تَكْييف التُهَم ضد معتقلي حراك الريف جــاء على شاكلة “مَالَكْ مْزَغَبْ”… ومسيرة في البيضاء تغيب عنها الجماعة من أجل اطلاق سراح المعتقلين.

0
227

                                                                                                                                       مع صدور الأحكــــام القضائية في حق معتقلي حراك الريف أجمع الرأي العام المغربي على قساوة هذه الأحكـــام، في الوقت الذي انبرى فيه رئيس النيابة العامة و من مُخْتلف المنابر الاعلامية، ليدافع عن هذه الأحكام ويعتبرهـــا رحيمة ومخففة لكون العقوبة الأشد هي الاعدام.في الوقت التي علت فيه الأصوات المنتقدة ليس للأحكام في حد ذاتهــا لكون قاضي الموضوع وسلطته التقديرية محصورة في الاختيـــار بين العشرين سنة و المؤبد أو الاعدام في جرائم “المس بالأمن الداخلي “بموجب الفصل 201 و 202،بل لطريقة تكييف النيابة العامة ،الأفعال المرتكبة على أنهــا جرائم تمس بالأمن الداخلي،وهنـــا قد يَكْمُن التحامل ويَقَع الانتقاد الشديد للقضـــاء بأنه قضـــاء غير مستقل و قضـــاءالهاتف و التعليمات ،على اعتبار أن عدد من الكيانات السياسية يعتبرون القضية من أصلهــا سياسية وتم تحويرهـــا ،الى جِنَائية بنبش جرائم من بين أظافر المعتقلين على غرار المثل الشعبي “مَالَكْ مزغب”…وظهر اصطفاف و استقطاب شديد بين معسكرين سياسين الأول رافض لهذه الأحكام وثاني صامت و يوافق ضمنيــا عليهــا لكونه في الأساس حزب متهم بتدبير الملف واستعانته بالدولة الموازيو من أجل تحريك المقاربة الأمنية و القضائية ضد قادة الحراك و نشطــاءه لمجموعة من الأسباب السياسية و التاريخية مرتبطة بهذه المنطقة .                بعد صدور هذه الأحكام و تنفيذ مجموعة من الوقفات في مدن مختلفة ،دعت في اليومين السابقين مجموعة من التنظيمات الحزبية، والنقابية، والحقوقية، إلى مسيرة وطنية شعبية، يوم الأحد المقبل، من أجل المطالبة، بالإفراج عن معتقلي حراك الريف، والتنديد بالأحكام الصادرة في حقهم.

ويتعلق الأمر بكل من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وحزب النهج الديمقراطي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأطاك المغرب، وحركة أنفاس الديمقراطية.

ويلاحظ أن الدعوة إلى هذه المسيرة لم تشمل جماعة العدل والإحسان الإسلامية، خصوصا وأنها معروفة بقدرتها الكبيرة على الحشد للمسيرات.

ومباشرة بعد الإعلان عن تاريخ ومكان المسيرة، بدأت الأسئلة تتناسل حول إمكانية مشاركة جماعة العدل والإحسان، وفي هذا الإطار، أكد حسن بناجح، القيادي بجماعة العدل والإحسان، في حديثه لـ”اليوم24″ أن الجماعة لن تشارك في مسيرة الدار البيضاء.

وبرر ذلك “بكون الجهات والفعاليات، التي دعت إلى هذه المسيرة، لم تبلغ الجماعة بتاريخ ولا مكان المسيرة، وهذا يعتبر إقصاء للجماعة”. مضيفا “أن الجماعة تؤمن بمبدأ “المشاركة بشراكة؛ فعلى الجهات التي دعت إلى هذه المسيرة، أن تشارك جميع الأطراف في كل شيء يخص المسيرة، بما فيها الدعوة والتنسيق، والأشكال التنظيمية..”.

وأكد بناجح “لا توجد هذه المسيرة فقط، للتعبير عن موقفنا الرافض للاعتقال السياسي، بل توجد مبادرات وفعاليات أخرى، التي يتوفر فيها نضج الأطراف، والتي تحترم المصلحة العامة، وتقدر حساسية الظرفية”، مشيرا “لقد شاركنا، منذ ليلة إصدار الأحكام، في العشرات من الوقفات، من أجل التنديد والتعبير عن رفضنا  للأحكام الصادرة في حق  معتقلي الحراك”

المعتقلون من داخل معتقلاتهم، و والد ناصر الزفزافي دعى الى تحاوز الخلافات السياسية و الأيديولوجية، بين مختلف الفرقـــاء، مدام الهدف واحد. كمــا برزت دعوات لمسيرة أخرى في الرباط و أخرى خارج أرض الوطن و بالتحديد في برشلونة الاسبانية يوم 21 يوليوز  ويُتَوقع أن يشارك فيهـــا مغاربة المهجر من مختلف الدول الأوروبية.

عادل أنكود Aadil Angoud 

اترك رداََ