القضاء: نشر فيديو الزفزافي لا يمس بكرامته لأن هدفه الاطمئنان على سلامته ما دام أنه أصبح شخصية عمومية بصفته زعيم الحراك!!

0
257

                                                                                                                                                                                                                                                                        كشف المحاميان، النقيب عبد الرحيم الجامعي وعبد العزيز النويضي، أن القضاء رفض الشكاية التي تقدم بها بخصوص الفيديو الذي تم تسريبه للصحافة ويظهر فيه ناصر الزفزافي، وهو يقوم بالكشف عن أجزاء من جسده عندما كان رهن الاعتقال الاحتياطي.

وجا في رسالة مطولة مفتوحة بعث بها المحاميان إلى رئيس النيابة العامة ونشر نصها كاملا في عدد يوم الأربعاء من “أخبار اليوم”، أن “القاضي المُصْدِر للحكم اعتبر أن نشر فيديو ناصر الزفزافي وهو عاري، ودون موافقته لا يشكل في نظره مسا بالكرامة أو بالحق في الصورة، وأن النشر كان فقط، للاطمئنان على صحته وسلامته الجسدية”.

وتساءل المحاميان “أليست تعرية أي شخص، سواء في السجن أو في مخافر الشرطة أو غيرها، وتسريب صوره ونشرها على العموم دون موافقته، انتهاكا للكرامة، وخرقا فاضحا للقانون، خاصة المادة 89 من قانون الصحافة والنشر؟”.

وحسب ما نشرته “اخبار اليوم” فإن الحكم صدر يوم 8 يناير الماضي، وجاء فيه إن مقال الشكاية المباشرة تضمن ادعاء الزفزافي صفة زعيم حراك الريف لنفسه، وهو ما قال عنه القاضي إنه يجعل الزفزافي شخصية عمومية “تعطي كل صحافي الحق في تتبع حياته والتعرف على وضعه الصحي وظروف اعتقاله ومحاكمته”، مضيفا أن الزفزافي “يظهر في مقطع الفيديو بلباس يستر المناطق الحساسة من جسده، وفي وضع غير مخل أو ماس بالكرامة، وكان أكثر تجاوبا  مع مصور الفيديو، ولم يبدي أي اعتراض أو عدم رضى عن عملية التصوير التي كانت تبدو عادية بالنسبة إليه، وهو ما يدل على أن عملية التصوير التي كانت تبدو عادية بالنسبة إليه، وهو ما يدل دلالة واضحة على أن الفيديو صور في إطار عمل إداري صرف مرتبط بوضعية الاعتقال الاحتياطي التي كان فيها المشتكي، وأن غايته، كما يبدو من القراءة الظاهرية للفيديو، هي الاطمئنان على سلامته وصحته الجسدية”.

وكان محمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة، قد قال بأن النيابة العامة لما اطلعت على الفيديو تحركت بدون شكاية من المعني بالأمر وأمرت بالبحث في الموضوع مع الجريدة الإلكترونية التي بثت الفيديو. وأوضح عبد النبوي، في تصريح على القناة الأولى الرسمية، أنه “تعذر على أعضاء الشرطة القضائية معرفة الشخص الذي يقف وراء تسريب الفيديو نظرا لهدم كوميسارية المعاريف بالدار البيضاء من أجل إعادة بنائها، ونظرا لنقل الأرشيف”.

 وأضاف عبد النبوي بأن “الصحفي الذي قام بعملية النشر تمسك بحقه في عدم الإدلاء بالمصدر، لتتم متابعته بناءا على المادة 203 من قانون المسطرة الجنائية”.

التضارب بين سلطة الحكم وسلطة الاتهام في تقييم ،و تكييف واقعة تصوير الزفزافي مُرْبك لرأي العام ،حيث اعتبرت النيابة العامة الفعل غير قانوني، وتابعت الصحفي الناشر للفيدو بموجب المادة 203 من قانون المسطرة الجنائية ،لتعذر أخد تصريحات منه  حول الجهة التي سربت الفيديو له، مع الاشارة أن الموقع الناشر للفيديو في ملكية قنصل و عامل سابق بوزارة الدخلية،كمـــا أن تبرير النيابة العامة بهدم كوميسارية ونقل أرشيفها، لذالك تعذر على الشرطة القضائية معرفة الشخص الذي يقف وراء التسريب هو تبرير مثير للجدل ،ويضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقية سلطة الاتهام و الفرقة الوطنية ،اتجاه ملف الزفزافي والانتهاكات التي ارتكبت ضدده.أما رأي قاضي مصدر قرار الحكم ،حول الفيديو فكان صادم بكل المعايير وجاء تعليل رفض الشكوى  لتعترف بالزفزافي أنه زعيم الحراك مما يعني أنه أصبح شخصية عمومية يحق لصحافة نشر وتتبع أخباره ونشر الفيديو لا يتطلب اذن منه…فهل النيابة العامة و  القضـــاء الجالس اختلفــا سراً في ما أتفق عليه علنـــا؟

اترك رداََ