سابقة خطيرة ..الوزير الداودي يحتج مع عمال سنطرال ويتعرض لسَخط رئيسه العثماني وهو يرد “واش غادي نبقى وزير”(فيديو).

0
108

                                                                                                                                                                                                                                                                           في أول تعليق له بعد اتصال رئيس الحكومة به، محتجا على مشاركته في احتجاجات عمال “سنطرال” أمام البرلمان، قال لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالشؤون العامة والحكامة، “نعم اتصل بي الرئيس، سألني، وأكدت له أنني نزلت فعلا عند العمال”.

وأضاف الداودي في تصريح للصحافة، بعد انتهاء اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية في مجلس النواب، الذي شارك فيه، أيضا، عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، “واش عيب ننزل عن العمال”.

وأوضح الوزير، جوابا عن سؤال صحافي، حول ما إن كان منصبه الوزاري يسمح له بالمشاركة في الاحتجاجات، “أنا مواطن قبل أن أكون وزيرا”.

وحول ما إن كان رئيس الحكومة غاضبا منه، بحسب مصدر مقرب من العثماني، قال الداودي “اكتبوا مصدركم، أما في الاتصال الهاتفي ماكاين والو”.

وكان مصدر مقرب من رئيس الحكومة، أفاد بأن سعد الدين العثماني، فوجئ بالتحاق وزير الشؤون العامة والحكامة بمجموعة من المتظاهرين أمام مقر البرلمان دون علم رئيس الحكومة، الذي قام بالاتصال به فور علمه بالموضوع، ونبهه إلى أن هذا العمل غير لائق.

واتصل العثماني بلحسن الداودي، بينما كان يجلس بجانب عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية في مجلس النواب لمناقشة مشاكل قطاع الحليب.

وكان الوزير الداودي متجها إلى البرلمان للمشاركة في لقاء اللجنة البرلمانية، حين التحق بالمتظاهرين “دون أخذ رأي أي أحد”، يضيف المصدر، “وهو ما استدعى اتصال رئيس الحكومة لتبليغه بعدم رضاه عن هذا التصرف”.

الى ذالك تناسلت التعليقات الغاضبة والساخطة على سلوك الداودي من قيادات حزبه فقد دون رئيس فريق العدالة والتنمية في مجلس المستشارين،وعضو الأمانة العامة نبيل الشيخي قائلا “أنه من المفهوم أن تعبر الحكومة عن رأيها في قضية تشغل بال الرأي العام وفق تقدير تتحمل مسؤوليته، وأن يصرح وزير، أو مسؤول في نفس القضية بما يراه ويقتنع به، لكن أن يخرج وزير للاحتجاج مع عمال شركة يدافعون عن أوضاعهم، في مقابل رأي تبنته شريحة واسعة من المجتمع بخصوص موضوع المقاطعة، يعتبر هذا قمة العبث والاستهتار، الذي يستوجب وقفة حقيقية”.

الشيخي، الذي عبر بشكل واضح عن موقفه من الخرجة الأخيرة للوزير الداودي، أضاف، في التدوينة ذاتها، أنه “فضلا عن الطريقة، التي رتبت بها هذه الاحتجاجات، التي بدأت ترشح مؤشراتها، فما هكذا يكون التعامل المسؤول مع المحطات الحرجة، التي تمر بها الأوطان”.

أنس الحيوني، عضو المجلس الوطني لـ”البجيدي”، وجه انتقادات إلى وزير حزبه، معتبرا أنه بخرجته، أمس، لا يمثل نفسه فقط، بل هو تجسيد لواقع التوجه الجديد، الذي يتبناه جل وزراء الحزب، ويحاولون ترسيخه منذ مدة بتصريحاتهم، وقراراتهم غير الموفقة، مشيرا إلى أنه “لا يمكن عزل سلوك الداودي عن سلوك ومنهج بقية التيار وإلا سنكون نبحث عن ضحية لإخماد ردود الأفعال داخل الحزب اتجاه المهازل التي تقع منذ تشكيل الحكومة”.

من جانبها، رأت آمنة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية، في التطورات الأخيرة، هدرا لرصيد الحزب، ومحاولة لقتل معنوي له، وقالت في تدوينة لها على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك:  “يجب وقف عملية القتل الرمزي الجارية بأساليب لا تليق بما راكمه مناضلون أحرار بتضحيات جسيمة، هذا الرصيد لا يمكن أن يعتبره أي من الأعضاء، مهما كان موقعه، رصيدا شخصيا، يبدده كيف يشاء بعيدا عن اختيارات الحزب. قيادة الحزب وكلنا معها مسؤولون اللحظة على التجاوب مع نبض المناضلين، وقلقهم، وانتقاداتهم بطريقة جدية، ومسؤولة”.

وجرت خرجة الداودي للاحتجاج دفاعا عن “سنطرال” غضب رئيسه في الحكومة، سعد الدين العثماني، الذي فوجئ بظهوره وسط المحتجين، ليلة أمس الثلاثاء، أمام البرلمان، واعتبر أن ما قام به وزيره عمل غير لائق، ولم يأخذ فيه موافقته.

اترك رداََ