فيديو..تعرض ممرضة لتعنيف من قبل مُرْتَفِقَة في تاونات ..والرأي العام منقسم حيال هذه النوازل.

0
320

                                                                                                                                                                                                                                                                            لم تعد نوازل التعنيف نسمع بها  تصدر من مخافر الشرطة والدرك،و أصبح مسرحهـــا الرئيسي المدارس و الجامعات و المستشفيات ،في انزلاق خطير واحتقان، يفجر المئات الأسئلة حول الدوافع و الأسباب ،و من هو الضحية و الجلاد في مثل هذه المواقف حيت يعنف الأستاذ تليمذته و التلمذ معلمه(ة) وكذالك المريض طبيبه أو مُمَرضته و العكس صحيح…

آخر ما جادت به علينـــا مستشفيات المملكة ،هو الحادثة المأساوية التي حصلت في المستشفى الاقليمي لتاونات،حيت أظهر شريط فيديو تداوله نشطــاء مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع لتبادل لضرب بين مرتفقة وممرضة،لتنتهي المعركة بجرح على مستوى الرأس للمرضة حيت لم ينزف رأسهــا فقط و إنمــا نزفت المنظومة الصحية في البلاد و أظهرت مدى رداءتهــا و انحطاطهـــا لمستوى أصبح فيه العنف مبرر و ومشروع في كل مناكفة تجري بين المرتفق و الأطر الطبية.

الرأي العام منقسم حيال هذه النازلة وغيرها ،فهنــاك من يشكي من الاهمال و التَسَيُب وحرق الأعصاب الذي يواجه به المريض و عائلته ،الذين يكونون في أسوء حالاتهم النفسية حين وصولهم الى هنـــاك، لكون المستشفى ليس بمكان للاستجام و الراحة بل لتداوي و العلاج من مَلَمات صحية تختلف بين الخفيفة والخطيرة،فيلجأ البعض للأسف الى تصريف غَضَبهم بنوع من العنف اللفظي أو الجسدي ،يفضي الى عواقب وخيمة وخصوصـــا أن وزارة الصحة في السنوات الأخيرة وبعد انكشاف عورتهـــا لم يعد أمامهــا سوى اصدار بلاغات تأكد متابعتهـــا لكل متورط في اعتداء على اطار طبي متناسية معالجة الأسباب الحقيقية التي أفضت الى ذالك.

رأي آخر يلتمس  العذرلتقصير الأطر الطبية  ويبرر الخدمات السيئة الى نقص الكوادر و المعدات و كذالك الضغط الكبير التي تعاني منه مختلف المصالح الاستشفائية في المملكة،وهذا مرده الى السياسات الفاشلة للحكومات  المتعاقبة في التعاطي مع قطاع حساس مثل الصحة كما هو حال التعليم طبعـــا.

البعض الآخر يرى أن معظم المستشفيات و الكوادر تتجاوب بشكل واضح وسريع مع “وُجًُوهْ الشْرَع” من المشرملين في مقابل اهمال “أولاد ناس “والشيوخ والعجائز ،وهذا قد يكون ملحوظ في مستشفى مثل الحسن الثاني في فاس و أصبح الرائج بين العامة  هو مقولة “الى بغيتي تعالج طَلّعْ معاك شي 6 شمكارة” وسوف تقدم لك خدمة 5 نجوم ..” أما غير ذالك فيلزمك واسطة من عيـــار خمس نجوم أو الموت و أنت تنتظر وطبعــأ هذا الأمر مرفوض لكنه رائج ومعمول به.

حالة مأساوية و وضع خطير يتطلب من الجهات المعنية الانخراط في تقويمه بكل جدية بعيدا عن الفوقية و السطحية في التعامل مع قضايــا من هذا النوع التي نوردهــا في الفيديو أدناه.

يشار الى أن معظم المرتفقين يشيدون بعمل الكوادر الافريقية في مختلف المستشفيات المغربية ويبعر عنه في الدارجة المغربية “أنهم ناس كيخدمو بنية”في مقابل انتقاد كبير لأداء الأطر المغربية و المشكلة الأكبر هي مع شريحة الممرضين و الممرضات الذين يناط بهم مجموعة من الخدمات الضرورية، قد لا تتعدى في بعض الأحيان التوجيه و الكلمة الطبية لهذا المريض أو ذالك بدل من الرد على استفهامات  المرتفق أو المريض  و وهي (هو) تكتب رسالة أو تتحدث في الهاتف أو تتصفح فيسبوك تقول “ناس لي قلبهــا عامر”.

عادل أنكود

اترك رداََ