مشروع قانون لتقاعد البرلمانيين مُتْخَن بالريع اتَفَقَت عَليه الأغليبة والمعارضة.

0
440

                                                                                                                             مشروع قانون إصلاح نظام تقاعد البرلمانيين ،والذي يُناقش حاليا بردهات المجلس وسيتم التصويت عليه قريبــا وبالاجماع طبعــا لكونه أُعِد من معظم الفرق البرلمانية، يعتبر فضيحة أخلاقية بامتيــاز،تنظاف الى سلسلة فضائح هذا المجلس الذي يَدعي تمثيل  الأمة،على اعتبـــار أن صندوقهم أفلس والحكومة وجدت نفسهــا أمام مأزق تمويل هذا الصندوق من جيب دافعي الضرائب المغاربة،أو اعادة صياغة مشروع قرار يعيد اصلاح هذا الصندوق ،غير أن الكارثة أن هذا الاصلاح المزعوم حَمل حُزمة من المزايـــا الريعية التي لم ولن يستسغ هؤلاء الاستغنــاء عنهــــا منذ فجر الاستقلال و الى اليوم.

جزء من بعض المواد الواردة في القانون الجديد نوردهــا كالآتي  :-أولا  تخصيص الدولة لمساهمة شهرية تقدر بـ 2900 درهم عن كل نائب برلماني، ثانيــا-جعل المعاشات التي سيتقاضونها غير خاضعة لأي نوع من الضرائب مع عدم إمكانية الحجز عليها لأداء ديون مترتبة على أصحابها، ثالثــا-التنصيص على أن استفادة البرلمانيين من هذا المعاش لا تتنافى مع استفادتهم من راتب تقاعدي آخر يتقاضاها من مؤسسات عمومية أو خاصة اشتغلوا بها، أي أن البرلماني من حقه الجمع بين مَعاشيْ تقاعد في نفس الوقت، بينما تمنع الحكومة بقوة القانون الأرملة الفقيرة التي تعيل 3 أيتام مثلا من الجمع بين استفادتها من نظام الدعم الاجتماعي الذي لا يتعدى في أحسن الحالات 1050 درهم شهريا وأي دعم آخر تقدمه الدولة لتشجيع تمدرس الأطفال.
هذا غيض من فيض ما تضمنه المشروع المشؤوم والتي اجتمعت عليه الكيانات السياسية التي ُتظهر تناحرهــا وتصادمهــا حينمــا يتعلق الأمر بمصلحة المواطن ،بيْد أن و الأمر يتعلق بجيوبهم فالكل متفق و”الدنيـــا هانية السمـــاء صافية “.

يشار الى أن المسودة تُضْرب حولهــا سرية غير معهودة ،وتعتيم اعلامي غير مسبوق، والرجــاء كل الرجـــاء في تمريرهــا دون أي شوشرة ،والتي قد يسميهــا أحدهم فتنة كمــا حصل مع تقرير جطو الذي اعتبر معظم غداء المغاربة فساد ،و لايخضع لأي رقابة باستثنــاء المُصَدَرْ منه ،فانبرى له الوزير أخنوش ليسمي تداول هذه المعلومات بالفتنة رغم اقراره بصحتهــا.

files

اترك رداََ