المملكة تُأَجر سواحلها الجنوبية ب 30 مليون يورو ثمن شحنة واحد من السمك تم تصديرها أمس لسوق الألمانية.

0
651

                                                                                                                                      رغم أن تفاصيل الاتفاق البحري الموقع حديثـــا بين المغرب و الاتحاد الأوروبي، لم يُعْلَن عنه بعد،وقد يَتم التحفظ على جزء كبير منه لكي لا يتم تسريبه للاعلام و من تم لرأي العام المغربي لكونه قد يكون محرج لسلطات في عوائده المالية مع أن القاصي و الداني يعلم أن مثل هذه الاتفاقيات تدخل في اطار الريع الاقتصادي التي تقدمه المملكة لأوروبــــا من أجل مواقف سياسية معينة لا داعي للخوض فيهـــا لكون ما يهمنـــا هو العوائد الاقتصادية لمثل هذه الاتفاقية ولذالك نلحظ تطبيل و تزمير الاعلام الرسمي ،حول ضم الصحراء للاتفاقية مع أن المنطق يقول كما قال جلالته “المغرب في صحراءه و الصحراء في مغربهــا” شاء من شاء و كره من كره سواء أوروبيون أو أمريكيون أو غيرهم …

الاتفاق السابق كان يقضي بدفع الاتحاد الأوربي لمبلغ 30 مليون يورو لسلطات المغربية نظير هذه الاتفاقية وتأخد المملكة كذالك 10 مليون يورو اضافية من أرباب سفن الصيد وهو ما يعني 40 مليون يورو عائد مالي من هذه الاتفاقية،في مقابل صيد 126 باخرة أوروبية،100 منهـــا اسبانية في السواحل الجنوبية للمملكة، لذالك تابعنـــا كيف حبس أرباب السفن الاسبان و المتدخلين في القطاع أنفاسهم في انتظـــار نتائج المفاوضات لتجديد الاتفاقية المنتهية الصلاحية قبل أيام.

في غضون هذه المفوضات ظهر الجدل حول،شحنة من الأسماك تم اصطيادهـــا في سواحل الجنوب وتبلغ كميتهــا 3000 طن أي 300 ألف كيلو موجهة الى ألمانيــــا على متن السفينة الهولندية “فيسيل بينت”.

جَرْدَة بسيطة لثمن الشحنة من الأسماك الموجهة الى ألمانيـــا ندرك أنهـــا تضاهي ثمن كل الاتفاق البحري المبرم ،إذا ما احتسبنــا 10 يورو فقط للكيلو على أقل تقدير×300.000 كليو يصبح الناتج 30 مليون يورو في شحنة واحدة فقط من الأسماك المغربية الموجهة الى أوروبــــا. ومثل هذه الأسماك يحرم منهــا المستهلك المغربي ،و السوق الداخلية أقصى ما يمكنهــا أن تحلم به  من خيرات  3500 كم من الشريط ساحلي  هو السردين و الذي يصل في بعض الأحيان  الى 30 درهم للكيلو في بعض المناطق…

المنطق الاقتصادي و المالي يقول أن هذا النوع من الاتفاقية هي جائزة ترضية و “زطاطة” تدفعهـــا السلطات المغربية لنظيرتهــا في أوروبـــا من أجل شراء مواقف لا تسمن و لاتغني من جوع، لكون الرأي العام المغربي الداخلي هو الأولى بهذا الريع، وليس بروكسيل أو واشنطن. وشراء السلم الاجتماعي الداخلي واشباع بطون المغاربة أجدى من انتظــار موقف من مدريد أو باريس حول هذا الملف أو ذاك ..فالى متى تضل عقلية النظام المغربي مختزلة في نظرية تحقيق المكاسب الوهمية التي لا تتعدى فقاعات صابون تضمحل مع بزوغ شمس اليوم الموالي لتبقى حقيقة ،ماذا ستقدم هذه الحكومة  للملفات الحارقة التي تنتظرها داخليــــا ؟

عادل أنكود :taboumedia1@gmail.com

اترك رداََ