الخارجية الأمريكية:الفساد والرشوة يعيقان اقلاع الاقتصاد المغربي والعراقيل مستمرة في وجه الاستثمار الأجنبي.

0
652

                                                                                                                                    مناخ الاستثمار في العالم،هو تقرير جديد صادر عن الخارجية الأمريكية،يضع الأصبع على جرح كل اقتصاد من اقتصاديات المعمورة،بما فيهــا الاقتصاد المغربي و الأسباب التي تفرمل اقلاعه على غرار باقي الاقتصاديات السائرة في طريق النمو مثل ماليزيــا و تركيـــا و كوريـــا الجنوبية…المتمحص لتقرير يكشف أن المعيقات كلهـــا مرتبطة بوجود ارادة سياسية (غير متوفرة )من السلطة لاصلاح أوضاع الاقتصاد ،وغياب هذه الإرادة مرتبط بتدخل لوبيات الفساد من أجل استمرار الوضعية التي تعطيهم مزايـــا تفضيلية عبارة عن ريع يأخد أوجه متعددة.

الخارجية الأمريكية قالت في تقريرهــا،أن انتشــار الفساد والرشوة داخل مؤسسات البلاد، بالإضافة إلى “غياب اليد العاملة المؤهلة وضعف حماية حقوق الملكية الفكرية والبيروقراطية الحكومية،كلها ” حواجز كان لها الوقع الأكبر في تأخر الإقلاع الاقتصادي بالمملكة”.

ومن جُملة المعيقات التي تفُرملُ عجلة الاقتصاد المغربي، حسب التقرير، انتشار الفساد والرشوة داخل مؤسسات الدولة، حيث “إن الحكومة المغربية لم تنفذ القانون بشكل فعال؛ وغالباً ما يرتكب مسؤولون ممارسات فاسدة دون عقاب يذكر”، بالرغم من أن القانون ينص صراحةً على عقوبات جنائية ضد مرتكبي الفساد.

كما أكدت الخارجية الأمريكية أن ظاهرة الفساد في المغرب “مشكلة خطيرة، خصوصا مع عدم وجود ضوابط وإجراءات حكومية كافية للحد من انتشارها؛ كما أن السلطات تحقق في حالات قليلة، رغم وجود مزاعم كثيرة معروضة عليها”.

التقرير، لفت الانتباه إلى أن “المغرب يعملُ جاهداً على تشجيع وتيسير الاستثمار الأجنبي”، موضحاً أن المملكة تقوم بتطوير السياسات الاقتصادية الكلية، وتحرير التجارة والحوافز الاستثمارية، بالإضافة إلى اتخاد إصلاحات هيكلية تدريجية وواعدة”.

وأوضح التقرير الأمريكي أن المغرب، ومن خلال موقعه الجغرافي وبفضل تأهيل بنيته التحتية وتطوير النقل البحري واللوجيستيكيات والتجميع والإنتاج والبيع ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة، سيتحول إلى مركز إقليمي لإفريقيا الشمالية والغربية وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ووفق معطيات الخارجية التي همت المناخ الاستثماري لسنة 2018، فإنه “على الرغم من التحسن الكبير في بيئة الأعمال التجارية، فإن غياب اليد العاملة المؤهلة وضعف حماية حقوق الملكية الفكرية والبيروقراطية الحكومية والبطء في الإصلاح التنظيمي تشكل تحديات بالنسبة إلى المغرب”.

وتوقف التقرير ذاته عند البطالة التي يعيشها عدد من الخرجين المغاربة الذين درسوا في المعاهد والجامعات المغربية، حيث “لا يجدون عملا يتناسب مع تكوينهم”، بالمقابل يشكو أرباب العمل من “نقص المهارات”.

وأضاف المصدر ذاته أن “الأولوية لا تعطى للمهارات الصناعية”، مضيفا أن “المهارات التي يكتسبها الخريجون في الغالب ليست قابلة للتطبيق في سوق الشغل، مما يسبب فجوات بين الكفاءات الموجودة والطلب”.

وأشار التقرير إلى أن المغرب أبرم 68 اتفاقية ثنائية لتعزيز وحماية الاستثمار، ووقّع 60 اتفاقية اقتصادية للقضاء على الازدواج الضريبي للدخل مع الولايات المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي.

تقرير الخارجية الأمريكية قال أن المغرب مستمر في وضح الحواجز في وجه الاستتثمارات الأجنبية خصوصـــا الشركات الصغرى و المتوسطة، موضحا أن هناك غياب الشفافية في الصفقات العمومية، وتأخر وتعقيد الإجراءات الإدارية، بالإضافة إلى عدد من التعقيدات المتعلقة بالنظم القانونية للتعاملات البنكية، وزاد في هذا الصدد أنه خلال سنة 2016 ارتفعت شكايات الشركات بسبب تأخر معالجة ملفاتها من قبل الحكومة.

اترك رداََ