أحيــاء من الحسيمة تغلي بعد تلقي خبر الأحكام القاسية في حق معتقلي الحراك.

0
224

                                                                                                                                                                                                                                                                       ليلة بيضــاء قضتهــا ،عائلات معتقلي حراك الريف ليل أمس الثلاثـــاء ،بعد احاطتهم علمـــا بمضمون الأحكام الصادرة في حق أبنـــاءهم والتي اعْتبَرهــا القريب و البعيد ،من هذا الملف قاسية ومؤلمة لعدد من الأسباب يتداخل فيهــا ما هو قانوني بما هو سياسي، لكون المطالب التي خرج من أجلهــا المحتجون أقَرّت بشرعيتها  الدولة وعاقبت الوزراء المقصرين بالطرد من جنة الاستوزار،غير أن هذا الاقرار لم ينعكس على مستوى الأحكــــام ولم يأخد في الحسبان انعدام الدافع لارتكاب أي فعل جرمي من قبل أغلب المعتقلين.

أحيـــاء سيدي عابد و  وَ”شارع الوحدة” و”باريو بريرو”، مسقط رأس قائد الحراك الشعبي بالريف، ناصر الزفزافي عرف انزال أمني مكثف بعد خروج العشرات من أهالي الحي للاحتجاج على الأحكام الصادرة واستمرت المسيرات الى ساعات متأخرة من الليل رافعين شعارات “عاش الريف” و الموت و لا المذلة..” وهي الشعارات التي تكرههــا السلطة وقد تكون من الأسباب الرئيسية لقساوة الأحكــــام بحسب المتابعين لمجريات المحاكمة وتفاصيلهــا.

القوات العمومية و الى صبيحة الأربعـــاء زادت من تواجدهــا وحضورهــا في الحسيمة و مداشرهــا تحسبــــاً لرد فعل محتمل من الأهالي، وأفاد شهود عيان أن طوق أمني ضرب على المخارج و المداخــل ،مع التدخل الفوري لفض أي تجمع قد يتحول الى مسيرة كبرى.

مواقع التواصل الاجتماعي اتشحت بالسواد ،وغَيّر الآلاف جدران بروفايلاتهم الى الأسود حزنـــا و غضبـــا على الأحكام الصادرة والتي يستغربهـــا البعض ،لكون معظهم أطوار وتفاصيل الحراك كان تنقل بشكل مباشرة ،ولم تعرف أي استعمال للعنف أو التخريب أو التكسير من قبل النشطــاء باستثنـــاء أحداث امزورن و يوم التدخل لاعتقال قائد الحراك بشهادة الوسط الحقوقي و الاعلامي الوطني و الدولي.

اترك رداََ