الأوربيون استأجرو سواحلنا ليصطادو 100آلف طن من الأسماك ب52 مليون يورو أي بمبلغ 1.45 درهم للكيلو والرباط تُطَبّلْ لنَصْر سياسي.

0
12869

                                                                                                                                      بعد أن كان موقع طابو ميديـــا قد نشر مقال في وقت سابق عن العوائد المالية التي يمكن للمغرب تحقيقهــا من اتفاق الصيد البحري الموقع قبل أيام  مع الأوروبيين،والذي تطرقنـــا فيه لمضامين الاتفاق القديم و الذي كان المغرب يحصل بموجبه على 40 مليون يورو نضير السماح ل 126 سفينة بالاصطياد في السواحل الجنوبية للمملكة،وقلنــــا أن مثل هذه الاتفاقيات لا تخدم بالمطلق المواطن المغربي وهي من نوع الريع و “الزْطَاطَة” التي تقدمهـــا الرباط ،للأوروبيين من أجل انتزاع مواقف سياسية طبل لهـــا المغرب طويلا في الاتفاق الأخير دون مراعاة مصلحة المواطن المغربي في مثل هذا النوع الاتفاقيات التي يزعم أنهــا بصيغة رابح _رابح وهي في الحقيقة رابح_خاسر.

مضامين الاتفاق الجديد أكثر اجحــاف في حق المغاربة على الأقل من الناحية المادية،حيث أجّر المغرب سواحله بقيمة 52 مليون يورو  هذه المرة ،في مقابل اصطياد البحارة لكمية تناهز 100 آلف طن من الأسماك، وبعملية حسابية بسيطة نجد أن كيلو السمك سيكلف الأوربي 1.45 درهم،فقط ،وكان المفاوض المغربي يطمح لتأجير هذه السواحل ب 90 مليون يورو غير أن الأوروبيين رفضو ذالك مع العلم أن ما يجنيه البحارة يقارب 180 مليون يورو أي ثلاثة أضعاف ما تستفيده بلد الثَرْوَة.مع الاشاراة الى أن معظم ما يتم اصطياده ليس سردين بل أنواع أخرى من القشريات و الرخويات، لذالك تجد السوق الداخلية و المستهلك المغربي يرى هذه الأنواع من الأسماك فقط في رُوُبُرْتَاجات قناة الدوزيم ،و أقصى ما يحلم به هو أن يستقر السردين في سعر 15 أو 10 دراهم و أن لا يحلق ل 30 درهم كما يقع في بعض الفترات والمناطق.

اتفاق فاشل بالمطلق من حيث العوائد المالية لذالك تجد الرباط وقفت كثيرا عند الشق السياسي من الاتفاقية،بدل المالي ،وهنـــا سوف نحيل مناقشة هذا الانتصـــار المزعوم الى رأي الأستاذ أحمد نور الدين الباحث في القضايــا الدولية حيث يقول عن هذه المكاسب السياسية ،أنه وبحسب ما ورد في بلاغ وزارة الفلاحة وبتحفظ إلى حين قراءة نص الاتفاق كاملا، فأن ما وقع عليه المغرب “يمثل سياسيا أضعف الإيمان وليس نجاحا للمفاوض المغربي لعدة أسباب، أولها أن البلاغ يخصص أكبر فقرة فيه للتأكيد على أن اتفاق الجانبين على تخصيص عائدات الصيد للساكنة، وهو ما يرد ضمنيا على ما استندت عليه محكمة العدل الاوروبية لإصدار حكمها، حيث اعتبرت أن الساكنة الجنوبية لا تستفيد من عائدات اتفاق الصيد البحري. 

واعتبر نور الدين ، أن المحاور المغربي، سمح للاتحاد الأوروبي للتدخل في الشأن الداخلي للمغرب، والخوض في تفاصيل توزيع المغرب للعائدات من هذا الاتفاق، حيث نص على أن عائدات جزء من الاتفاق ستهدف للبنية التحتية في الأقاليمي الجنوبية وتعزيز الخدمات الاجتماعية، ومحاربة الفقر،  وكأنه يقول أنه أخذ بعين الاعتبار حيثيات الحكم الأوروبي، وهو ما قال عنه نور الدين “خرق للسيادة المغربية بالسماح لطرف أجنبي بالخوض في توزيع عائدات زهيدة للاتفاق”.  

وفيما ينص بلاغ وزارة الفلاحة الصادر عقب التوقيع مع ممثلي الاتحاد الأوروبي على الأحرف الأولى لاتفاق الصيد البحري، على أن الاتفاق يعتبر االمغرب كمحاور وحيد للفاوض على الاتفاقيات الدولية التي تشمل الصحراء، يقول نور الدين أنه “إذا صح هذا الخبر، فهذا كلام خطير جدا، لأن هذا الكلام في القانون الدولي يقال على الدول التي تملك سلطة إدارية على إقليم معين، أما المعركة التي يخوضها المغرب فهي معركة الاعتراف  بالسيادة، فإذا كانت تعرف الوزارة هذا الكلام فهي مصيبة وإن لم تكن تعرف فالمصيبة مصيبتان”.

عادل أنكود taboumedia1@gmail.com

اترك رداََ