فيديو..لماذا محمد السادس معجب برئيس رواندا “بول كاغامي” ..وهل يلزم المملكة جرعة من الديكتاتورية المُسْتَنيرة لوضعها على السكة الصحيحة؟

0
798

                                                                                                                                                                                                                                                                      خلال لقـــاء تَوَاصُلي له أمس مع شبيبة حزبه،قال السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في معرض منقاشته لموضوع الفساد ،ومحاربته في المملكة_قال_أن فلسفته قائمة على محاربة الفَاسد الصغير و بالتدريج الى أن يصل الى الكبير، وقد يأخد ذالك من 15 الى 20 سنة على مبدأ “وأتقو الله ما استطعتم”.وهذه المقاربة خلقت  حالة من الاستهجان و الاستنكــار على وسائل التواصل الاجتماعي وأجمع السواد  الأعظم على المثل القائل”أن الدَرج يُغْسَل من فوق الى تحت و ليس العكس..” والتمس آخرون العذر لرئيس الحكومة لكون الآليات الدستورية و نظام الحكم الملكي الدستوري ،لا يعطيه صلاحيات مطلقة وكاملة لنبش في أي ملف أو مواجهة أي رأس من الرؤوس التي تتشعب و تتداخل مصالحهــا الاقتصادية مع أشخاص بعيدين كل البعد على احتمال مسائلتهم سواء من قبل جهــاز القضــاء أو المؤسسات المخول لهــا قانونـــا ذالك مثل  المجلس الأعلى للحسابات.

ومن أجل اعطـــاء الجواب على مقاربة السيد رئيس الحكومة نورد نمودج في القارة السمراء بدون ” ما نَتْعَلْقو فين نتفلقو” ونقول أوروبــا و الدول الاسكندنافية  ونغرق في اللواقعية و الأحلام السريالية ،ومثالنـــا هو دولة “روندا”…نعم يا سادة إنهــا روندا التي كنـــا نعرفهــا في التسعيينيات من القرن الماضي و نسمع بهــا على قنوات القطب العمومي أنهــا تعيش مجازر وحرب أهلية بين مكونيين رئيسيين هما “التوتسي “و “الهوتو” حيت استمر بين التطاحن بين العرقين ،لعقود و وصل عدد القتلى الى المئات الآلاف، ليأتي شخص أسمه “بول كاغامي “الرئيس الرواندي الحالي و أقرب المقربين اليوم الى الملك محمد السادس، ويعرف عن ملك المغرب أنه معجب بالتجربة الرائدة لهذا الزعيم الذي أخرج بلاده  من براتن الفقر و التخلف و الاقتتال الطائفي ،الى أن تصبح من الدول الرائدة في افريقيــا و العالم سواء لجهة الديمقراطية أو لحقوق الإنسان وحتى النمو الاقتصادي الذي لم  ينزل عن 8% منذ سنوات في الوقت الذي يجاهد المغرب ويكابر للوصول الى 4%… السؤال المطروح هل يلزم المملكة المغربية ،ديكتاتورية مستنيرة ،من أجل وضعهــا على السكة الصحيحة ؟،وشتان ما بين الديكتاتورية و الديكتاتورية المستنيرة ،وهو ما يعبر عنه جزء كبير من المغاربة شعبيــا بعباراة  “ماخَصْنَــا برلمان  ما خصنا حكومة ما خصنــا أحزب.. حنا كنعرفو الملك ….”.                                                                                                                    بالعودة الى النمودج الروندي ،ما هي الخلطة السحرية التي اتبعهــا رجل (كاغامي)قضى في حكم روندا 15 سنة وعدّل الدستور من أجل 14 سنة أخرى ليصل ببلاده الى مصاف أسرع الاقتصاديات نموا في العالم كما هو حال التركي رجب طيب أردوغان الروسي بوتين  . نتابع الفيديو أدناه.

بقلم:عادل أنكود taboumedia1@gmail.com

اترك رداََ