صاحب كنز “سرغينة” ينهي مسرحيته وهو يَتَهكم على الآلاف الحاضرين والدرك يوقفه بعد أن حاول الفرار من الجماهير.

0
1373

                                                                                                                                                                                                                                                                      بعد أيام من التعبئة، ليَحُجَ الناس لمكان الكنز المزعوم في جبل “سرغينة” نواحي بولمان، وبعد ساعات من الانتظـــار من ساعات الصباحالأولى اليوم الإثنين ،والذي يُصَادف ليلة القدر،أنهى الشاب متزعم خرافة الكنز مسرحيته بكتابة “الله الوطن الملك” على الجبل ،قبل أن يعمد إلى تعريف الآلاف من الناس بعائلته، وقال إن الوالدين هم “المفتاح”، فنزل برفقتهم من الجبل أولا، ودعا جموع الناس إلى المكوث في أماكنهم، ليكتشف الجميع أنه تَهَكم وضحك على دقون الآلاف من الساكنة التي حَلّت من كل حذب وصوب لنيل نصيبهــا من الكنز المزعوم.

النكبة النفسية التي حلّت بالساكنة وكل من حَج لهذا الحدث،جعلت عدد منهم يصرح أن التعبئة جرت طوال الأيام الماضية، على مرأى ومسمع من السلطات التي لم تحرك ساكنـــاً،وكادت حالة الازدحام و التدافع في بعض اللحظات أن تُسقط بعض الأرواح لولا لطف الله،وكل ذالك من أجل أن يطلق هذا الشاب العنان لمخيلته ،ويتلاعب بمشاعر الآلاف من الفقراء الذين جـــاء البعض منهم حفاة من مختلف الجماعات والمدن ،الى سفح الجبل في انتظــار نصيبهم من الكنز الذي كان في النهاية “الله الوطن الملك”.

الشاب مُتَزعم المسرحية اسمه لحسن.ج -ابن دوار تيشوت، أب لطفلين كان يشتغل سائقا لشاحنة من النوع الكبير في مقلع سرغينة لاستخراج الحصى المستعمل في التبليط (لاموزيك) قبل أن ينتقل إلى مدينة الحسيمة للاشتغال في نفس المهنة، تاركا أسرته الصغيرة في الدوار، وفور علم الحاضرين بالمسرحية حاول الجميع ملاحقته لانزال العقاب به غير أن الدرك تدخل ليعتقل الشاب الأربعيني والذي تؤكد المصادر أنه أصبح يعاني خللا نفسيـــا منذ أشهر ورجع للجماعة وهو يحمل مسرحية الكنز التي أعدهــا و أخرجهــا ونفذهــا في أيام معدودات بحضور عائلته التي بدورهــا لم تكن تعلم بما يخطط له الإبن المهزوز نفسيـــا.

 

اترك رداََ