موقع مقرب من السلطة يتهم نساء الريف برفع شعارات تخل بالاحترام الواجب للملك أمس الأحد.

0
876

                                                                                                                                    انبرى موقع تابع لسلطة،يُعرف في الأوســـــاط الاعلامية أنه في ملكية شخصية نافذة في الدولة_انبرى_ لصب الزيت على النــــار،بتصيد بعض الهفوات و العبارات التي قد ترفع في وقفة هنــــا أو هنـــاك من الوقفات التي تنظم منذ صدور الأحكام القاسية في حق معتقلي حراك الريف ،ليتهم نســــاء الحسيمة برفع شعارات تخل بالاحترام الواجب للملك.ويعتقد الموقع جازما أن هذه الوقفة نُظِمَت من طرف والد ناصر الزفزافي أمس الأحد في ساحة 3 مارس وحضرهــا العشرات من النســــاء اللائي رفعن هذه الشعارات.

الموقع في مقال يفترض أن يكون اخباريـــــا،مارس التحريض و “تعمار صهارج” على عائلات معتقلي الريف،رغم أن الموقف و الاحتقان السائد يتطلب خطاب اعلامي هادئ و ايجابي من أجل ردم الهوة والتحفيز على المصالحة المأمولة بين السلطة وساكنة الريف ،بل المغاربة أجمعين على اعتبــــار أن الغضب و الامتعاض هو المسيطر على جل المغاربة منذ أشهر ليست بالقليلة بسبب السياسات اللاشعبية المتبعة من السلطة و الحكومة في مختلف الميادين اجتماعية،اقتصادية،سياسية…

موقع 360،قال في مقال بشكل حرفي ما يلي  “أن الحسيمة عرفت وقفة نسائية يوم أمس الأحد بساحة 3 مارس بالحسيمة، رفع شعارات تخل بالاحترام الواجب للملك، الوقفة جاءت تضامنا مع الأشخاص المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة قبل 9 أشهر، قبل أن تتحول إلى شعارات مناوئة للمؤسسة الملكية”.
وأضاف “جاءت الوقفة بدعوة من والدة ناصر الزفزافي، أحد قادة الأحداث التي عرفتها الحسيمة، والمحكوم عليه بعشرين سنة نافذة بتهمة المس بأمن الدولة. وشاركت في الوقفة عشرات النساء، ردد فيها عبارات من قبيل “جلالة الشعب” و ” الجلال لله وحده”.

قد يكون مفهوما الحرقة التي تحس بها أمهات المعتقلين، خصوصا أن بعضها يصل إلى 20 سنة سجنا، بحسب ما قضت به غرفة الجنايات باستئنافية الدار البيضاء، لكن أن تستغل وقفة تضامنية مع المعتقلين لمهاجمة الملك، فالأمر وصل إلى مستوى غير مسبوق من المس بمقدسات البلاد.

لقد قال القضاء كلمته في أحداث الحسيمة، بعد محاكمات ماراتونية استمرت لعدة شهور، واحترمت فيها جميع شروط المحاكمة العادلة، علما أن هناك إمكانية استئناف الحكم.
أما فيما يخص الاعتقالات فقد جرت عقب أحداث مست أمن الدولة، حيث جرى إيقاف المتهمين وفق القانون، ولم يكن شخص الملك أو المؤسسة الملكية محل سؤال، وهو ما يشكل خروجا عن الطريق لأصحاب وقفة يوم أمس.

لهذا الموقع و لغيره من المُتَمَلقين والآفاقين نقول، مَا الضَيْرُ أن يقول متظاهرون “جلالة الشعب”وهل من المحْرَم أن نُجِلّ ونقدر هذا الشعب؟ إن كان في هذا الشعـــــار تأويل أنه يُخْلُ بالوقــــار المفترض للملك،فهذا تأويل بما تشتهيه ،أنفس من يقف وراء هذا الموقع، و شعـــار “جلالة الشعب” ليس فيه أي اخلال بالاحترام وقد رفع المئات من المرات في مظاهرات ومسيرة أثنـــاء الحراك ،فلماذا لم توجه هذه التهمة للمعتقلين بل  تم ادراجهــا من قبل محاضر الفرقة الوطنية،وتم اسقاطهـــــا من قبل النيابة العامة في قرار الاحالة،ممــــا يعني أن شعــــار جلالة الشعب ،ليس فيه أي اساءة للمؤسسة الملكية أو شخص الملك.والمؤسسة عودتنـــــا على رحابة الصدر واتساعاها لكــــل أبنــــاءها، والاّ كيف كتب لها الاستمرارية ،أربعة قرون لو كانت تحاسب أبنـــــاءها الغاضبون على كلمة أو شعـــار فيه نوع من المداعبة و التحرش البريء للقول لهذه المؤسسة أننــــا هنا،وهذا أَلَمُنــــا و أَمَلُنـــا ،بعد أن اخطأت المؤسسة التنفيذية التقدير في التعاطي مع ملف سياسي ،بمقاربة أمنية قضائية ،زادت الأمور سواءاً .ليبقى السؤال المُلِح ،هل لو وقعت نفس الأحداث في دولة مثل فرنســـا أو اسبانيـــا أو هولندا و انتفض جزء من الساكنة على أوضاع اجتماعية قائمة واعترفت السلطة نفسهــا بوجودها، هل كُنْتَ سترى 800 معتقل في السجون و الآلاف من سنوات الحكم بالسجن؟ سؤال برسم من يتحدث عن دولة الحق و القانون ،و أنـــنا سائرون على طريق الديمقراطية، لكون هذا المسير هو في الاتجاه المعاكس والسلطة تفتقد لعلامات التشوير من أجل الاهتداء الى الطريق القويم.

اترك رداََ