القضاء الفرنسي يعتقل بانيلا حارس أمن الرئيس ذو الأصول المغربية وتوجه له لائحة من التُهم.

0
241

                                                                                                                                  أعلنت نيابة باريس السبت، تمديد توقيف المساعد الأمني المقال للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار التحقيقات الجارية بشأن استخدامه للعنف خلال ممارسة مهامه.

وكانت الشرطة الفرنسية قد فتشت في وقت مبكر من صباح السبت منزل بانيلا ، الفرنسي من أصول مغربية، في ضاحية “إيسي لي مولينو” جنوب باريس.

ونشرت عدة أشرطة فيديو جديدة لألكساندر بينالا تظهر استعماله للعنف أكثر من مرة، في مناسبات عديدة خلال ممارسة مهامه.

وتبين تلك الأشرطة، إبعاد بانيلا لناشط يساري حاول دخول تجمع انتخابي لماكرون العام الماضي، بعنف شديد، ثم قيامه بطرد صحافي آخر كان يحاول إجراء لقاء مع ماكرون، المرشح الرئاسي آنذاك.

كما كشف أحد الصحافيين أن بانيلا هدده وحاول انتزاع هاتفه الخاص خلال محاولته الحصول على معلومات أثناء قضاء ماكرون عطلة بمدينة مارسيليا مع زوجته الصيف الماضي.

وفي واقعة أخرى، أكد مسؤولون في الأمن بأن بانيلا حاول إعطائهم أوامر متجاوزا حدود مهامه، خلال الاحتفال الذي أقيم بجادة الشانزليزيه بمناسبة فوز الفريق الفرنسي بكأس العالم لكرة القدم الأسبوع الفائت.

إقالة بينالا وفتح تحقيق معه

وفي محاولة لوضع حد للفضيحة التي تسيء إلى سمعة الرئيس الفرنسي، أعلن قصر الإليزيه أنه سيتم طرد بينالا بعد ظهور “عناصر جديدة” في القضية، خصوصا للاشتباه بأنه تسلم بشكل غير قانوني صور كاميرات أمنية في محاولة لتبرئة نفسه.

وقال مصدر قريب من التحقيق إنه تم تعليق مهام ثلاثة شرطيين بينهم اثنان في مستوى رفيع للاشتباه بأنهم سلموا الصور إلى بينالا الذي قال مكتب مدعي عام باريس إنه متهم بارتكاب عمل عنيف واستغلال منصبه واستخدام خوذة شرطي بصورة غير قانونية والتواطؤ لحيازة صور كاميرات أمنية.

وبالإضافة إلى التحقيق الأولي الذي تقوم به النيابة، قررت الشرطة إجراء تحقيق إداري، فيما قررت الجمعية الوطنية كذلك فتح تحقيق.

ويواجه ماكرون وحكومته انتقادات لاذعة بسبب القضية، كما قال نواب معارضون إن منصب وزير الداخلية جيرار كولومب على المحك في حال تبين أنه تستر على الحادثة.

وأفاد مصدر مطلع على التحقيق الجمعة أنه تم استجواب مدير مكتب ماكرون باتريك سترزودا الخميس.

وعلق رئيس كتلة نواب حزب الجمهوريين اليميني المعارض كريستيان جاكوب بالقول إن الحادثة أساءت إلى صورة الدولة “في الصميم”.

سوابق أخرى لبينالا

أدت القضية إلى نشر قصص عن سلوك بينالا السيء من مسؤولين آخرين عملوا معه. وقال أرنو مونبور الوزير السابق في حكومة فرانسوا هولاند إنه صرف بينالا من خدمته بعد أسبوع واحد فقط بسبب “تقصير مهني جسيم”.

وقال مونبور لصحيفة لوموند الخميس، “لقد تسبب في حادث أثناء عمله كسائق لي وحاول الفرار من مكان الحادث”.

انكشفت الفضيحة هذا الأسبوع عندما نشرت صحيفة “لوموند” مقطعا مصورا بهاتف ذكي يظهر فيه بينالا يعتمر خوذة شرطي ويضرب متظاهرا أثناء تظاهرة الأول من مايو. ويظهر تسجيل جديد نشر في وقت متأخر الخميس بينالا الذي لم يكن يوما شرطيا، وهو يطرح شابة على الأرض.

وزير الداخلية يدلي بشاهدته أمام البرلمان 

يدلي وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب بشهادته في إطار تلك القضية الاثنين المقبل أمام لجنة القوانين التابعة للجمعية الوطنية والمخولة فتح تحقيق في هذا الصدد. ومن المفترض أن تكون الجلسة علنا وأن يعاد بثها على التلفزيون. وتشتبه المعارضة على اختلاف أطيافها بأن الحكومة كانت على علم بسلوك بينالا وبأنها حاولت طمس الوقائع.

نقلا عن أ.ف.ب

اترك رداََ