي ساقهــا في مقاله،وبعد بحث بسيط من قبل موقع “طابو ميديا” تبين أن كبير الصحفيين “زافي” قام باعادة نقل مضامين ومحتويات مقال صادر بتاريخ 4_4_2018 في موقع “ميدل ايست أي”والذي تساءل فيه صاحبه الصحفي “رضا زايرج” عن أسباب غياب الملك المتكرر عن المملكة وكذا شائعات طلاقه من الأميرة لالة سلمى…غير أن الصحفية الإسرائيلية وعبر كاتبهــا الصهيوني “زافي” حشد مقالته بمجموعة من الأكاذيب و الأباطيل التي يدرك زَيْفَهــا القاصي و الداني في المملكة المغربية وخارجهــا.

الصحفية الإسرائية عنونت مقالهــا”ملك المغرب الافتراضي يدير مملكته من مواقع التواصل الاجتماعي.لكن أين الملكة؟Morocco’s   ‘Virtual King’ Runs His Country on Social Media. But Where’s the Queen, وأفرد الكاتب مقال مطول  ليقول أن الملك لم يلازم مملكته سوى 20 يوم في الأشهر الأخيرة،ويعمل على التواصل مع شعبه عبر صفحة فيسبوكية ،بنشر صور تحركاته وسَلْفِيات يأخدهــا مع أفراد من العامة وبعض المشاهير من المطربين،موجها انتقاده الى غياب الإعلام الرسمي في التواصل مع الشعب حول تحركات الملك.

الكاتب بدأ مقاله بكذبة سمجة ،مفادهــا أن الملك له صفحة فيسبوكية يتابعهــا 3,6 مليون معجب،غير أن الحقيقة أن الصفحة التي تكلمت عليهــا الصحفية هي صفحة لناشط “سفيان البحري “وليست صفحة رسمية للملك والملك لا يملك أي حساب رسمي سواء على الفيسبوك أو التويتر أو غيرهــا من وسائل التواصل الاجتماعي،وبكل خبث ودنائة حاولت الصحفية تصوير الصَفحفة أنهــا شخصية للملك وعدد المتابعين لهــا 3,6 مليون فقط.الصحفية وجهت انتقاد للملك أنه محب لسلفيات و يبدو أنه يهوى “أخد الصور مع أي شي يتحرك”متجاهلة أن سبب ذالك هو تواضع جلالته، فهو يأخد السيلفي مع رؤساء الحكومات والأمراء(الحريري و محمد بن سلمان) كمــا يأخدهــا مع زبال في باريس،فلا فرق عند جلالته بين هذا وذاك.

الصحفي كاتب المقال حاول تمويه القارئ أن الملك محمد السادس عمل في الأشهر الأخيرة 20 يوم فقط أي 16% من وقته ،مقارنة بالسنة الماضية حيث كانت النسبة 45%، ومر الكاتب على موضوع مرض جلالته مرور الكرام محاولا التركيز على قضية عدم موافقة الشعب على الطريقة التي يقضي بهــا الملك وقته خارج البلاد.

الصحيفة تَصّبت نفسهــا ناطقــا باسم المغاربة وقالت أن النقاد يتساؤلون عن سبب عدم  اعتماد جلالته على أطبـــاء مغاربة في اجراء عمليته الجراحية وكيف لا يقضي أوقاته السياحية في مملكته التي تروق حتى للملك السعودي؟  

الصحيفة أسمت الوجهة المجهولة التي يقصدهــا الملك هي قصره في منطقة “Betz”الفرنسية والذي قالت الصحفية أن الملك الراحل اشتراه سنة 1972 وتم تحديثه بشكل كامل بأموال “دافعي الضرائب المغاربة”.وهنـــا يظهر تحامل الصحيفة الصهيونية على جلالته،ويشعر القارئ للمقال أن القصة “ليست رمانة و إنما قلوب مليانة “كما يقول المثل المشرقي،وكأن الملك محتاج لأموال دافعي الضرائب المغاربة ليرمم قصره فسلالة جلالته تحكم منذ 4 قرون ولو كان جده الأول قبل 400 سنة معه نصف كيلو ذهب لأصبح الآن طن ذهب عن طريق الوراثة، يقول بعض المعلقين على المقال الذي حاز أكثر من 16000 آلف مشاركة في 24 ساعة فقط.

