فيديو..الملك يتحدث عن المؤامرة للمس باستقرار الوطن… وعن الثروة والرزق يوصي المغاربة بالتقوى “مَنْ يَتَقي الله يجعل له مخرج و يرزقه من حَيْث لا يحتسب”.

0
2767

                                                                                                                                  في خطاب لأول مرة منذ 19 سنة من حكمه ،وظف جلالته نكهة التحذير من المؤامرة التي قد تستهدف الوطن و المواطن .و أوصى الملك محمد السادس في خطابه بضرورة التلاحم في الصراء و الضراء،وهو الأمر الذي كان دائما و أبدا بين ملوك المغرب وأبناءه حيث قال “إن العهد كان بين أبناء الوطن وملوكه، ومكن المغرب من تحقيق العديد من المكاسب والمنجزات، معتبرا أن “المغرب هو وطننا وبيتنا المشترك، ويجب أن نساهم في تقدمه”.

وشدد الملك على أن “المغاربة الأحرار لا تؤثر فيهم” الإشاعات، مضيفا “إنني واثق أنهم لن يسمحوا لأعداء الوحدة للتطاول على المغرب واستقرارهم لأنهم يدركون أن الخاسر الأكبر هو الوطن والمواطن”.

الملك أشار بشكل واضح الى من أسماهم بدعاة السلبية والعدمية مؤكدا أن المغاربة لن يتبعوا طريقهم. وقال الملك، إن “المغاربة الأحرار لا تؤثر فيهم تقلبات الظروف، رغم قساوتها أحيانا، بل تزيدهم إيمانا على إيمانهم، وتقوي عزمهم على مواجهة الصعاب، ورفع التحديات”.

وأضاف: “إني واثق أنهم لن يسمحوا لدعاة السلبية والعدمية وبائعي الأوهام باستغلال بعض الاختلالات للتطاول على أمن المغرب واستقراره، أو لتبخيس مكاسبه ومنجزاته”، مؤكدا على أن المغاربة “يدركون أن الخاسر الأكبر من إشاعة الفوضى والفتنة هو الوطن والمواطن”.

الملك انتقد بشدة البرامج الاجتماعية ودعى الى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة و اصلاح مراكز الاستثمــار الجهوي و كذالك  نظام التغطية الصحية المعروف “براميد”،وهي مطالب غير جديدة لكون جلالته تطرق لهــا في خطابه الماضي و لازال العمل جاري من أجل تنزيل بعض هذه الاصلاحات التي تم الشروع في تنفيذها.

الملك وجه النقد مجددا الى الأحزاب ودورهــا في الحياة السياسية ،ودعاهــا الى الكف عن الصراعات الضيقة و الانخراط في خدمة المواطن،

وقال  “أن تحقيق المنجزات، وتصحيح الاختلالات، ومعالجة أي مشكل اقتصادي أو اجتماعي، يقتضي العمل الجماعي، والتخطيط والتنسيق، بين مختلف المؤسسات والفاعلين، وخاصة بين أعضاء الحكومة، والأحزاب المكونة لها. كما ينبغي الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته. ذلك أن قضايا المواطن لا تقبل التأجيل ولا الانتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها. والهيآت السياسية الجادة، هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء”.

الملك وبشكل غير مباشر أجاب عن السؤال المتداول حول الثروة والذي طرحه في خطاب سابق ،حيث وظف الآية الكريمة “من يتقى الله  يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب” وفي ذالك رسالة الى كل المسؤولين و التجار و رجال الأعمال بمختلف مشاربهم الى ضرورة التحلي بالتقوى من أجل أن تظهر الثروة،ويستفيد المواطن البسيط  منها أو على الأقل تيسر له سبل العيش و الحياة بدل تكديرها ،وأكبر مثال على ذالك تضرر المغربي من سلوك الاحتكــار و المضاربة التي تجعل أغلب المواد يتضاعف سعرهــا الى حين وصولهــا الى المواطن البسيط، وكذالك الأمر بالنسبة للمسؤولين ،فلو كانت فضيلة التقوى موجودة ما كانت شركات المحروقات لتشفط 17 مليار درهم من جيوب المغاربة و لكان سعر كيلو السردين 5 دراهم بدل 20 و 25، فهل يتلقف من يعنيهم الأمر الرسالة أم أن الأمر يحتاج الى الزجر بعد نفاذ تيمة النصيحة؟

اترك رداََ