هل ستستمر الرباط في حلف الذُل والعَار الذي يقصف الإخوة اليمنين لسواد عُيُون آل سَعود؟.

0
312

                                                                                                                                                                                                                                                                     قبل أشهر خرج العشرات من المواطنين المغاربة في الرباط ،وبالتحديد أمام البرلمان ،لتنديد بجرائم التحالف العربي ضد الإخوة اليمنيين، والذي يُعد المغرب شريكـــا فيه(التحالف) منذ ثلاثة سنوات، وربمـــا كانت ذريعة المصير المشترك والعلاقات الأخوية هي العنوان الأبرز لهذا الإنضمام ،لحلف “أل سعود”، الذين أوغلو في سفك الدم اليمني بداعي استعادة الشرعية واعادة نظام منصور هادي الى حكم صنعـــاء .غير أن تاريخ 13 يونيو كان المفترق والفيصل في ضرورة اعادة تقييم الأوضاع بيننـــا وبين من ادعى الإخوة لنـــا طوال سنين،وأجبرونــا باسم هذه الأخوة و الاسلام والعروبة على الدخول في حروبهم الظالمة سواء كانت العراقية أو اليمنية وحتى المستنقع السوري ولو بمواقف سياسية.بيْد أن كل مواقف المملكة المغربية ،وشهامتهــا لم تشفع عند هؤلاء لمساندتنـــا في تنظيم تظاهرة كروية قي تساهم في تنمية بلادنـــا.ولم يتوقف غدر هؤلاء عند الوقوف ضدنـــا ،بل حرضو غيرهم بكل الطرق على معاكسة مصالحنـــا لخدمة وارضــــاء نزوات العم “سام”ولم يخفي آل سعود” ذالك و صرحو به جهــــار نهارا بالقول “أن مصالحهم فوق كل اعتبـــار”، أي أن العامل الديني الذي يجمعنــا و الإخوة المزعومة و وحدة المسار والمصير تتكسر وتتبخر حينمــا يتعلق الأمر بمصالح من جعل القدس عاصمة لصهاينة(ترامب).

الملك المغربي استشعر هذا الغدر منذ زمن بعيد لذالك أخد قراره بعدم مشاركة عربان السوء مؤتمراتهم السنوية على اعتبـــار أن المجالس العربية و مؤسساتها مُسَيطر عليهــا من قبل دول البترودولار،وأدار جلالته بوصلته باتجاه الأفارقة،الذين منحو المغرب 41 صوتـــا من أصل 52 وهو تصويت بالأغلبية الساحقة لصالح تنظيم المغرب لهذه التظاهرة بالرغم أن ما يجمعنا معهم لا يتعدي المصالح السياسية و الاقتصادية،بعكس الموقف السعودي و الإماراتي و الكويتي وحتى البحريني الذي قطعنــا علاقتنـــا بالنظام الإيراني لمجرد اطلاقه تصريحات معادية لحكام  البحرين قبل سنوات والمواقف المغربي مع هؤلاء أصعب من أن يتم جردهــا في مقاله،وفي النهاية كانت الطعنة الغادرة التي رد عليهـــا الملك محمد السادس بكل دبلوماسية وبردوة أعصاب ،باتصاله بأمير قطر الشيخ تميم وشكره لمساندة قطر للمغرب وتعهد تميم باستمرار الدعم في حال ترشح المغرب لتنظيم تظاهرة 2030 وبالفعل قرر المغرب الترشح رسميـــا لهذه الاستظافة كرسالة لكل هؤلاء.

خارطة المصوتين للمغرب عربيـــا كانت صادمة غير متوقعة،فالجزائر الشقيقة والتي نختلف معهــا سياسيا في الكثير من المواقف صوتت للمغرب كوفـــاء منهــا لمواقفهــا اتجاه القضايـــا العربية وكذالك فعل النظام السوري الذي عاديناه من أجل مخططات آل سعود الداعشية،أما  اليمن فصوتت لنـــا كذالك بعدأن  نالت صواريخنـــا من أطفاله وشيبه وشبابه ،وبذالك أعطت الدروس والعبر في معنى الإخوة والعروبة و ووحدة الدين وهي رسالة مفادهـــا “قد نختلف سياسيا لكن حين يتعلق الأمر بمصالح دولة مسلمة عربية في مواجهة الصهيون الأكبر فلا و آلف لا حتى لو  قدمنـــا الآلاف من الشهداء في حرب ظالمة علينــــا..”

المغرب و أمام هذا الإحراج والواقع الجديد مطالب بسحب قواته من التحالف العربي وبأقصى سرعة بعد أن سحب سرب من طائراته قبل أسابيع.هذا التحالف الذي لم يعد يحوي غير السعودية والإمارات والكويت،بعد انفراط عِقْدِه ،و الذي تبين لعدد من أعضاءه أنهــا حرب بنزوات سعودية أبعد ما تكون عن حماية حدودهــا وسيادتهــا ،وإن كان الأمر كذالك ،فليستفق السعوديون من أجل فعل ذالك ولا داعي للمغربي و الجزائري و السوداني. أليس في السعوديين رجال يَدُودُون عن أرضهم وعِرْضهم؟ أم أن الكعبة والمقدسات ،هذه الذريعة التي سوف يسوقهــا هؤلاء من أجل جمع المسليمن و العرب من حولهم ومن ثم توظيفهم  في مصالح النظام السعودي الذي لا يخدم في النهاية سوى الأجندات  الصهوينية منذ تحالف أل سعود وعبد الوهاب بمباركة الإنجليز في عشرينيات القرن الماضي.

بعد الغدر الخليجي ارتفعت الأصوات في مواقع التواصل الاجتماعي تناشد المملكة المغربية، للخروج من هذا التحالف،وأوضح مراقبون، أن المغرب لم يعد له أي مبرر للبقاء، داخل هذا التحالف وأبرزوا في ذات السياق، أن المغرب، من ضمن أكبر الخاسرين في الحرب على اليمن، بالإضافة إلى آلاف الأطفال الضحايا، والمواطنين الذين حصدت الحرب أرواحهم، وضيقت معيشتهم، وحولتها إلى ضنك.

وأشاروا في ذات السياق، أنه بات محتماً على المغرب، الخروج من حرب اليمن، ولا يهدر المزيد من قوته وسمعته، في سبيل حماية حدود بلدان، خذلته، وقادت حملات تعبئة ضده، حتى لا ينظم تظاهرة رياضية من قيمة المونديال وأكدوا، أن أحسن رد للمغرب، على اليمن الذي منحه صوته، لتنظيم مونديال 2026، هو الخروج من التحالف الذي يشن حربا عليها، خصوصاً بعد اعترف ولي العهد السعودي، بأنه ارتكبت أخطاءً إنسانية في حق اليمنيين خلال الحرب.

هذا، وأعلن المغرب، أول أمس الخميس، عن عدم مشاركة وزير إعلامه، في مؤتمر اجتماع وزراء إعلام دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، الذي سيعقد بمدينة جدة السعودية، يوم 23 يونيو الجاري وهي اشارة أولوية الى امكانية حصول هذا السحب الذي قد يكون بمواقف متدرجة ،وقد تدفع هذه الخيانة الى المزيد من توجه المملكة نحو عمقه الافريقي ولتعزيز علاقاته مع الدول التي اعتبرت الى الأمس القريب في الخندق المعادي للمصالحه الى تبث العكس سوم 13 يونيو.

بقلم :عادل أنكود

 

اترك رداََ