القضاء الاسباني يسحب مذكرات الاعتقال ضد الزعمــاء الكتلان لتخفيف الاحتقان السياسي فهل يفعل القضاء المغربي ذالك اتجاه معتقلي الريف؟

0
325

                                                                                                                                     قرر القاضي الإسباني المسؤول عن التحقيق في محاولة انفصال كاتالونيا سحب مذكرات توقيف دولية ضد الرئيس السابق للإقليم بوتشيمون وخمسة من قادة الاستقلال الآخرين الذين فروا إلى الخارج. القضاء الالماني كان قد أقر تسليم بوتشيمون.

سحب القضاء الإسباني طلبه الأوروبي تسليم الزعيم الكتالوني كارلوس بوتشيمون الموجود حاليا في ألمانيا. وقالت المحكمة العليا في إسبانيا إن القاضي بابلو ليارينا الذي يتولى التحقيق بشأن بوتشيمون الذي يسعى لانفصال إقليم كتالونيا عن اسبانيا قرر سحب طلب تسليم رئيس الوزراء السابق في إقليم كتالونيا، وذلك حسبما أفادت المحكمة اليوم الخميس (19 تموز/يوليو 2018) في العاصمة الإسبانية مدريد.

وكانت محكمة ولاية شليسفغ هولشتاين شمال ألمانيا قد قضت مؤخرا بقانونية تسليم بوتشيمون بسبب اتهامه في بلاده بالاختلاس ولكن ليس بسبب تهمة التمرد وهي التهمة الرئيسية التي يوجهها له القضاء الإسباني.

وكانت المحكمة العليا في مدريد قد أكدت أواخر حزيران/يونيو الماضي أنها فتحت قضايا ضد بوتشيمون و14 سياسيا انفصاليا آخر في كتالونيا بتهمة التمرد والاختلاس والعصيان المدني.

وحسب البيانات الرسمية فإن القاضي ليارينا سحب أيضا طلبات التسليم الأوروبية ضد خمسة انفصاليين آخرين انتقلوا إلى خارج البلاد مع الإبقاء على أوامر الضبط والإحضار الإسبانية مما يعني عدم قدرة المعنيين على العودة للبلاد.

وجاء في بيان عن المحكمة الإسبانية العليا أن محكمة ولاية شليسفيغ هولشتاين قوضت قدرة القاضي ليارينا على التصرف كقاضي تحقيقات. ويتهم القاضي القضاء الألماني بـ “قصور في التعاون” ولكنه يعتزم رغم ذلك التخلي عن إشراك محكمة العدل الأوروبية في هذا الشأن.

وكان بوتشيمون قد انتقل إلى بروكسل في خريف عام 2017 بعد أن رفضت الحكومة المركزية في اسبانيا نتيجة الاستفتاء على استقلال إقليم كتالونيا ثم ألقي القبض عليه في الخامس والعشرين من آذار/مارس في ولاية شليسفيغ هولشتاين شمال ألمانيا بالقرب من الحدود مع الدنمارك أثناء عودته من رحلة إلى إسكندنافيا.

وقد احتجز الصحفي السابق بوتشيمون /55 عاما/ فترة قصيرة في السجن بمدينة نويمونستر بالولاية قبل أن يطلق سراحه فيما بعد بشروط.

حِكمة القضـــاء الاسباني جعلت العديد من المتابعين لشأن المغربي من اعلاميين وحقوقيين و سياسيين يطرحون سؤال “هل يحدو القضـــاء المغربي حدو نظيره الاسباني و يساهم في تحقيق انفراج سياسي في المملكة ،في المرحلة الاستئنافية لمحاكمة معتقلي حراك الريف؟ أم أن الوضع سيبقى مستمر في انتظــار تدخل ملكي من أجل الافراج لتحقيق الانفراج؟.

ملف معتقلي حراك الريف يرى فيه الكثيرون أنه رفع مطالب اجتماعية اقتصادية لا علاقة لهـــا بسياسة ،ومع ذالك أصبغت المحاكمة بلون سياسي جعل الملف يتجاوز قدرة القضـــاء على معالجته، بل يجمع الكثيرون على أن الحل هو  سياسي بامتيـــاز، وكما استعملت منصة القضـــاء لتصعيد يجب أن تستعمل لتخفيف الاحتقان ،على غرار تعامل القضاء الاسباني مع الزعمـــاء الكتلان مع الفوارق الكبير في نوعية المطالب المرفوعة من قادة حراك الريف و قادة الكتلان الذين طالبو علنـــا بالانفصـــال ،على غرار ما يحصل في الجنوب المغربي الذي يطاب أيضـــا كيان (البوليساريو) الذي لا يمثل سوى نفسه ومن شغله تحت امرته _يطالب_ بالانفصال في الوقت التي تقدم فيه الرباط  مقترح للحكم الذاتي يراه المنتظم الدولي واقعي و مقبول من أجل تنفيذه على أرض الواقع على خلاف أوهام الانفصال. وقد شاهدنـــا كيف وقف العالم بأكمله ضد  محاولة انفصال كاتالونيـــا وكردستان العراق السنة الماضية ..فهل يغلب جناح العقلاء داخل النظام المغربي على جناح التَوَاقِين لتصعيد وفرض المقاربات الأمنية والقضائية الصرفة في ملف حراك الريف ؟

اترك رداََ