الصحيفة نقلت سؤال عن جريدة الأخبار اللبناية المعروفة بقربهــا من حزب الله  و استفهمت” هل تعب الملك محمد السادس من حكم المغرب و ينوي التخلي عن العرش؟و أجابت عن السؤال بالطبع لا نية للملك بالتنحي خصوصــا أن ولي عهده لا يتجاوز 15 سنة.

صحيفة “هاريتس”قالت أن الملك محمد السادس يدير حكومتين حكومة منتخبة يكون هو رئيسها و حكومة ظل مكونة من الخبراء و الأصدقـــاء وهي الحكومة الفعلية للمملكة،وأردفت أن الملك له الكلمة الفصل في كل شيء لكنه يترك مسافة مقصودة من أجل أن يُحَمّل المسؤولية للغير حين تتفجر أمور مشبوهة، وأعطت مثال على أحداث الريف ،وقالت أن هذا الحراك انتهى بالمئات من المعتقلين و قائده في السجن ينتظر المحاكمة..

الصحيفة لم تسقط موضوع المقاطعة المعلنة ضد ثلاثة علامات تجارية من مقالها، وقالت أن هذه المقاطعة تحولت الى “حركة مدنية” تطالب بتحسين مستوى المعيشة،على خلاف ما هو واقع، فالمقاطعة مستمرة وأهدافهــا واضحة ومعلنة ومن يحاول التسييس أو اعطــاءهــا  أبعاد أخرى فذالك شأنه كمـا يقول النشطــاء،وتوصيف الصحفية للمقاطعة أنهــا تحولت الى “حركة مدنية” ” civic movement “هو محض افتراء وتجني على الواقع المعروف من كل المغاربة.

الصحيفة قالت أن الملك لا زال صامت بخصوص موضوع المقاطعة وادعت أن جلالته قد يعمل في الأخير على اقالة بعض الوزراء على غرار ما يقوم به ملك الأردن أو قد يسحق أي عصيان محتمل.

الصحيفة دخلت حتى في الحالة النفسية للمغاربة وقالت أن الهوة تتسع بين الشعب والملك الذي بدى شعبيــا في سنوات حكمه الأولى ليتحول الى غير مبالي “للفجوات الاجتماعية”.واسترسلت في مهاجمة وسائل الاعلام التي سمتهــا “بالموالية”loyal media  والتي تقوم بنشر صور وفيديوهات تدشين الملك لمجموعة من المصانع، في الأيام التي يحضرهــا في المملكة.

الصحية العِبْرية تطرقت بكل وقاحة للحياة الخاصة للملك مستفسرة عن مصداقية الأخبــار التي ادعت طلاق الملك من الأميرة لالة سلمى، وقالت أن الأميرة لم تظهر منذ دجنبر من السنة الماضية،وحتى في الصور التي تم نشرهــا للعائلة وهم في المستشفى رفقة جلالته أثـــناء اجراءه لتدخل جراحي على القلب.وختمت الصحفية أن القصر رفض تأكيد طلاق الملك من الأميرة لالة سلمى وحاولت توصيل فكرة أنه في الوقت الذي تطال جلالته انتقادات واسعة في الداخل فهو يحضى بشعبية بين الزعمـــاء الغربيين خصوصا فرنسا و الولايات المتحدة وكذالك علاقات وطيدة غير معلنة مع اسرائيل بحسب الصحفية التي أنهت مقالهــا بكون استقرار المغرب قد يتقوض بدون الانخراط المباشر للملك.

الصحيفة التي حَشَتْ مقالهــا بمجموعة من الأكاديب و المغالطات لم تود الاشارة الى الدوفع الحقيقية وراء هذا الهجوم والذي أتي بعد أيام من أمر جلالته ارسال مساعدات عاجلة لقطاع عزة التي تسيطر عليها حركة حماس التي تصنفهــا اسرائيل و أمريكا حركة ارهابية وكان اسماعيل هنية أكبر قياديي حركة حماس قد تواصل مع رئيس الحكومة المغربية سعد الذين العثماني وتحدثت الصحافة عن طلب مساعدات عاجلة ،حيث لم يتواني جلالته في توجيههــا للقطاع مع ارسال طواقم طبية وهو ما أشعل الغضب الصهوني الذي أفرغ كامل حقده و افتراءاته في مقالة “زافي باريل”.

ترجمة عادل أنكود.

اترك رداََ